صحيفة الاتحاد

الرياضي

حراس الفجيرة قصة نجاح في كرة الإمارات


تحقيق - سيد عثمان:

رغم السنوات الطويلة التي قضاها بين المظاليم في دوري الدرجة الثانية بالمواسم الماضية ومحاولته تثبيت اقدامه وبصعوبة بدوري الأقوياء بالدرجة الأولى الا انه لا يختلف اثنان على ان نادي الفجيرة يمتلك منجماً لا ينضب من المواهب الكروية وفي مقدمتهم حراس المرمى الذين ينتشرون الآن بأندية الدولة يحرسون عرين الوحدة والجزيرة والوصل والمنتخبات الوطنية عبر سفرائه الكرويين رمضان مال الله وعلي خصيف وماجد ناصر بينما يقف حارس الفجيرة الحالي علي ربيع فيروز في مقدمة الطابور الفجراوي الذي ينتظر الانتقال لأي من الأندية الكبيرة بالموسم للبعض والقادمة للبعض الآخر حيث لم يخف ناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة النادي للاتحاد الرياضي وجود عروض مغرية تلقاها النادي من أندية بأبوظبي ودبي لأكثر من نصف لاعبي الفريق بشتى المراكز·
صناعة الحراس
وحول ظاهرة تألق حراس الفجيرة وقفتنا بالبداية كانت مع ناصر علي مدرب الحراس السابق الذي تولى تدريب كل من رمضان مال الله وماجد ناصر وعلي خصيف وعلي ربيع فيروز خلال وجودهم بالمراحل السنية والفريق الأول بنادي الفجيرة·
وكشف ناصر علي الذي تألق لسنوات طويلة كحارس مرمى جانباً من السر والذي جعل الفجيرة منجماً دائماً للمواهب من حراس المرمى وقال إن هناك العديد من الاسماء الكبيرة تولت تدريبه الحراس في الفجـــــيرة أمثال الكابتن طارق عبد العليم حارس مرمى الزمالك والمنتخب المصري السابق ثم عبد المولى كيشار حارس الترسانة المصري فهؤلاء المدربون نجحوا في استقطاب العديد من المواهب وقاموا بتشكيل قاعدة من الحراس خلال الثمانيــــنيات والتسعينيات من القرن الماضي وحتى السنوات الأولى من الألفية الثانية ولهذا فالمدرب الجيد يكون هو البداية لصناعة حارس جيد ويواصل ناصر علي قائلاً لقد استفدت من كل هؤلاء وبذلت قصارى جهدي بالقلعة الحمراء خلال فترة عملي بالنادي حتى الشهور الأولى من هذا الموسم حيث ابتعدت بعدها عن التدريب لظروف خاصة ولكنني اشعر بسعادة غامرة مع كل تألق لعلي ربيع فيروز وماجد ناصر ورمضان مال الله وعلي خصيف·
فرصة المنتخب
ولأن خالد العلي من الحراس المرموقين السابقين بالنادي فقد حاولنا الحصول على اجابة لسؤالنا حول اسباب بروز الفجيرة كمنجم لحراس المرمى وقال إن ناديه موفقاً دائماً مع المدربين من حراس المرمى فأنا لا زلت أذكر الكابتن رمضان فريد عندما كان محترفاً بنادينا كحارس مرمى وكان محل اعجاب الجميع بقدراته العالية ومهاراته الفائقة والتحقت بنادي الفجيرة من خلاله وتم اختياري أيام مهاجراني كحارس لمنتخب 16 سنة ثم جاء كارلوس البرتو بعده وقام باعداد معسكر في لندن ولأنني كنت يومها في البحرين أقضي اجازة هناك ضاعت عليّ الفرصة للتواجد مع المنتخب ثم جاء تألق ناصر علي في حراسة الفريق الأول لأقضي سنوات كاحتياطي له ولو كانت أبواب الانتقال مفتوحة مثل اليوم لانتقلت لناد آخر ثم جاءت اصابتي لتعجل باعتزالي·
السر في الشعبيات
وأكد خليفة العقربي اداري الفريق الأول لكرة القدم بالنادي أن سر تفوق الفجيرة في حراسة المرمى أو المراكز الأخرى يعود الى انتشار ملاعب الفريج في مختلف أرجاء الإمارة والتي تتواجد وسط المناطق السكنية وهو شيء تتميز به الفجيرة ففي كل شعبية من الشعبيات لو قمت بجولة ستجد ملعبا أو ملعبين حيث يأتي الصغار من عمر 7 و8 سنوات ومن بينهم ابني الصغير ويقومون بأيديهم وامكاناتهم البسيطة بتجميع مخلفات الخشب واقامة عوارض على شكل مرمى ثم ينطلقون في اللعب ولهذا ويبتسم قائلاً النادي يأتيه لاعبون جاهزون من الفريج هذا مهاجم وهذا لاعب وسط وهذا حارس وكل واحد على علم بموهبته ويتم صقله وتوجيهه بشكل صحيح ونادينا يشجع المواهب ويوفر الاهتمام بالمراحل السنية وعندنا في حراسة المرمى نجوم سيكون لهم مستقبل كبير بالمستقبل ومن بينهم بلال مال الله·