الاقتصادي

الاتحاد

29 مليار درهم قيمة قروض ومنح صندوق أبوظبي للتنمية لـ 56 دولة

مقر صندوق أبوظبي للتنمية (الاتحاد)

مقر صندوق أبوظبي للتنمية (الاتحاد)

قدم صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه عام 1971 قروضاً ومنحاً قيمتها نحو 29 مليار درهم، موزعة على 300 مشروع في 56 دولة، بحسب محمد سيف السويدي المدير العام للصندوق.
وأوضح السويدي أن قيمة قروض الصندوق بلغت 14,4 مليار درهم، إضافة إلى 13,4 مليار درهم منحاً وقروضاً يديرها الصندوق مقدمة من حكومة أبوظبي، فيما بلغت استثمارات الصندوق نحو مليار درهم.
وقال السويدي، خلال لقاء مع 100 صحفي من مختلف أنحاء العالم نظمه المجلس الوطني للإعلام أمس في جزيرة ياس بأبوظبي بمناسبة اليوم الوطني الأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات، إن الصندوق يخطط لزيادة الدول التي يعمل بها من 56 دولة حالياً إلى 70 دولة خلال عامين، بهدف توفير المزيد من فرص العمل للسكان في الدول النامية. وقال السويدي إنه وفقاً لتوجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الصندوق، يحرص الصندوق على تقديم العون الاقتصادي للدول النامية ومساعدتها على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وأشاد السويدي بجهود معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام في ترتيب مثل هذه اللقاءات مع الوفود الإعلامية التي تزور الإمارات حالياً بمناسبة احتفالات اليوم الوطني الأربعين. ونوه السويدي بالدور الحيوي الذي يقوم به الصندوق في دعم اقتصادات الدول النامية من خلال تقديمه وإدارته للقروض والمنح المقدمة من حكومة أبوظبي وتنفيذه مشروعات تنموية تعمل على دعم اقتصاد تلك الدول وبما يسهم في محاربة الفقر وتوفير فرص العمل ورفع المستوى المعيشي، مشدداً على دور الصندوق في خلق شراكات اقتصادية.
وعن تأثير التطورات السياسية التي شهدتها بعض بلدان المنطقة مؤخراً على نشاط الصندوق، أوضح السويدي أن أغلب صناديق التنمية العربية والإقليمية تترقب حالياً الوضع بهذه البلدان، لتقدير الأوضاع الاقتصادية بها، تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب وفق ظروف كل دولة.
وأوضح السويدي أن الصندوق مؤسسة تمويلية مصرفية في الأساس، وليس مؤسسة سياسية أو خيرية، رغم تأثر الصندوق بالأحداث السياسية، موضحاً أن الصندوق يتخذ القرارات وفق دراسات متخصصة. وعن التأثر بتداعيات الأزمة العالمية، أوضح السويدي أن تأثر الصندوق بالأزمة كان بطريقة غير مباشرة، موضحاً أن الأزمة كان لها تأثير على اقتصادات الدولة النامية، وبالتالي تأثرت جميع المؤسسات التمويلية.
وأشار إلى الدور المهم للصندوق في مملكة البحرين، حيث أبرم مؤخراً اتفاقية قرض بقيمة 184 مليون درهم مع حكومة مملكة البحرين ممثلة بهيئة الكهرباء والماء، وذلك لتطوير قطاع الكهرباء في البحرين.
ويهدف المشروع إلى تطوير قطاع الكهرباء من خلال تنفيذ مشروع تطوير شبكتي نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهدين 220 و66 كيلو فولت لتلبية الزيادة المستمرة في الطلب على الكهرباء.
ورداً علي سؤال حول دور الصندوق في مصر، أوضح السويدي أن حكومة إمارة أبوظبي تولي من خلال صندوق أبوظبي للتنمية أهمية خاصة لعملية التنمية في جمهورية مصر العربية وذلك من خلال المساهمة في تفعيل المشروعات التنموية والتطويرية الاقتصادية والاجتماعية.
مشاريع مصر
وقال إن حكومة أبوظبي قدمت العام الحالي منحة بقيمة 3,2 مليار دولار للشعب المصري لمساعدة مصر على تخطي الأزمة الاقتصادية وتوفير فرص عمل للأشقاء في مصر. وأشار إلى أن إجمالي القروض والمنح المقدمة إلى مصر بلغت أكثر من 3 مليارات درهم لحوالي 16 مشروعاً.
