الاقتصادي

الاتحاد

الجابر: الإمارات تزود دول العالم بالنفط والغاز ومصادر الطاقة المتجددة

جانب من محطة خيماسولار للطاقة الشمسية في إسبانيا (من المصدر)

جانب من محطة خيماسولار للطاقة الشمسية في إسبانيا (من المصدر)

أبوظبي (وام) ـ أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر” أن الإمارات ستواصل دورها الريادي في تزويد دول العالم بالنفط والغاز ومصادر الطاقة المتجددة.
وقال الجابر، خلال لقاء مع صحفيين من مختلف أنحاء العالم نظمه المجلس الوطني للإعلام أمس في جزيرة ياس بأبوظبي بمناسبة اليوم الوطني الأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات، إن “مصدر” تعد نموذجا للسياسة الحكيمة التي تنتهجها قيادة الدولة لبناء القدرات التي من شأنها ضمان تنافسية الإمارات وترسيخ مكانتها المتقدمة في الأسواق العالمية.
وقدم الجابر، في بداية حديثه التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بمناسبة ذكرى الاتحاد وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعرض الجابر لمحة موجزة حول الخطوات العملاقة التي حققتها دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة خلال العقود الأربعة الأخيرة مع التركيز على شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”.
وقال “قام الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وإخوانه حكام الإمارات بتوحيد الكلمة ولم الشمل وكانت التنمية الشاملة هي العنوان الرئيسي لخطة العمل، حيث تم استغلال الثروة الهيدروكربونية من أجل إرساء البنية التحتية والمؤسسية الكفيلة ببناء دولة عصرية.
وأشار إلى أن الموارد المالية لا تقتصر على كونها عنصرا مساعدا وأن الرؤية بعيدة المدى والعزيمة القوية هما الأهم، وقال إنه إذا أخذنا الناتج المحلي الإجمالي مقياسا للنمو يتبين أنه تضاعف بنحو 150 مرة منذ عام 1971 حتى عام 2010، وذلك مع زيادة مطردة في مساهمة الموارد غير النفطية في الاقتصاد. وقال إنه بفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة الحكيمة تسعى دولة الإمارات إلى بناء القدرات في مزيج متنوع من المصادر، يضم الطاقة التقليدية مع تعزيز التقنيات النظيفة لاستخدامها، والطاقة النووية السلمية والآمنة لتكون بمثابة الجسر الذي يوفر إمدادات مستقرة من الكهرباء بتكلفة اقتصادية مجدية، إضافة إلى تطوير مختلف مصادر الطاقة المتجددة كطاقة الشمس والرياح والمياه والوقود الحيوي، وغيرها.
وأكد أنه في هذا الإطار وبفضل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تم تأسيس “مصدر” في عام 2006 كمبادرة استراتيجية متعددة الأوجه مملوكة بالكامل لشركة مبادلة، وتهدف “مصدر” إلى تطوير وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
وأضاف “تزاول مصدر عملها من خلال التركيز على جوانب سلسلة القيمة كافة في القطاع، بما في ذلك التعليم والأبحاث والتطوير والاستثمار في التقنيات النظيفة وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى بناء مدينة مستقبلية تكون مركزا عالميا للشركات الرائدة في القطاع”.
واستعرض الجابر مشاريع مصدر في مجال الطاقة، ومنها محطة شمس 1، كما تشارك مصدر مع العديد من الجهات الوطنية في مشاريع تساهم في نشر استخدام الطاقة الشمسية.
وأوضح أن مشاريع مصدر في مجال الطاقة عالمياً هي “خيماسولار”، و”مصفوفة لندن”، وهناك العديد من المشاريع قيد الدراسة.
وقال الجابر إنه منذ تأسيس الدولة تم استغلال الثروة الهيدروكربونية من أجل إرساء البنية التحتية والمؤسسية الكفيلة ببناء دولة عصرية.
وأضاف الجابر أنه إذا أخذنا الناتج المحلي الإجمالي مقياسا للنمو بصفته يمثل إجمالي القيمة السوقية للسلع والبضائع والخدمات المنتجة كافة خلال عام واحد يتبين أنه في العام 1971 الذي شهد تأسيس الاتحاد كان الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نحو 6,5 مليار درهم بينما أشار أحدث تقرير اقتصادي لإمارة أبوظبي إلى أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2010 بلغت 977,3 مليار درهم أي أنه تضاعف بنحو 150 مرة، وذلك مع زيادة مطردة في مساهمة الموارد غير النفطية في الاقتصاد.
وتابع “تتميز مسيرة التنمية والتطوير التي شهدتها دولة الإمارات بنظرة مستقبلية بعيدة المدى لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الآنية وإنما تأخذ في الاعتبار مواكبة النمو المستقبلي في أعداد السكان ومتطلباتهم”.
