عربي ودولي

الاتحاد

«التعاون الإسلامي» تطالب سوريا بوقف استخدام القوة فوراً

حمد بن جاسم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس (أ ف ب)

حمد بن جاسم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس (أ ف ب)

دعت منظمة التعاون الإسلامي أمس سوريا إلى الاستجابة لقرارات جامعة الدول العربية والتوقف فوراً عن استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين من أجل تجنب خطر تدويل الأزمة. وجددت في ختام اجتماع طارئ لوزراء خارجية اللجنة التنفيذية في جدة، الالتزام بسيادة ووحدة سوريا ورفضها التدخل الأجنبي، كما دعت الأطراف السورية كافة المعنية إلى نبذ أساليب العنف واللجوء إلى الوسائل السلمية.
وترأس معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة في الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، وأكد في مداخلة ضرورة الحرص على وحدة واستقرار سوريا وضرورة وجود حل سياسي يوازي بين الإصلاح والاستقرار. وقال “إن هذا الحل إطاره مبادرة جامعة الدول العربية وقراراتها والتي تبعد شبح التدويل عن سوريا، وأن الحرص على الحل العربي ودعمه يمثل بارقة أمل علينا استثمارها والبناء عليها”. وأضاف “ومن خلال التنفيذ الفوري لخطوات هذا الحل العربي بإمكاننا أن نجسر الفجوة الكبيرة من عدم الثقة التي تلقي بظلالها السلبية على الأزمة الحالية”.
من جهته، قال أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي للصحافيين “إنه تم تبني البيان بالإجماع كما أنه يعكس التوازن داخل المنظمة، كونه يؤكد الحرص على سوريا صوناً من التدخل الأجنبي، كما يؤكد حرص الأمة الإسلامية على أرواح السوريين”، وأضاف “إن المنظمة تدعو سوريا إلى التجاوب إيجابياً وتوقيع بروتوكول بعثة المراقبين حقناً للدماء، وطلبنا تحرير السجناء السياسيين والإسراع في الحوار مع المعارضة والقوى السياسية والسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول إلى هذا البلد”.
وكان أوغلي قد أعلن قبل بدء الاجتماع “إن الأسرة الإسلامية تحاول التقاط الفرصة الأخيرة، ونجدد رفضنا تدويل الأزمة، كما نرفض التدخل الأجنبي ونؤكد ضرورة احترام وحدة سوريا وسيادتها ونرحب بالجهود الدولية والعربية التي تبذل للتوصل إلى حل”. ودعا إلى توصيات عملية تساهم في التوصل إلى حل توافقي للأزمة، وقال “كان هناك قرار بإرسال وفد رفيع من المنظمة إلى سوريا، لكن هذا لم يتم نظراً لانشغال السلطات السورية بمتابعة الموقف على مستوى جامعة الدول العربية”.
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري محمد عمرو ضرورة الحل الفوري للأزمة السورية بما يحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري، مؤكداً أن المدخل الوحيد لحل الأزمة والحيلولة دون تدويلها يتمثل في التوقيع الفوري على البروتوكول المقترح من جانب الجامعة العربية وتنفيذ المبادرة العربية.
كما أكد عمرو ضرورة الوقف الفوري للعنف وإطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار وطني شامل بين الأطراف كافة.
وحضر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاجتماع، فيما غاب عن الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، كما حضر الاجتماع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير خارجية إيران علي أكبر صالحي وتركيا أحمد داوود أوغلو.
وتضم اللجنة التنفيذية، السعودية دولة المقر، والسنغال التي ترأس حالياً القمة الإسلامية، ومصر الرئيس المقبل للقمة وماليزيا الرئيس السابق للقمة وكازاخستان وجيبوتي وطاجيكستان، إضافة إلى الأمانة العامة للمنظمة. وأكدت المنظمة توجيه الدعوة إلى الدول الأعضاء وعددها 57 لحضور الاجتماع.

اقرأ أيضا

الكويت تعلن شفاء حالة جديدة من كورونا