ثقافة

الاتحاد

شعراء يحتفون بالإمارات.. معشوقة تعجز عن وصفها الكلمات

عتيق القبيسي (يسار) ومحمد نور وسعيد القبيسي خلال الأمسية (تصوير عبدالعظيم شوكت)

عتيق القبيسي (يسار) ومحمد نور وسعيد القبيسي خلال الأمسية (تصوير عبدالعظيم شوكت)

أبوظبي (الاتحاد) - تحت شعار “الشعر يحتفي بالوطن”، نظم بيت الشعر في أبوظبي مساء أمس الأول “الثلاثاء” أمسيته الثالثة بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، التي أحياها شاعرا الفصحى علي الشعالي وسعيد القبيسي، وشاعرا النبط عتيق القبيسي وسعيد الحفيتي، وقدمها الشاعر محمد نور، وحضرها الشاعر سالم سيف الخالدي الذي استقبل بحفاوة كبيرة من الجمهور والشعراء المشاركين.
قرأ الشعراء الأربعة عدداً من قصائدهم التي تتغنى بالوطن والقيادة الحكيمة وما قدم الآباء المؤسسون خصوصاً القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” من خير وإنجازات للوطن والشعب، وما تحقق في دولة الإمارات العربية المتحدة من نهضة حضارية شاملة خلال السنوات الأربعين الماضية، بالإضافة إلى القصائد الاجتماعية وقصائد الغزل التي جاء بعضها متغزلاً في الإمارات وجمالها وتجربتها في صور شعرية مفارقة حقاً وفي جماليات تعبيرية جعلت الجمهور الحاضر يصفق أكثر من مرة.
وألقى الشاعر عتيق القبيسي قصائد: “ديرتي، أنتي نغم، صورة، في المطار، حب غالي، لي صاحب سلمني فلوس، شيبة”، وغيرها مما يطوف في مشاهد الحياة اليومية وينسج من مرئياتها ومألوفاتها لوحة شعرية بدا فيها الشاعر أشبه بفنان يرسم لوحة خاصة في قصيدته “في المطار” التي ألمت بكل ما يمكن أن يراه المرء في المطار.
وألقى سعيد القبيسي عدة قصائد أخذت بمجامع الحضور من بينها: السيرة والمسيرة، حنين التراث، حطام يترنح، قلب العدم التي قال إنها لم تكتمل وألقى منها خمسة أبيات فقط، وقصيدة نبطية بعنوان “مرايا الشوق”، وحرص الشاعر رغم حداثة سنة على إنجاز قصيدة تمتلك شرطها الفني والجمالي وتعلي من شأن الصورة واللغة والتخييل وتستخدم أنواعاً مختلفة من القول البلاغي.
ثم اعتلى المنصة الشاعران علي سيف الشعالي وسعيد الحفيتي، وتباريا في إظهار مشاعرهما وعشقهما للوطن والناس وموجودات الحياة المختلفة، وتزاوج الشعر الشعبي مع قصيدة النثر الفصحى، ليؤكدا أنه “لا فرق بين النثر والشعر في حب الوطن”، كما قال علي الشعالي.
وبين الفصحى والعامية، نسج الشاعران حضورهما في المكان، وأعلنا وفاءهما للوطن وعشقهما لترابه وأرضه وسماه.
كانت الأمسية في شكلها وما قيل فيها من الشعر جميلة حقاً، مضمخة بأجواء المحبة والانتماء، بل وحلّق الشعراء في بعض القصائد في مدى الوجد الذي يقترب من التصوف فبدت الإمارات أجمل المعشوقات التي يقصر أمامها كل عشق وتعجز عن وصفها كل العبارات.

اقرأ أيضا

«مثل ماسة في السماء».. رواية القاع المظلم في بنغلاديش