وأوضح الجابر أنه على الرغم من أن مصطلح التنمية المستدامة يعد حديثا إذ تم تعريفه رسميا للمرة الأولى في تقرير أصدرته الأمم المتحدة في عام 1987 على أنها التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تلبي متطلبات الحاضر من دون المساس بقدرة أجيال المستقبل على تلبية احتياجاتها إلا أن الشيخ زايد أدرك بفطرته أن الموارد الطبيعية الحالية لن تدوم للأبد، وكان يحرص دوما على التوجيه بتنويع مصادر الدخل.
وأوضح أنه لتحقيق هذه الرؤية تم تأسيس شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة “جاسكو” في عام 1978 لاستخلاص المواد الهيدروكربونية التي كان يتم حرقها خلال عملية الإنتاج في الحقول البرية التابعة لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو” والاستفادة منها.
وقال إن دولة الإمارات بنت نموها على خيارات اقتصادية واضحة تمثلت في توظيف عقلاني لثرواتها وعدم استنزافها، والسعي لتطوير الحلول التي تطيل أمد استغلالها، وذلك استنادا إلى التخطيط العلمي المدعوم برؤية استراتيجية تستشرف المستقبل وتتهيأ له.
وأكد الجابر أنه يجري الانتقال من مرحلة البناء والتأسيس إلى مرحلة التمكين، حيث تم إرساء ركائز صلبة لشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التكامل الاستراتيجي بين الشركات لضمان توفير خدمات ومشاريع عالمية المستوى، الأمر الذي لعب دورا حيويا في تطوير الاقتصاد وأتاح المنافسة بقوة في الأسواق الإقليمية والعالمية
وقال إنه في إطار جهود تطوير الاقتصاد تم تأسيس “شركة مبادلة للتنمية” في عام 2002 من قبل حكومة أبوظبي، وذلك بهدف تسهيل وتفعيل عمليات التنوع في اقتصاد الإمارة، حيث تركز الشركة على إدارة الاستثمارات طويلة الأمد.
وزاد الحابر أن الطاقة تعد عنصرا حيويا لأوجه النشاط الاقتصادي والصناعي والتجاري والاجتماعي كافة، وعلى الرغم من أن دولة الإمارات تمتلك مخزونا كبيرا من الموارد الهيدروكربونية فإن استمرار تأمين إمدادات الطاقة لتحقيق التنمية المستدامة والوفاء باحتياجات المستقبل يقتضي العمل من الآن لمواكبة النمو المتوقع وتوفير الحلول المنشودة.
واضاف أنه في هذا الإطار وبفضل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي تم تأسيس “مصدر” في عام 2006 كمبادرة استراتيجية متعددة الأوجه مملوكة بالكامل لشركة مبادلة، وذلك بهدف تطوير وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني عبر تنويع مصادر الدخل والانتقال إلى اقتصاد المعرفة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة. وأشار إلى أن “مصدر” تعمل من خلال منهجية متكاملة تغطي جوانب ومراحل سلسلة القيمة كافة في قطاع الطاقة المتجددة، بما في ذلك التعليم والأبحاث والتطوير والاستثمار في التقنيات النظيفة، وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى بناء مدينة مستقبلية تكون مركزا عالميا للشركات الرائدة في القطاع.
وقال “مع أنها مبادرة استراتيجية بعيدة المدى نجحت (مصدر) خلال السنوات الخمس التي انقضت على تأسيسها في تحقيق مجموعة من الإنجازات، بما فيها المساهمة بفوز دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)”. وأوضح أن “مصدر” أصبحت مؤسسة مرجعية في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وعقدت شراكات علمية مع مؤسسات رائدة في هذا المجال، كما تقدم الخبرة والمشورة العلمية للدول التي تسعى إلى تنويع مصادرها من الطاقة. وقال إنه على المستوى العالمي تشارك “مصدر” في مشاريع تجارية لتوليد الطاقة المتجددة، حيث ساهمت في تنفيذ محطة “خيماسولار” للطاقة الشمسية المركزة التي تم افتتاحها مؤخراً في إسبانيا، ويستمر العمل على مجموعة من المشاريع العالمية، بما فيها “فالي 1” و”فالي 2” في إسبانيا، ومشروع “مصفوفة لندن” لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة.
وقال الجابر إن جهود مصدر لا تقتصر على الجانب العملي لتطوير المشاريع إذ إنها تشارك بنشاط في الحوار العالمي بشأن حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتصدي لتداعيات تغير المناخ، وتستضيف “مصدر” سنويا في أبوظبي معرض ومؤتمر “القمة العالمية لطاقة المستقبل”.

اقرأ أيضا

العالم يتَّحد دعماً لـ«إكسبو 2020 دبي»