عربي ودولي

الاتحاد

«الجنائية الدولية» تتسلم رئيس ساحل العاج السابق

لاهاي (ا ف ب) - سلم الرئيس السابق لساحل العاج لوران جباجبو الذي وصل ليل الثلاثاء الأربعاء إلى هولندا، إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تريد محاكمته بأربع تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أعمال العنف التي تلت الانتخابات في بلده في 2011-2012. وقالت المحكمة في بيان إن جباجبو “يتحمل مسؤولية جنائية فردية بصفته المرتكب غير المباشر لأربع جرائم ضد الانسانية في عمليات قتل واغتصاب وأعمال عنف جنسية وعمليات اضطهاد وأعمال غير إنسانية أخرى”. وأكدت المحكمة وصول جباجبو (66 عاما) الذي صدرت مذكرة توقيف دولية ضده، إلى مركز الاحتجاز التابع لها بعيد وصوله إلى لاهاي التي نقل إليها من روتردام، حيث الطائرة التي استأجرتها سلطات ساحل العاج لنقله.
وجباجبو أول رئيس سابق يسلم إلى المحكمة منذ بدء أعمالها في 2002. وسيمثل “قريبا” أمام المحكمة في جلسة تمهيدية تهدف إلى التحقق من هويته وإبلاغه بحقوقه والجرائم التي تنسب إليه، بحسب المحكمة.
وقال مصدر في مكتب المدعي العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو، إن هذه الجلسة قد تعقد الخميس أو الجمعة. وستليها في الأشهر المقبلة جلسة لتثبيت التهم سيدرس خلالها القضاة ما إذا كانت الأدلة التي قدمها الاتهام تسمح بإجراء محاكمة. من جهته، أكد اوكامبو في بيان بعيد وصول جباجبو إن الرئيس السابق لساحل العاج “هو أول من سيحاسب على أفعاله، لكنه لن يكون الأخير”، مؤكدا أنه “سيتم إحقاق العدل للضحايا الذين سقطوا في جرائم وقعت على نطاق واسع”.
وتابع إن “التحقيق متواصل وسنتابع جمع عناصر الأدلة بكل موضوعية واستقلالية وسنبلغ المحكمة بقضايا أخرى أيا كان الانتماء السياسي للمعنيين”. ووصلت الطائرة التي أقلت جباجبو الى روتردام قبيل الساعة 4,00 (3,00 تج).
وذكر مراسلو وكالة فرانس برس أن الطائرة أقلعت من مطار كورهوجو (شمال)، حيث كان موقوفا منذ إبريل بعدما أغرق البلاد في أزمة خطيرة برفضه الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2010.
وبناء على طلب الرئيس العاجي الحسن وتارا، تجري المحكمة الجنائية الدولية منذ أكتوبر تحقيقا حول جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت خلال الأزمة التي تلت الانتخابات بين ديسمبر 2010 وأبريل 2011. وكان الحسن وتارا طلب في الثالث من مايو من المحكمة التحقيق في “خطر الجرائم: التي وقعت خلال أعمال العنف، إذ أن القضاء في بلده ينظر في الجرائم الاقتصادية وجرائم القتل والجرائم ضد أمن الدولة.
وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية وعد بتحقيق “محايد” في الجرائم التي ارتكبت خلال الأزمة التي تلت الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج ويتوقع أن يستهدف التحقيق ما بين ثلاثة وستة مسؤولين. وقال اوكامبو خلال زيارة إلى ساحل العاج “سنكون حياديين تماما”. وأضاف في مؤتمر صحفي، إن “التحقيق سيشمل ثلاثة إلى ستة أشخاص على الأرجح”، مؤكدا “أننا لا نعلم من هم”. وأوضح أوكامبو أن محققيه المنتشرين في البلاد “سيركزون على الجرائم الأكثر فظاعة وعلى الأشخاص الذين يتحملون أكبر مسؤولية”، على أن ينظر القضاء العاجي في الجرائم الأخرى في تعاون، قال إنه غير مسبوق.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك