الاتحاد

الاقتصادي

23 مليار درهم تتدفق على سوق أبوظبي خلال الشهر الماضي

مستثمرون ينهون إجراءات تعاملاتهم لدى إحدى شركات الوساطة داخل قاعة تداولات سوق أبوظبي (تصوير حميد شاهول)

مستثمرون ينهون إجراءات تعاملاتهم لدى إحدى شركات الوساطة داخل قاعة تداولات سوق أبوظبي (تصوير حميد شاهول)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)- استقطب سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال شهر يناير الماضي، أكبر حجم من السيولة المحلية والأجنبية منذ أكثر من 6 أعوام بقيمة 23 مليار درهم، تفوق السيولة التي تدفقت على السوق خلال العام 2012 بأكمله، والبالغة 22 مليار درهم.
وبحسب احصاءات سوق أبوظبي، تضاعفت تداولات السوق خلال شهر يناير الماضي بأكثر من 4 أضعاف لتصل قيمتها إلى 22,9 مليار درهم من تداول 10,7 مليار سهم، مقارنة مع تداولات الشهر ذاته من العام الماضي البالغة 4,50 مليار درهم، الأمر الذي يعكس حجم السيولة المحلية والأجنبية التي لا تزال تتدفق على السوق، بحسب محللين ماليين.
وارتفع مؤشر سوق أبوظبي خلال شهر يناير بنسبة 9% أكبر نسبة ارتفاع شهرية يسجلها السوق منذ سنوات عدة، واستحوذت الأسهم العقارية على نصيب الأسد من التداولات.
وعزا وليد الخطيب مدير التداول في شركة ضمان للاستثمار، الأداء الجيد لسوق أبوظبي إلى استمرار تدفق السيولة الأجنبية، فضلاً على أن أسهمه لم تسجل ارتفاعات كبيرة في العام الماضي كتلك التي سجلها أسهم سوق دبي المالي، مما أعطى زخماً قويا للسوق في استقطاب المزيد من السيولة.
وقال إن الأسهم العقارية والبنوك في سوق أبوظبي لا تزال هي التي تستقطب الحجم الأكبر من السيولة سواء محلية وأجنبية على السواء، مما يساهم في ارتفاع قيم وأحجام تداولات السوق.
وأظهرت الاحصاءات أن الاستثمارات الأجنبية استحوذت على 39,5% من إجمالي تداولات السوق، وذلك من خلال مشتريات بقيمة 9,05 مليار درهم من شراء 4,3 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 9 مليارات درهم من بيع 4,2 مليار سهم.
وبذلك حقق الاستثمار الأجنبي صافي شراء خلال شهر يناير بقيمة 45,2 مليون درهم، مقارنة مع صافي قياسي في ذات الشهر من العام الماضي بقيمة 266,4 مليون درهم.
ويعود السبب في ذلك، إلى عمليات التسييل التي قام بها الأجانب غير العرب في الأسبوع الأخير من الشهر، والتي تسببت في تحولهم من صافي شراء إلى صافي بيع بقيمة 224 مليون درهم، أكبر صافي بيع شهري للأجانب غير العرب منذ العام 2012.
وعلى العكس، وفرت السوق فرصاً استثمارية مجزية للمستثمرين الخليجيين والعرب، الذين أنهوا تداولات الشهر بصافي بلغت قيمتها للأول 151,6 مليون درهم، وللثاني بقيمة 117,6 مليون درهم.
وقال فادي الغطيس مدير شركة ثنك للدراسات المالية، إن الأجانب غير العرب بدأوا عمليات جني أرباح في الجلسات العشرة الأخيرة من شهر يناير، لأسباب عدة منها أن عمليات البيع جاءت بعدما وصلت مستويات الأسعار إلى معدلات قياسية، أعطت مؤشرات على بدء عملية تصحيح، فضلاً على تراجع أسواقهم الرئيسية في البورصات العالمية.
وأضاف أن عمليات جني الأرباح التي أقدم عليها الأجانب غير العرب بكثافة، وفرت فرصاً استثمارية لمستثمرين آخرين تدخلوا بالشراء وبحجم سيولة كبير للغاية، مما ساعد السوق على احتواء عملية جني الأرباح، وتمسك بمساره الصاعد.
ووفقا للإحصاءات، بلغت قيمة مشتريات المستثمرين الأجانب غير العرب خلال شهر يناير نحو 2,08 مليار درهم، من شراء 718,3 مليون سهم، مقابل مبيعات بقيمة 2,30 مليار درهم من بيع 678,3 مليون درهم.
وبذلك بلغ صافي البيع الأجنبي غير العربي نحو 224 مليون درهم، مقارنة مع صافي شراء بقيمة 163,2 مليون درهم خلال يناير من العام 2013.
وحافظ المستثمرون البريطانيون على صدارتهم في قائمة المستثمرين الأجانب غير العرب بسوق أبوظبي، وبلغت قيمة مشترياتهم خلال شهر يناير نحو 435,1 مليون درهم، مقابل مبيعات أكبر بقيمة 764,3 مليون درهم، ليصل بذلك صافي البيع البريطاني نحو 329,2 مليون درهم.
وحل المستثمرون الأميركيون في المرتبة الثانية بمشتريات قيمتها 291,9 مليون درهم، مقابل مبيعات بقيمة 281,3 مليون درهم، وبذلك بلغ صافي الشراء الأميركي نحو 10,6 مليون درهم.
وحقق المستثمرون العرب أكبر حجم من المشتريات الأجنبية بقيمة 4,68 مليار درهم من شراء 2,39 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 5,56 مليار درهم من بيع 2,34 مليار سهم، ليصل بذلك صافي الشراء العربي 117,6 مليون درهم، مقارنة مع صافي شراء بقيمة 12 مليون درهم في الشهر ذاته من العام الماضي.
وحافظ المستثمرون الأردنيون على صداراتهم لقائمة المستثمرين العرب في سوق أبوظبي بمشتريات قيمتها 2,03 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 1,97 مليار درهم، ليصل صافي الشراء الأردني 6 ملايين درهم.
وقفز ترتيب السوريين إلى المرتبة الثالثة بعد الأردنيين والبحرينيين، وبلغت قيمة مشترياتهم نحو 651,7 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 592,6 مليون درهم، وبذلك بلغ صافي شراء السوريين نحو 59,1 مليون درهم.
وحقق المستثمرون الفلسطينيون خلال شهر يناير مشتريات بقيمة 631,9 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 622,6 مليون درهم، بصافي شراء قيمته 93 مليون درهم، وبلغ صافي الشراء المصري نحو 33,1 مليون درهم من مشتريات بقيمة 545,1 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 512 مليون درهم.
وبلغت قيمة مشتريات المستثمرين الخليجيين نحو 2,28 مليار درهم من شراء 1,22 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 2,13 مليار درهم، من بيع 1,20 مليار سهم.
وبذلك بلغ صافي الشراء الخليجي نحو 151,6 مليون درهم، مقارنة مع صافي شراء بقيمة 91 مليون درهم في يناير 2013.
وتصدر المستثمرون البحرينيون القائمة الخليجية بمشتريات بقيمة 1,07 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 967,3 مليون درهم، بصافي شراء قيمته 103 ملايين درهم، وحلّ السعوديون في المرتبة الثانية بصافي بيع 13,8 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 433,8 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 447,6 مليون درهم.
وحلّ القطريون ثالثاً بمشتريات قيمتها 353,3 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 315,3 مليون درهم، بصافي شراء قيمته 38 مليون درهم، فيما حقق العمانيون صافي شراء أكبر بقيمة 104 ملايين درهم من مشتريات بقيمة 221,4 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 117,3 مليون درهم.
ولأول مرة تزيل الكويتيون القائمة الخليجية بمشتريات قيمتها 198,2 مليون دولار مقابل مبيعات بقيمة 226,2 مليون درهم بصافي بيع قيمته 28 مليون درهم.
وعلى صعيد الاستثمار المؤسسي، حققت استثمارات الشركات في سوق أبوظبي خلال شهر يناير الماضي صافي بيع بقيمة 78,3 مليون درهم مقارنة صافي شراء في الشهر ذاته من العام الماضي بقيمة 46,6 مليون درهم.
وجاء البيع نتيجة لعمليات جني أرباح لمحافظ الاستثمار في الجلسات الأخيرة من الشهر.وبلغت قيمة مشتريات الشركات خلال الشهر الماضي نحو 6,67 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 6,74 مليون درهم.
وعلى نفس المنوال حققت الاستثمارات الحكومية في سوق أبوظبي صافي بيع بقيمة أكبر بلغت 122,8 مليون درهم، مقارنة مع صافي شراء فذات الشهر من العام الماضي بقيمة 3,2 مليار درهم.
وبلغت قيمة المشتريات الحكومية نحو 19,2 مليون درهم، مقابل مبيعات بقيمة 142 مليون درهم.



10 شركات وساطة تستحوذ على 70% من تداولات سوق أبوظبي
أبوظبي(الاتحاد)- استحوذت 10 شركات وساطة من بين 48 شركة عاملة في سوق أبوظبي للأوراق المالية على 70,5% من تداولات السوق خلال شهر يناير.
وبحسب إحصاءات سوق أبوظبي، بلغت قيمة تداولات الشركات العشرة نحو 32,3 مليار درهم بيعاً وشراء من إجمالي تعاملات السوق البالغة 45,8 مليار درهم، وبلغت قيمة العمولة المستحقة على تداولات هذه الشركات نحو 88 مليون درهم من إجمالي عمولة تداولات السوق خل شهر يناير البالغة 126 مليون درهم.
وبحسب قواعد احتساب عمولة التداولات، حصلت شركات الوساطة العاملة في السوق على عمولة نظير تداولاتها الشهرية قيمتها 68,76 مليون درهم، وذلك عن حصتها المقدرة بنحو 0,0015 من إجمالي قيمة الصفقة يدفعها كل من البائع والمشتري، فيما حصلت إدارة سوق أبوظبي على عمولة بقيمة 22,92 ملون درهم، ومثلها لإدارة المقاصة والتسوية نظير حصة بنسبة 0,0005 من قيمة الصفقة.
وتقاضت هيئة الأوراق المالية والسلع عمولة بقيمة 11,46 مليون درهم عن حصتها من التداولات، البالغ نسبتها 0,00025 من قيمة الصفقة.وتصدرت شركة الرمز للأوراق المالية قائمة شركات الوساطة الأكثر نشاطاً في سوق أبوظبي خلال شهر يناير، وبلغت قيمة تداولاتها 8,97 مليار درهم تشكل نحو 19,5% من إجمالي تداولات السوق، تليها شركة أبوظبي الوطني للخدمات المالية بتداولات قيمتها 5,29 مليار درهم بنسبة 11,5%، وشركة ميناكورب في المركز الثالث بتداولات قيمتها 3,52 مليار درهم بنسبة 7,7%.وحلت شركة المشرق للأوراق المالية في المركز الرابع بتداولات بلغت قيمتها 2,73 مليار درهم بنسبة 5,9%، تليها شركة الوسيط بتداولات قيمتها 2,66 مليار درهم بنسبة 5,8%، تليها شركة أبوظبي للخدمات المالية الإسلامية التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي في المركز السادس، وكانت لفترات طويلة حتى منتصف العام الماضي تحتل المرتبة الأولى، وبلغت قيمة تداولاتها 2,48 مليار درهم بنسبة 5,4%، وجاءت شركة هيرميس في المرتبة السابعة بتداولات قيمتها 2,48 مليار درهم بنسبة 5,4%، والإمارات دبي الوطني للأوراق المالية في المركز الثامن بتداولات قيمتها 1,85 مليار درهم، بنسبة 4%، والأنصاري للأوراق المالية في المركز التاسع بتداولات بلغت قيمتها 1,21 مليار درهم، بنسبة 2,6%، وحلت شركة الدار للأسهم في المركز العاشر بتداولات قيمتها 1,14 مليار درهم بنسبة 2,5% من إجمالي تداولات السوق.

اقرأ أيضا

حقل "نوارة" للغاز الطبيعي في تونس يرفع إنتاجها 50%