عربي ودولي

الاتحاد

تمديد العمل بنظام الطوارئ في تونس إلى نهاية العام

تونس (وكالات) - قرر الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع تمديد العمل بنظام حالة الطوارئ الساري في تونس منذ 14 يناير يوم مغادرة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تمديد العمل بحالة الطوارئ بعد 14 فبراير و26 يوليو. ويسري هذا الإجراء بحسب المرسوم الصادر الذي وقعه المبزع الاثنين، حتى نهاية ديسمبر 2011. ويعني العمل بحالة الطوارئ مبدئياً منع أي تجمع في الأماكن العامة والسماح للجيش والشرطة بإطلاق النار على كل “مشتبه به” يرفض الانصياع للأوامر.
وجاء تمديد العمل بنظام الطوارئ الذي كان من المفروض أن ينتهي العمل به في نهاية نوفمبر الحالي، إثر تظاهرات اجتماعية وأعمال عنف في منطقة الجنوب الغربي وخصوصا الحوض المنجمي. كما سجلت تظاهرات نسبت إلى سلفيين في كلية الآداب بمنوبة غرب العاصمة. ومن المقرر تنظيم إضراب احتجاجي اليوم الخميس في هذه الكلية على السلفيين الذين يحتجون بدورهم على منع طالبة ترتدي النقاب من دخول امتحان. وشهدت أجهزة الأمن أيضا بعض التحركات المطالبة بـ”محاكمات عادلة” لعناصر أمن متهمين بقتل متظاهرين أثناء “ثورة الحرية والكرامة” في تونس.
من جانب آخر، قضت محكمة عسكرية في تونس أمس بالسجن أربع سنوات لمسؤولين سابقين في جهاز الأمن بتهمة التعذيب في أول حكم ضد مسؤولي نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي تمت الإطاحة به مطلع هذا العام. وقررت المحكمة العسكرية في تونس سجن عبدالله القلال وزير الداخلية الأسبق ومحمد علي القنزوعي كاتب الدولة للأمن أربع سنوات، فيما حكمت على بن علي غيابياً بالسجن خمس سنوات.
وكان 17 ضابطا في الجيش تقدموا بدعوى ضد التعذيب تعود وقائعها الى عام 1991 حين اتهم الضباط بمحاولة القيام بانقلاب على نظام بن علي. ويقبع عدد من وزراء ومستشارين سابقين لبن علي في السجن. وينتظر أن يحاكموا في وقت لاحق، بينما صدرت أحكام بالسجن عشرات السنوات غيابياً ضد بن علي وزوجته بعد أن فرا إلى السعودية اثر احتجاجات أنهت 23 عاماً من الحكم الشمولي.
وتقول منظمات حقوقية إن نظام بن علي كان يعتمد التعذيب الممنهج لانتزاع اعترافات من السجناء. وكانت وزارة الداخلية فتحت الشهر الماضي دهاليز وزارة الداخلية، حيث كانت تجري عمليات التعذيب أمام الصحفيين، وقالت إنها أصبحت جزءا من الماضي الذي لا ينبغي أن يتكرر. وتعتبر محاسبة رموز الفساد السابقين والمسؤولين الأمنيين المتورطين في قتل شهداء الثورة من بين أهم التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك