عربي ودولي

الاتحاد

الإمارات تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة

الجرمن خلال اجتماع الجمعية العامة الخاص بالوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية (وام)

الجرمن خلال اجتماع الجمعية العامة الخاص بالوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية (وام)

نيويورك (وام) - جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها ومساندتها لقضية الشعب الفلسطيني بما في ذلك مسعى السلطة الفلسطينية لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، وطالبت بضغط دولي حازم على إسرائيل لوقف كافة أشكال الاستيطان، وإلغاء كل الإجراءات غير المشروعة التي اتخذتها مؤخراً في القدس الشرقية.
وقال سعادة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع الجمعية العامة الخاص بالوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة بنيويورك أمس الأول، “إنه بمناسبة احتفال المنظمة الدولية باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (29 نوفمبر من كل عام) تجدد دولة الإمارات دعمها ومساندتها للشعب الفلسطيني في حق تقرير مصيره أسوة بالشعوب الأخرى”.
وأضاف الجرمن إنه “رغم الأهمية السياسية التي أولاها المجتمع الدولي عام 1947 للقرار الدولي رقم 181 الذي تغيرت على إثره خريطة الشرق الأوسط ومستقبلها وأدى لقيام دولة إسرائيل، إلا أن استقلال فلسطين بموجب القرار نفسه لم يتحقق بعد، نتيجة لاستمرار سياسات الاحتلال والعرقلة السياسية التي تنتهجها إسرائيل لمنع قيام الدولة الفلسطينية حتى تاريخ اليوم”.
وأكد على موقف دولة الإمارات الثابت في دعم وتأييد كافة المساعي الإقليمية والدولية لتحقيق التسوية الدائمة للقضية الفلسطينية في إطار مفاوضات السلام. وأعرب عن قلق الإمارات البالغ من استمرار تعثر مفاوضات السلام ووصولها إلى طريق مسدود، لتكرار خرق الحكومة الإسرائيلية لتعهداتها والتزاماتها تجاه أبسط الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولمبادئ مرجعيات مسيرة السلام.
ودعا الجرمن المجتمع الدولي إلى الضغط الحازم على إسرائيل لحملها على الوقف الفوري لجميع الانتهاكات والسياسات أحادية الجانب التي لا تزال تمارسها في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها وقف كافة مشاريع الاستيطان غير المشروع الذي تسارعت وتيرته في عمق الأراضي الفلسطينية لتغيير الحقائق على الأرض استباقا لنتائج مفاوضات الوضع النهائي. وإزالة وتفكيك المستوطنات القائمة والجدار العازل عملاً بفتوى محكمة العدل الدولية.
كما طالب بوقف وإلغاء كافة الإجراءات غير القانونية والاستفزازية التي اتخذتها إسرائيل مؤخرا في القدس الشرقية، بما فيها إجراءات هدم المنازل ومصادرة الأراضي والممتلكات وطرد السكان العرب الأصليين منها وتعريض المواقع المقدسة للمخاطر. وذلك لترجمة حسن نواياها تجاه السلام وتوفير الظروف الملائمة والجادة لاستئناف مفاوضات الحل النهائي، بالاستناد إلى رؤية حل الدولتين وفي إطار الجدول الزمني المحدد لذلك.
ودعا سعادة السفير الجرمن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتعزيز دورهما الهام ومسؤوليتهما تجاه تسوية قضية فلسطين، ومساءلة إسرائيل عن أعمالها غير القانونية وعن مدى التزامها بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة. وأكد على موقف الدولة السياسي المساند للمطلب الفلسطيني بنيل الاعتراف الدولي بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، الذي ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ولا يتناقض مع عملية السلام أو يضعف من آفاقهما، خاصة بعد أن أثبتت السلطة الفلسطينية التزامها ببناء المؤسسات والوفاء بخطى السلام المستندة الى الشرعية الدولية.
كما أعرب عن قلق الإمارات البالغ من استمرار تدهور الوضع الإنساني الصعب لأبناء الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل منذ عام 2006 بشكل غير إنساني، ما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية الدولية لسكانه. وطالب بتكاتف جهود المجتمع الدولي لفرض حلول ملموسة على الأرض تكفل الرفع الكامل لهذا الحصار، وأيضا الإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين الفلسطينيين في ظروف غير إنسانية بالسجون الإسرائيلية.
ورحب السفير الجرمن باتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير الذي أبرمه الرئيس محمود عباس برعاية مصرية. وشدد على أهمية احترام إسرائيل التزامها بتحويل عائدات الضرائب الفلسطينية بدون عراقيل أو شروط لتمكين السلطة الفلسطينية من الاستمرار في تحمل مسؤولياتها الرئيسية تجاه شعبها. وحث سعادة السفير المجتمع الدولي والجهات المانحة على مضاعفة مساعداتها للسلطة الفلسطينية، لتمكينها من مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة التي تواجهها والتخفيف من معاناة شعبها.
وأكد على أنه لا يمكن تحقيق الحل العادل والدائم والشامل لمجمل الصراع العربي الإسرائيلي في الشرق الأوسط، إلا من خلال إلزام إسرائيل بوقف كافة سياساتها العدوانية التي تنتهجها ضد دول وشعوب المنطقة، وانسحابها الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية والمناطق اللبنانية المتبقية تحت احتلالها. وبإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حدود 4 يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، عملاً بمرجعيات عملية مدريد للسلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبالأخص القرارين 242 و338، والرؤية القائمة على حل الدولتين التي نصت عليها خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
واختتم السفير الجرمن بيانه أمام الجمعية العامة مجددا التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة العمل مع الإجماع الدولي للإسهام بإنجاح كل المساعي والمبادرات الرامية إلى استتباب الأمن والاستقرار وإحلال السلام الذي تصبو إليه شعوب منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.

اقرأ أيضا

ألمانيا تواصل تأجيل استقبال لاجئين من اليونان في ظل أزمة كورونا