وأشار إلى أن الصندوق يواصل مسيرة العطاء والدور الإنساني للارتقاء بالمستوى المعيشي وتلبية احتياجات الشعب المصري الشقيق من خلال تنفيذ عدة مشروعات تنموية اقتصادية واجتماعية تهدف إلى توفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لمصر. وقال إن الصندوق قدم لمصر 8 قروض بلغت قيمتها الإجمالية 929,68 مليون درهم، إضافة إلى 4 منح بقيمة إجمالية تقدر بنحو 311,7 مليون درهم، فيما قام بإدارة 3 منح مقدمة من حكومة إمارة أبوظبي بلغت قيمتها الإجمالية 2,76 مليار درهم، إلى جانب قرض واحد بلغت قيمته 145 مليون درهم. وفي العام 2010، قدم صندوق أبوظبي للتنمية قرضاً لتمويل مشروع محطة بنها بمصر بقيمة إجمالية بلغت 183,6 مليون درهم بهدف دعم الاقتصاد المصري عن طريق الإسهام في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ومقابلة الزيادة المتوقعة في الحمل الكهربائي في منطقة وسط الدلتا. وقال إنه في إطار المنح المقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية للشعب المصري، قام الصندوق بمنح مبلغ يقارب 402 ألف درهم للاستثمار الزراعي في العام 1990، وذلك بهدف إقامة مشروع استثماري بعائد اقتصادي جيد يصل لنحو 21% يتضمن استصلاح 3500 فدان من الأراضي بمنطقة جنوب التحرير لزراعتها بغرض الاستثمار.
الأراضي الفلسطينية
وردا علي سؤال حول دعم صندوق أبوظبي للتنمية للشعب الفلسطيني، قال إن الصندوق قام بتقديم منحة بقيمة 165 مليون درهم إلى السلطة الفلسطينية لتنفيذ مشروعات تنموية في الأراضي الفلسطينية. وأكد السويدي أن المنحة تأتي في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه حكومة أبوظبي من خلال الصندوق لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني من خلال تنفيذ عدة مشروعات تنموية واجتماعية تعمل على توفير البنى التحتية الضرورية وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني بكل ما يحتاجه من متطلبات.
وذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية قد أشرف على بناء مشروع مدينة الشيخ زايد في قطاع غزة بتكلفة 228 مليون درهم، حيث هدف المشروع الذي تم إنجازه عام 2005 إلى تأسيس مدينة سكنية متكاملة لتوفير السكن لمواطني غزة الذين تعرضوا للتهجير القسري جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
وقال السويدي إن المغرب يحظى بدعم الصندوق، حيث شارك مؤخرا في تمويل جزء من قيمة استثمارات إنجاز خط القطار فائق السرعة طنجة - الدار البيضاء بقيمة 1,8 مليار يورو.
وبلغت مساهمة صندوق أبوظبي للتنمية بمبلغ 70 مليون يورو، أي نحو 350 مليون درهم.
وذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية ساهم في تمويل 25 مشروعاً تنموياً موزعاً ما بين منح وقروض في المملكة المغربية بقيمة إجمالية تقدر بحوالي ملياري درهم، إضافة إلى إدارته العديد من المنح المقدمة من قبل حكومة أبوظبي لتمويل مشاريع تنموية في المملكة.
ويعتبر مشروع ميناء طنجة ومشروع طريق المدار المتوسطي ومستشفى الشيخ زايد من أبرز المشاريع التنموية التي ساهم الصندوق بتمويلها في المملكة المغربية.
وقال إن حكومة أبوظبي وصندوق أبوظبي للتنمية قدما إلى الجمهورية التونسية عدداً من القروض والمنح بلغ إجمالي قيمتها 602,9 مليون درهم، منها 591,8 مليون درهم قروض و28,8 مليون درهم منح مقدمة من الصندوق، إضافة إلى 11 مليون درهم منح مقدمة من حكومة أبوظبي أدارها الصندوق.
وذكر أنه تم استغلال إجمالي القروض والمنح المقدمة لتونس منذ العام 1974 في تمويل مشاريع غطت عدة قطاعات أهمها قطاعات التعدين والمياه والري والطرق والمواصلات وغيرها.
وردا على سؤال حول المساعدات للأردن قال “يعتبر صندوق أبوظبي للتنمية من الشركاء الأساسيين في دعم الجهود التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية إذ ساهم الصندوق بتمويل 11 مشروعاً ذات أولوية اقتصادية واجتماعية من خلال توفير قروض ميسرة بحجم تمويل بلغ حوالي 501 مليون درهم.
وقال السويدي “جاء تأسيس صندوق أبوظبي للتنمية في 15 يوليو 1971 ليجسد على أرض الواقع المبادئ والأهداف التي تؤمن بها حكومة أبوظبي في مجال تقديم الدعم للدول النامية والتي تعمل على تعزيز البنية التحتية في مختلف القطاعات، فضلاً عن توفير فرص عمل وموارد العملة الصعبة لهذه الدول”. وساهم الصندوق في تمويل العديد من المشاريع الحيوية في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وشمال وشرق ووسط أفريقيا وكذلك مناطق آسيا الجنوبية والوسطى وغيرها والتي شملت طيفاً واسعاً من القطاعات المهمة مثل البنية التحتية والزراعة والري والثروة الحيوانية والسمكية والكهرباء والمياه والنقل والمواصلات والصناعة والتعدين والخدمات الاجتماعية والصحية والسياحة والفنادق والاتصالات والدراسات والمعونات الفنية وغيرها من القطاعات التنموية الأخرى.

اقرأ أيضا

كازاخستان تدعو لمشاركة أوسع في خفض إنتاج النفط