الاتحاد

ثقافة

إعلان الفائزين بالدورة الأولى من جائزة أبراج كابيتال الفنية بدبي

مارتن سافيتا أبتي

مارتن سافيتا أبتي

أعلنت لجنة اختيار ''جائزة أبراج كابيتال للأعمال الفنية'' بدبي أسماء الفائزين بجوائز دورتها الأولى، وهم الفنانات الإيطالية كريستينا بيريلا والأميركية كارول سولومن والإيرانية ليلى فخر·
وقالت سافيتا أبتي رئيسة لجنة الجائزة خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في دبي إنَّ ثلاث فرق دولية، يضمّ كلّ فريق منها رساماً وقيِّماً، عملت على التحكيم، وأضافت أن الجائزة تتيح الفرصة للشراكة الحقيقية بين الفنانين والقيمين للقيام بمشاريع فنية كبيرة ومهمة، وأوضحت أن هذه الشراكة تحققت بالفعل، حيث لقيت الجائزة ''اهتماما كبيرا من الحركة الإبداعية العالمية''·
وقالت أبتي إنه ''سيتم الكشف عن المشروعات الإبداعية التي يعمل الفنانون الفائزون على إنجازها حالياً خلال فعاليات معرض ''آرت دبي ''9002 الذي ينطلق في الثامن عشر من مارس المقبل، وهو معرض ضخم للفنون الحديثة والمعاصرة، حيث يوفر ''آرت دبي'' فرصة كبيرة لآلاف المقتنين والمهتمين من كافة أنحاء العالم، وفرصةً استثنائيةً للفائزين لتعزيز مكانتهم وسمعتهم العالمية·
من جهته تحدث جون مارتن، المؤسِّس المشارك والمدير العام لمعرض ''آرت دبي'' خلال المؤتمرالصحفي عما كشفت عنه دراسةٌ استطلاعيةٌ موسَّعةٌ أجريت مؤخراً بمشاركة نحو 06 صالة فنية عالمية وإقليمية مرموقة مشاركة في معرض ''آرت دبي ''9002 أنَّ الصالات الدولية باتت تتجه بأبصارها أكثر فأكثر نحو منطقة الشرق الأوسط والأسواق المجاورة بُغية اقتناص الفرص المُجزية التي تتيحها في مجال الأعمال الفنية المعاصرة·
وقال مارتن إن ''الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة شكلت فرصة مثالية لدبي لتعزيز مكانتها وريادتها كأحد المراكز الثقافية المرموقة في المنطقة عامّة· وقد أظهرت الدراسة الاستطلاعية أن الأزمة المالية العالمية جعلت الصالات الفنية العالمية أكثر عزماً على المشاركة في المعارض الفنية الرِّيادية بالمنطقة، وفي طليعتها آرت دبي، للاستفادة من مكانتها المؤثرة في أرجاء المنطقة في استكشاف رسامين ونحاتين واعدين، والالتقاء بمقتنين جُدد· ويؤكد نقاد الحركة الإبداعية العالمية إننا نشهد في اللحظة الراهنة تحولاً لافتاً في أهمية وتراتبية مراكز الحركة الإبداعية المؤثرة، ولاشك أنَّ أمام إمارة دبي فرصةً استثنائية لتطوير دورها كأحد المراكز العالمية المرموقة في هذا المجال، بل ولا غرابة أن تنافسَ المكانة المهيمنة للمراكز الفنية العالمية التقليدية من أمثال نيويورك ولندن''·



ــــــــــ
تعليق الصورة
ـ

الغلاف (من المصدر)

صلاح الصيفي

برلين - صدرت في ألمانيا حديثا عن دار نشر '' هوفمان أوند كامبه '' رواية للكاتبة الألمانية من أصل تركي '' بتول ليشت'' وتحمل عنوان '' في أزمتي كنت أنادي البومة·· فتاة تركية في ألمانيا ''·
وتسلط الرواية الضوء على مشاكل المهاجرين النفسية والاجتماعية في ألمانيا، وتوجه الأنظار إلى قدر طفلة صغيرة باءت عائلتها بالفشل في محاولتها إيجاد وطن لها في ألمانيا، وكذلك إلى ظاهرة مهمة ولكنَّها تكاد تكون غير ملحوظة حتى الآن؛ أي إلى الأعباء النفسية والجسدية الخاصة بالهجرة·
و''بتول ليشت'' تلقي الضوء في روايتها قبل كل شيء على وضع الأطفال؛ فهم ممزقون بين الرغبة في عقد اتصالات وعلاقات مع أشخاص ألمان وترسيخ أقدامهم في الوطن الجديد وكذلك في الوقت نفسه بين تلبية المتطلبات الدينية والأخلاقية واتباع تجنب المحرمات التي تمليها عليهم أسرهم·
والكاتبة عايشت بنفسها التوترات التي تنجم عن العادات والتقاليد الخاصة بثقافتها الأصلية وعن المتطلّبات الخاصة بالحياة في الوطن الجديد، فالبطالة والأوضاع السكنية الضيقة وغياب الرؤية المستقبلية، بالإضافة إلى الرقابة الاجتماعية من خلال أبناء وطنها وعدم القدرة على الكلام حول هذه المشكلات في كل مكان - تخلق عبئا نفسيًا مستمرًا يمكن أن ينفجر - في متاعب ومشاجرات أسرية وفي عزلة أو أمراض وفي الحالات غير العادية أيضًا في صورة عنف، وكذلك تعتمد رواية بتول ليشت على تجربتها المهنية؛ فهي تعمل منذ ثمانية أعوام كمعالجة مختصة بالعلاج النفسي في مركز استشارات ''الجسر الهامبورغي'' في ألمانيا·
وبطلة الرواية فاطمة هي طفلة تعاني من مشاكل نفسية بسبب التابوات والمحرمات التي تفرضها عليها أسرته، حيث تطلب منها أسرتها أن تكون طفلة صالحة تخفض نظرها ولا تعبِّر عن آرائها، الأمر الذي يجعلها تهرب إلى ''العالم الأبيض''؛ كما أنها تغرق في كآبة تزداد خطورتها، حيث تشكل رغبتها في تشويه نفسها وتصوراتها الخيالية عن الإقدام على الانتحار صرخة استغاثة مكبوتة لا يسمعها أحد في بيئتها·
وتظهر المؤلفة بشكل واضح كيف تصب حالة الإجهاد والاضطراب لدى كل أفراد الأسرة في العنف، ويصدر هذا العنف لدى أسرة فاطمة عن النساء؛ إذ إن أمها وجدتها تعذِّبانها وتضربانها، لذلك تعتقد المؤلفة أن عنف النساء لدى الأسر المهاجرة يشكل موضوعًا محرما، ومن الممكن للعنف الذي يمارس أثناء التربية أن ينطبق بوجه عام على الأمهات، بيد أن الأعباء التي تتحملها الأمهات ذوات الأصول المهاجرة كثيرًا ما تكون كبيرة

اقرأ أيضا

رحلة الكتابة في ورشة تخصصية لـ"دبي للثقافة"