الاقتصادي

الاتحاد

العمال البريطانيون يرفعون «راية العصيان»

لندن (رويترز) - أضرب معلمون وممرضات وحراس حدود ضمن ما يصل إلى مليونين من موظفي الحكومة أمس، في أول إضراب جماعي في بريطانيا منذ أكثر من 30 عاماً في مواجهة متنامية مع حكومة ائتلافية تتبنى إجراءات لخفض عجز الميزانية.
ويحتج موظفو القطاع العام على الإصلاحات التي تقول نقابات إنها ستجبر العمال على العمل لفترات أطول قبل أن يتمكنوا من التقاعد ودفع أموال أكثر للحصول على معاشات ستكون قليلة القيمة. وأذكى غضبهم الإجراءات الجديدة لخفض الرواتب، والتقليص الإضافي في الوظائف، والتي أعلنت الثلاثاء، عندما خفضت الحكومة التي يقودها المحافظون توقعاتها للنمو الاقتصادي، وقالت إن برنامجها للتقشف سيستمر حتى عام 2017. وقال كيفين سميث (54 عاماً)، من أمام مقر البرلمان حيث يعمل ضابط أمن، “لماذا تعاملنا الحكومة بصورة غير منصفة في القطاع العام؟ “سنحصل على زيادة قدرها 1% خلال السنوات الثلاث المقبلة. لم نحصل على زيادة خلال العامين الأخيرين، وقبل ذلك كنا نحصل على زيادة أقل من معدل ارتفاع التضخم. إلى متى سيستمر هذا؟”.
وأدان جورج أوزبورن، وزير المالية، الإضراب الذي تسبب في إغلاق أغلب المدارس في إنجلترا وويلز، وأجبر المستشفيات على إلغاء جميع العمليات باستثناء الأكثر إلحاحاً. وقال أوزبورن “الإضراب لن يحقق أي شيء. لن يغير أي شيء. لن يفضي إلا إلى إضعاف اقتصادنا وربما يتسبب في فقد وظائف”.
وتقول الحكومة التي تحاول تغيير دفة اقتصاد مثقل بالديون يتجه نحو الركود إن الإصلاحات لازمة مع زيادة متوسط أعمار الناس، وبعدما اصبح من غير الممكن تحمل معاشات التقاعد للقطاع العام. ويشارك ائتلاف يضم 30 نقابة عمالية في الإضراب الذي يوصف بأنه الأكبر منذ إضراب “شتاء الغضب” عام 1979 الذي ساعد زعيمة حزب المحافظين السابقة مارجريت تاتشر على الوصول إلى السلطة بعد تحقيقها فوزاً كاسحاً في الانتخابات.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة