أرشيف دنيا

الاتحاد

الملاك الأزرق يعرض مقتنياته في برلين


ميسون جحا:
تهافت الألمانيون على مشاهدة محتويات معرض خاص بنماذج من أجمل المقتنيات التي حصلت عليها النجمة السينمائية الألمانية الراحلة مارلين ديتريش، من أشهر متجر في برلين، كالمعاطف والمجوهرات والعطور والأحذية وغيرها من الأشياء التي ابتاعتها النجمة من محل كاديوي قبل 75 عاما·
كان مركز كافهوس ديس ويستينز، وهو الذي يطلق عليه سكان برلين اختصارا اسم كاديوي، أكبر المراكز التجارية في أوروبا عندما مثلت ديتريش فيلم (الملاك الأزرق) في عام ·1930 وما زال كاديوي يعد أكبر مركز تجاري في برلين، وخاصة بعد إجراء عملية تحديث كبرى له قبل أشهر·
افتتح المعرض بيتر ريفا حفيد النجمة الألمانية داخل مقر المركز التجاري الكبير، والذي لا يبعد كثيرا عن كنيسة كايسر ويلهيلم في شارع كورفيرستيندام الشهير غرب برلين·
قال ريفا، وهو في الرابعة والخمسين: 'كان التسوق مع جدتي أشبه بالخروج في رحلة لأرض غير مستكشفة لا تدري ماذا ستجد فيها· عندما كنت صغيرا كانت تنتقي لي جميع ملابسي· ولم يكن خيار في مجمل العملية· لكن أقول بصراحة أني لم أكن لأنتقي شيئا أفضل، لأن ذوقها كان رائعا· وكانت تبذل جهدا في الانتقاء لدرجة أنها كانت تجرب الملابس التي تريد شراءها لنساء من الأسرة· ولو رأت شيئا تظن أنه ربما يكون مناسبا لزوجتي، كانت تقيسه بنفسها قبل اتخاذ القرار النهائي· لم يكن يخطر ببالها قط أن تشير لشيء ما موضوع على الرف أو معلق على مشجب، وتطلب من البائعة لفه في ورقة هدية· كانت تبذل جهدا كبيرا في الاختيار وتخضع القطعة المنتقاة لفحص دقيق قبل أن تقرر أنه صالح لأحدهم'·
وديتريش التي ولدت في برلين في عام ،1901 لطالما اعتبرت العاصمة الألمانية موطنها الأثير، رغم أنها غادرت برلين في عام 1930 متجهة لهوليوود وحصلت على الجنسية الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية، وانتقدت النازيين بشدة·
لكن زيارة لغرب برلين في عام 1960 نكأت جروحا قديمة، واتهمها عدد من سكان برلين بتخليها عن مدينتها في أحلك الساعات· وقد واجهتها عبارات مثل (مارلين الضائعة)، وقد فشلت محاولات لإطلاق اسمها على شارع في غرب برلين، وانتهت المحاولة بإخفاق مخجل·
رغم ذلك، ما زال سكان المدينة يرددون اشهر أغاني مارلين ديتريش والتي تقول في مطلعها(ما زلت أحتفظ بحقيبة في برلين)·
وفي فيلم وثائقي عن حياتها أنتج في عام ،1984 وحمل اسم (مارلين) أكدت أنها لم تنسَ برلين أبدا، وظلت تعد نفسها من سكانها· ورغم رفض الممثلة العجوز الظهور على الشاشة، سجلت المقابلة الصوتية في الفيلم في شقة في باريس حيث توفيت في عام ·1992 وقد أقيمت لها جنازة رسمية في المدينة التي شهدت مولدها·
وكما هي الصدف دوما، عرضت مسرحية كوميدية من بطولة مارلين ديتريش في مهرجان برلين الخامس والخمسين الأخير· ورغم توقف عرض المسرحية منذ أكثر من 55 عاما، ظهرت على الشاشة الفضية احتفالا بالذكرى الستين لنهاية الحرب العالمية الثانية·

اقرأ أيضا