الاقتصادي

الاتحاد

البورصة المصرية تسترد 24 مليار جنيه خلال 4 جلسات

متعاملون في بورصة القاهرة (أ ب)

متعاملون في بورصة القاهرة (أ ب)

القاهرة (رويترز) - ساعد متصيدو الصفقات البورصة المصرية على الارتفاع للجلسة الرابعة على التوالي أمس، وسط تفاؤل بأول عملية انتخابية منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي لكن مع قلق بعض المتعاملين من هيمنة تيار واحد على البرلمان المقبل.
واستردت الأسهم المصرية 3,3 مليار جنيه (505 ملايين دولار) من قيمتها السوقية أمس، ليصل إجمالي استرداد الخسائر إلى نحو 24,3 مليار جنيه حتى الآن من خسائر قدرها 30 ملياراً منذ بداية تداولات الأسبوع الماضي. وأغلق المؤشر الرئيسي مرتفعاً بنسبة 0,8% إلى 4020,1 نقطة والمؤشر الثانوي بنسبة 0,9% مسجلاً 455,8 نقطة.
وقالت شركة “نعيم” للوساطة في الأوراق المالية، في مذكرة بحثية لعملائها، “المؤشر الرئيسي ارتد بقوة ليغلق فوق نطاق المقاومة 3800-3850 نقطة. نعتقد أنه سيكمل حركته الصعودية الحالية صوب مستوى المقاومة 4150 نقطة. كسر تلك المقاومة من الممكن أن يفتح المجال لزيارة مستوى 4375 نقطة”. وارتفعت أسهم “المصرية للاتصالات” 5,7% و”بايونيرز” 4,9% و”بالم هيلز” 4% و”جهينة” 2,9% و”التجاري الدولي” 2,6% و”طلعت مصطفى” 2,5% و”المصرية للمنتجعات” 2,1% و”القلعة” 1,1% و”حديد عز” 0,4%. بينما تراجعت أسهم “هيرميس” 1,9% و”سوديك” 1,3% و”أوراسكوم للإنشاء” 0,2%.
وقال كريم عبد العزيز، المدير التنفيذي لشركة “الأهلى” لصناديق الاستثمار، “شهدت جلسة (الأربعاء) موجات من التذبذب مع قرب ظهور نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات. هناك تخوف من هيمنة تيار محدد على مجلس الشعب المقبل”. وقال مصدر حزبي إن قائمة يقودها “حزب الحرية والعدالة”، المنبثق عن جماعة “الاخوان”، حصلت على نحو 40% من الأصوات التي تم فرزها حتى الآن في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب بمصر. وأقبل المصريون على الإدلاء بأصواتهم بشكل سلمي في أول انتخابات تجرى في البلاد منذ الانتفاضة التي أطاحت بمبارك متحدين المخاوف من حدوث أعمال عنف بعد أسبوع من اضطرابات سقط خلالها 42 قتيلاً. ويصعب تقدير مدى تأثير مثل هذه النتيجة على الانتخابات التي تجرى على مدى ستة أسابيع وتستخدم نظاماً شديد التعقيد لتوزيع المقاعد على الفائزين.
وأوضح عبد العزيز “السوق أصبح مرتبطاً الآن بالأحداث السياسية في مصر بشكل أساسي. بالتأكيد سنتعرض لموجات جني أرباح ولكن ستكون بشكل طفيف. قد يصعد السوق حتى مستويات 4400-4500 نقطة بنهاية الانتخابات”. وتجرى المرحلة الثانية من الانتخابات في يومي الرابع عشر والخامس عشر من ديسمبرالحالي والمرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات المجلس يومي العاشر والحادي عشر من يناير.
ونصحت “نعيم” للوساطة في الأوراق المالية المستثمرين “باستغلال الارتفاع كفرصة للبيع”. وقال عبد العزيز “الأسعار ما زالت عند مستويات متدنية للغاية، خاصة أسهم الكوبونات. لكن ما أخاف منه بالفعل هو الصعود المستمر في العائد على السندات الحكومية. سيكون لهذا الصعود أثر سلبي على البورصة”. وارتفعت عوائد السندات لأعلى مستوياتها خلال سنوات في شهر نوفمبر المنصرم. وباع المركزي المصري الثلاثاء الماضي أذون خزانة مقومة بالدولار الأميركي لأجل عام بقيمة 1,53 مليار دولار ومتوسط عائد قدره 3,87%. وتراجع الجنيه المصري لأدنى مستوى منذ نحو سبع سنوات الثلاثاء. كما قفز العائد على السندات المصرية بالدولار لأعلى مستوى منذ مارس، مما قد يشير إلى أن المستثمرين غير مقتنعين بأن الاستقرار سيعود قريباً.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»