الاتحاد

الفضائيات الفاضية

لاحظت أثناء مشاهدتي لإحدى القنوات الفضائية كثرة الرسائل النصية المعروضة أسفل الشاشة الفضية، فتبادرت إلى ذهني أسئلة محيرة: لماذا هذا الكم الهائل من هذه الرسائل؟ وهل من الضروري عرضها على الشاشة ليقرأها الناس في كل العالم؟ وهل نحن بحاجة إلى قراءة هذه الرسائل؟ وما هي الفائدة المرجوة منها؟
فمثل هذه المحطات باتت تعرض تلك الرسائل الخاوية التي لا معنى لها، حتى وصل بهم الأمر إلى بثها في القنوات الخاصة بالأطفال، فشريط الرسائل المتحرك يصيب من يواصل النظر اليه بالحَول ولا يستطيع التركيز على البرنامج أو المعادة المعروضة في التلفاز، فما بالكم بأطفال صغار يشاهدونه؟
ومن الملاحظ أن محتويات هذا الشريط تضم تعارفاً بين أشخاص أعتقد ألا عمل لهم ولا مهمة إلا الجلوس وإرسال تلك الرسائل حتى إلى أشخاص لا يعرفونهم· فهذه تقول ''هاي يا فلان··''، وآخر يعترف بحبه على الملأ، ويتبادل آخرون العبارات الرومانسية من خلال تلك الرسائل والحصول على الرد بعد ثوان معدودة، لكن لم يعرف هؤلاء أن تلك القنوات تستنزف جيوبهم وتبين خواء عقولهم غير المفكرة والمبدعة، فبدلاً من الجلوس وإرسال تلك الرسائل عليهم استثمار أوقاتهم بأشياء مفيدة ونافعة لهم وللمجتمع، فحذار من الانجراف خلف تلك الفضائيات الفاضية·

محمد علي الحمادي

اقرأ أيضا