صحيفة الاتحاد

دنيا

ترنيمة غزل



أينك؟
أين الوعد الذي قطع··· وأينك؟
أينك··· وشهقة الحزن اللئيم ترفض النزوح إلى مخيم أو قبر أو مأوى·
تتشبث بي ··· بروحي، فلا أعود أقوى على الحفاظ على العهد··· فأينك؟
أينك···؟
أين النهر الرقراق والأغنية الحنونة وترنيمة الغزل التي غنيت مرة··· وتجاهلت مرات؟
أبحث عنك في كل زهرة تنظرها عيناي ويشتهيها قلبي·
أينك···؟
··· والزهر عندك لا يأتي إلا في مناسبة واحدة··· فماذا لو نقص عمري سنة؟
هل ستختفي الأزهار بانتظار أن يزيد موتي سنة؟
الدنيا مشاغل تقول··· العالم دخل إعصار الجنون··· المجتمع لا يرحم ولا أحد يرحم···
ما همني كل ما تقول! ماهمني!·
أريد ترنيمة العشق، ووردة كل صباح ومساء وظهر···
وردة كالصلاة تطهر قلبي، تحثني على الاتكال على الله في محرابك·
أريد أن أنسى مشاغل الدنيا··· معك·
أريد أن أصاب بلوثة اسمك وجنون وعدك وأعاهدك على ألا نرى في كل خلق الله إلا الطيبة والجمال والحنان والعطاء·
- أطفلة أنت؟، وتقول··· هل خرجت للتو من رحم أمك مفطورة على الطيبة والتلقائية··· الحياة وعرة، قاسية، والناس وحوش كاسرة، القوي يأكل الضعيف، والغني الفقير، والكاره المحب·
طفلة؟ لا أريد وجع النضج و فذلكة الكبار··· معك·
أريد لكلامنا أن يتدفق كزبد الموج، لا يحمل سوى شيء من رمل وبعض الفقاعات التي يغبها الشاطئ، دون أن يرتوي أبداً·
لا أريدك أن تصمت··· يدمرني هذا اللاشيء··· يشعرني بالملل في قمة شوقي فأتوه في الخوف··· وما أدراك قسوة خوفي·
أبحث عنك··· أينك؟
يا ساكني وملهمي ومحبي وعاشقي وأمي وأبي ودنيتي··· وخوفي وهلعي ووحدتي وانتظاري وظل شجرتي··· وموتي؟·
؟؟؟
··· وترنيمة أخرى
أين أنت؟ أين كنت؟ اتصلت بك ولا مجيب، فأين كنت؟
أين كنت منذ 5 دقائق، وهل تضعين أحمر الشفاه وأي أنواع الماكياج على وجهك، وهل كحلت عينيك؟
ادخلي إلى الحمام وأزيلي كل شيء· لا··· لا أغار عليك ولكنني أفضل أن تكوني طبيعية· لا شيء أجمل من المرأة الطبيعية·
هل أنت مع صديقتك في المطعم؟
···ولكنني لا أسمع صوتها، هل ذهبت إلى الحمام؟
لا··· لا أشك فيك، إطلاقاً· ولكنني كنت أود الاطمئنان على أحوالك خوفاً عليك من الوحدة·
من هذا الرجل الذي ابتسم لك ونحن نشتري الفاكهة؟
كيف لا تعرفينه؟···لماذا يبتسم لك دون سواك؟، لو لم ترمقيه بنظرة محبة لما ابتسم··· منذ الآن وصاعداً أنا من سيشتري حاجيات البيت، بما فيها الخضار والفاكهة·
لماذا لا ترتدين فستانك الأسود والأحمر؟ لماذا أنت متعبة في المساء، والشغالة تقوم بكل أعمال البيت؟ ارتدي هذا الفستان وإلا ستكون المرة الأخيرة···
لماذا تبكين؟ ألا تشعرين بحبي لك؟
···كل ما أطلبه منك أوأفعله ما هو إلا حب وإخلاص لك· فلماذا هذا النكد آخر الليل وعند إشراقة الصباح؟
أحبك···لا أقولها كثيراً ولكن صدقيني أتوه من غيرك·
أريدك أن تكوني لي مليون بالمائة··· لي وحدي·
لا أريد شريكاً ولا حتى الأولاد، ولا حتى الصديقات، ولا حتى كتاباً أومسلسلاً تلفزيونياً أوأغنية أولوحة·
أريدك دوناً عن كل نساء العالم··· وأريدك أن تريديني تماماً مثلما أريدك·
أريدك أن تغاري علي من صديقاتك، ومن نساء الشارع ومن أختي وأمي·
غاري··· كي أشعر بجنون لهفتك··· فأصدق أنك تحبينني·
أحبيني··· هكذا كما أنا، الآمر الناهي···
لأنني لن أسمح لك···
إلا أن ''تحبيني''!

نورا فاخوري