الاقتصادي

الاتحاد

أوروبا تواجه 10 أيام حاسمة لإنقاذ «منطقة اليورو»

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (ا ب)

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (ا ب)

بروكسل، لندن (رويترز) - تواجه أوروبا عشرة أيام حاسمة لإنقاذ “منطقة اليورو”، بعد اتفاق على زيادة حجم صندوق إنقاذ المنطقة، لكنها أقرت بأنها قد تلجأ إلى صندوق النقد الدولي طلباً للمزيد من المساعدة لتجنب كارثة مالية.
وقال أولي رين مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية، أمس بعد اجتماع لوزراء مالية الاتحاد “ندخل الآن فترة عشرة أيام حاسمة لاختيار أسلوب الاتحاد الأوروبي في مواجهة الأزمة”. واتفق وزراء مالية “منطقة اليورو” أمس الأول على خطط تفصيلية لتعزيز آلية الاستقرار المالي الأوروبية، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد حجم الزيادة، إذ إن ظروف السوق التي تتدهور سريعاً دفعتهم إلى طلب المساعدة من صندوق النقد. وواصلت عائدات السندات الإيطالية والإسبانية ارتفاعها صوب مستويات غير مستدامة، فيما اعتبرت الأسواق زيادة حجم صندوق الإنقاذ إجراء غير كاف.
وقال محللو “رابوبنك”، في مذكرة “يجب أيضاً تذكر أن آلية الاستقرار المالي الأوروبية تقدم بالفعل تمويلاً بمستويات فائدة أعلى كثيراً من السندات الألمانية، وجاهدت في مزادها الأخير لجمع الأموال المطلوبة، وسيتعرض تصنيفها لضغوط حادة بأي خفض لتصنيف فرنسا”.
وبعد عامين من تفجر أزمة الديون السيادية الأوروبية، يهرب المستثمرون من أسواق سندات “منطقة اليورو”، وتتخلص البنوك الأوروبية من الديون الحكومية، وتعاني البنوك الأوروبية نزيف الودائع ويلوح في الأفق شبح ركود مما يذكي المخاوف حيال استمرار العملة الموحدة. وقال كريستيان نوير، محافظ البنك المركزي الفرنسي وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، “نواجه الآن أزمة مالية حقيقية، هناك ارتباك واسع في الأسواق المالية”.
ووافقت مجموعة اليورو، التي تضم وزراء مالية “منطقة اليورو” على خطة مفصلة لضمان أول 20 إلى 30% من إصدارات السندات الجديدة للدول التي تواجه صعوبات تمويلية وتأسيس صناديق للاستثمار المشترك لجذب مستثمرين أجانب لشراء سندات حكومية بمنطقة اليورو.
وقال جان كلود يونكر رئيس “مجموعة اليورو”، إن البرنامجين سينطلقان خلال يناير المقبل بنحو 250 مليار يورو يقدمها صندوق إنقاذ “منطقة اليورو” قابلة للزيادة بعد تمويل برنامج الإنقاذ الثاني لليونان. وأضاف أن الاتحاد سيلجأ إلى “صندوق النقد” لمساندة زيادة حجم آلية الاستقرار المالي الأوروبية. ولكن مع توخي الصين وغيرها من الصناديق السيادية الكبيرة الحذر حيال استثمار المزيد في ديون “منطقة اليورو”، لا يتوقع كلاوس ريجلينج، رئيس “صندوق الإنقاذ”، أن يضخ المستثمرون مبالغ كبيرة في الصندوق خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، ولم يستطع أن يحدد حجم الصندوق بعد الزيادة.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»