صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الغموض يكتنف مصير زعيم «طالبان» وكابول تؤكد مقتله

أفغان يتظاهرون احتجاجاً على مقتل 10 أشخاص بصاروخ على مسجد أثناء اشتباكات بين «طالبان» والجيش أمس (إي بي إيه)

أفغان يتظاهرون احتجاجاً على مقتل 10 أشخاص بصاروخ على مسجد أثناء اشتباكات بين «طالبان» والجيش أمس (إي بي إيه)

قندهار، أفغانستان (أ ف ب)

يتواصل الغموض في أفغانستان بشأن مصير زعيم حركة طالبان الملا اختر منصور الذي أُصيب في تبادل لإطلاق النار على رغم إعلان متحدث حكومي أفغاني وفاته. ونفت قيادة طالبان معلومات واردة من الاستخبارات وطالبان ومفادها أن الملا منصور أُصيب بجروح خطيرة في تبادل لإطلاق النار في اجتماع للحركة التي تشهد انقساماً حاداً قرب مدينة كويتا الباكستانية.
وذهب متحدث باسم الحكومة الأفغانية أمس إلى حد التأكيد أن منصور لم ينج من إطلاق النار، ما يهدد الجهود الجارية لإعادة إطلاق المحادثات بين كابول وطالبان. وصرح المتحدث باسم نائب الرئيس الأول سلطات فايزي على تويتر أن «زعيم طالبان الملا اختر منصور توفي متأثراً بجروحه» دون توفير مصادر أو إثباتات.
لكن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد اعتبر هذه المعلومات «بلا أي أساس» مؤكداً أن الملا منصور حي وبصحة جيدة.
وكانت الحركة تكتمت على خبر وفاة زعيمها السابق الملا عمر طوال عامين. وتأتي هذه التطورات بعد أربعة أشهر فقط من تعيين منصور زعيماً لطالبان، وتعكس الانقسامات العميقة داخل الحركة المتمردة، التي شهدت رسمياً الشهر الماضي أول انقسام داخلي بعد ظهور فصيل منشق.
وفي حال تأكيد مقتل منصور فقد يندلع الصراع على السلطة مجدداً في صفوف الحركة. وأوضح الخبير العسكري عتيق الله امارخيل في كابول «إذا توفي منصور فستفعل طالبان كل ما في وسعها لحفظ هذا السر لأطول فترة ممكنة.. فوفاته قد تشعل معارك داخلية جديدة».
ويعتقد أن الاستخبارات الباكستانية مارست ضغوطاً متزايدة على منصور لاستئناف محادثات السلام مع السلطات الأفغانية، وهي مسألة خلافية أثارت استياء في صفوف المسلحين.
ورفض بعض من كبار القادة مبايعة منصور، معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة. كما أن عديدين كانوا مستائين من إخفاء وفاة الملا عمر لعامين، وكانت تصدر بيانات سنوية باسمه خلال تلك الفترة.
والشهر الماضي، تم تشكيل فصيل منشق عن طالبان بقيادة الملا محمد رسول، وهو أول انشقاق رسمي في الحركة الموحدة. وما يشكل تحدياً أكبر في الوقت الحالي، هو انحياز فصيل رسول المنشق إلى تنظيم «داعش».
وأكد مسؤولون أفغان الأربعاء الماضي تقارير أفادت عن موت نائبه الملا داد الله، وهو قيادي بارز ومنافس رئيس للملا منصور. ورغم نفي الجماعة وفاة داد الله، تصر المصادر على أنه قتل الشهر الماضي في اشتباك مع موالين لمنصور. ولم يحدد الفصيل المنشق حتى الآن ما إذا كان له دور في إصابة الملا منصور.

تحرير 40 رهينة بهجوم أميركي أفغاني
كابول (أ ف ب)

أعلنت كابول أمس أنه تم تحرير أكثر من 40 جندياً وشرطياً محتجزين في أحد سجون طالبان في جنوب البلاد، بعملية أميركية أفغانية مشتركة مدعومة بالمروحيات. وقال الجيش الأميركي في بيان إن «القوات الأمنية الأفغانية الخاصة قامت بمهمة هجومية بمروحية في نوزاد».
وأضاف «بعد تأمين السجن، حررت القوات الأفغانية أكثر من 40 سجيناً من الشرطة، والجيش وحرس الحدود الأفغاني».
ولم يذكر البيان كيفية احتجاز الأفراد الأمنيين وتاريخ حصول ذلك. ولم يتضح أيضاً الدور الذي لعبه الأميركيون في العملية.
ويعد هذا الهجوم نجاحاً نادراً للقوات الأفغانية التي تسعى إلى مكافحة التمرد الذي يتوسع شمالاً انطلاقاً من قواعده الجنوبية.
ففي سبتمبر استولت الحركة لفترة وجيزة على مدينة قندوز الاستراتيجية في شمال البلاد كما فتحت جبهات قتال جديدة في أنحاء البلاد.