صحيفة الاتحاد

الإمارات

هزاع بن طحنون: رعاية القيادة وراء النهضة الشاملة في العين




العين - صالحة الكعبي:

أكد الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان مدير ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، أهمية دور الشباب الإماراتي في مسيرة التنمية· وقال: إن المشاريع العمرانية في العين تعكس حاجة فعلية ودراسة علمية وتأتي ضمن مخطط مدروس لتطوير المدينة حتى عام ،2015 موضحا أن مدينة العين بيئة ملائمة للاستثمار والمستقبل الاستثماري للقطاع الخاص· وأكد الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان في حديثه لـ''الاتحاد'' أن الأجواء الحالية ملائمة لبدء المشاريع الخاصة، داعيا المواطنين إلى خوض غمار القطاع الخاص· وتطرق الحديث إلى عدد من القضايا تضمنت رأيه في النهضة الحضارية والاقتصادية الشاملة التي تشهدها مدينة العين، والمشاريع التطويرية للمدينة، ورؤيته لدور الشباب الإماراتي في مسيرة التنمية·
بداية سألنا الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان حول رؤيته للنهضة البنيانية والحضارية والاقتصادية الشاملة التي تشهدها مدينة العين وما الأسباب المساعدة لهذه النهضة؟ فقال: إن الاهتمام الخاص والرعاية الكريمة التي توليها القيادة الحكيمة والرشيدة لدولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' لمدينة العين ساعدت في هذه النهضة الشاملة التي تشهدها مدينة العين، من حيث النهضة العمرانية وتخطيط الطرق وتطوير الحدائق وتنسيق الزراعات التجميلية، وتفعيل النشاط التجاري والاقتصادي للمدينة، بافتتاح العديد من المراكز التجارية والمؤسسات الصناعية، والفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات، والاجتماعات ذات الطابع المحلي والإقليمي والعالمي، إضافة إلى الاهتمام الخاص بالمرافق السياحية والترفيهية في المدينة مما جعل مدينة العين بحق مدينة الماضي والحاضر والمستقبل·
وأشار إلى أهمية العوامل المساعدة التي تتمتع بها مدينة العين من حيث الموقع والمناخ والطبيعة الجميلة الرائعة، فيرى أن مدينة العين تعتبر بحق صناعة الخالق، منوها الى بصمات المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله وطيب ثراه- في كل أنحائها، فقد كانت العين مقربة جداً إلى نفسه، وكان يتابع باهتمام بالغ كل ما من شأنه الارتقاء بمدينة العين، وتفعيل أدوارها الاجتماعية والاقتصادية والحضارية الشاملة، وقد سار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وأشاد بجهود ومتابعة واهتمام الوالد سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية التي وظفت هذا الاهتمام في مجاله الصحيح، وكذلك ما قامت به الدوائر المختصة مثل دائرة البلديات والزراعة- بلدية العين مما جعل مدينة العين تقف جنباً إلى جنب مع المدن العالمية·
مخطط العين
ورداً على سؤال حول الدور التطويري الذي ستقوم به المشاريع العمرانية والعقارية من مدن ومجمعات سكنية في مدينة العين ومدى الطاقة الاستيعابية للمدينة لهذه المشاريع وهل هي كافية أم هناك حاجة للمزيد من المشاريع العقارية؟
قال الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان: ''لو لم تكن العين بحاجة إلى هذه المشاريع لما أقيمت، فهذه مشاريع حيوية تستند على دراسات علمية، وحاجة فعلية، وليست مشاريع نظرية تقوم على فرضيات، وكل ما يقام في مدينة العين من مشاريع تطويرية وأنشطة تخطيطية وإنشاءات، إنما يتم وفق مخطط دقيق مدروس للعين حتى عام ،2015 أعده نخبة من الباحثين العالميين المتخصصين بالمشاركة مع كوكبة من المهندسين المواطنين أصحاب الخبرة الواسعة·· لذا فإن أي نشاط يقام، أو مشروع يتم إنما يندرج تحت مظلة هذا المخطط''· وأشار إلى أن هناك العديد من المشاريع الأخرى التي يقوم بها القطاع الخاص في مدينة العين وهي مشاريع تتم بإشراف من الحكومة، مؤكداً أن القطاع الخاص ذكي لا يوظف أمواله وقدراته إلا في أماكن الاستثمار المضمونة والتي تحتل مدينة العين مكاناً جيداً فيه، باعتبارها بيئة ملائمة للاستثمار المستقبلي· وقال: ''خير دليل على ذلك أن المجمعات السكنية ما أن تبنى حتى تستأجر وتشغل وأن الأسواق والمراكز التجارية كلما تعددت ازداد إقبال الناس عليها، مما أوجد تنافساً بينها وجعلها تتبارى في تقديم السلعة الأفضل بالسعر الأنسب''·
ونوه إلى أن أحد العوامل المساعدة على هذا التطور هو النمو السكاني المضطرد الذي تشهده مدينة العين، بالإضافة إلى التجمع الكبير للمواطنين فيها، والذي يميزها عن كثير من مدن الدولة فهي تحافظ على هويتها وأصالتها·
مشاركة الشباب المواطن
رداً على سؤال حول رؤيته لمدى مشاركة الشباب المواطن في المشاريع الخاصة بمختلف أشكالها، قال: ''لاشك أن هناك فترة من الغياب عن ساحة المشاريع الخاصة قد سجلها المواطنون الشباب سابقاً في ظل حالة اليسر التي يعيشها الجميع من حيث توفر مصادر الدخل القريبة التناول أمام الجميع، من دخل المزارع والاستثمارات الخاصة والإيجارات وغيرها، ولكن مع ما تشهده الدولة من تطور ومن تفتح ذهني وتوجيه مستمر للشباب بضرورة دخول مجال العمل الخاص، وتخفيف الضغط على الوظائف الحكومية وتفعيل دورهم في القطاع الخاص، فلابد للشباب من التفكير في مشاريعهم الخاصة لاسيما أن معظم شبابنا -والحمد لله- يحملون مؤهلات علمية عالية تؤهلهم لذلك·
وأضاف قائلاً: ''هذا ما بدأنا نلحظه بالفعل على كافة المستويات، حيث بدأت الكثير من الجهات والمؤسسات المعنية تشجع الشباب عليه من خلال إتاحة برامج تدريبية ودورات تأهيلية ساعدت على إعداد جيل يتمتع بمهارات خاصة وتنمية قدرات كانت في حكم المعطلة''·