الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تستبعد تمرير قرار غربي عربي بشأن سوريا

نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مبعوث روسيا لدى الاتحاد الاوروبي قوله اليوم الاربعاء انه لا مجال لإقرار مسودة قرار غربي عربي بشأن سوريا في الامم المتحدة، دون ان تستبعد صراحة امكانية التدخل العسكري في سوريا.

وكانت تصريحات فلاديمير تشيجوف أحدث مؤشر على ان روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد القرار الذي يؤيد خطة لجامعة الدول العربية تدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى نقل سلطاته الى نائبه اذا لم تعدل صياغة القرار لتضع المخاوف الروسية في الاعتبار.

ونقلت وكالة انترفاكس عن تشيجوف قوله ان المسودة "تنقصها أهم شيء: فقرة واضحة تستبعد امكانية استخدام القرار لتبرير تدخل عسكري من الخارج في شؤون سوريا. لهذا السبب لا أرى مجالا للتصديق على هذه المسودة." وقالت روسيا مرارا إنها ستمنع مجلس الأمن الدولي من الموافقة على تدخل عسكري محتمل في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إن اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ أن بدأت حكومة الأسد قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية قبل عشرة أشهر. وفي العام الماضي اتهمت روسيا الولايات المتحدة ودولا أخرى في حلف شمال الأطلسي بتجاوز حدود قرار أصدره مجلس الامن في مارس اذار 2011 وسمح بشن حملة جوية في ليبيا وباستخدامه في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. وسمحت موسكو بالتصديق على القرار من خلال الامتناع عن التصويت. وتحث دول عربية وغربية مجلس الامن على اتخاذ خطوة سريعة إزاء القرار المتعلق بسوريا وحاولت إقناع موسكو بأن هدفها ليس العمل العسكري. وتريد دول غربية إجراء تصويت هذا الأسبوع في مجلس الأمن لكن روسيا حذرت من أن العمل على استصدار القرار سريعا من مجلس الامن يعني الحكم عليه بالفشل. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج للمجلس امس إن القرار "لا يدعو إلى العمل العسكري ولا يمكن استخدامه لإجازة ذلك." ووصف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه فكرة التدخل بأنها وهم. وتلمح تصريحات تشيجوف إلى أن روسيا وهي حليف استراتيجي مقرب إلى الأسد ومصدر رئيسي للسلاح بالنسبة لسوريا لن تطمئن لمثل تلك التأكيدات وستضغط حتى تكون اللغة واضحة في هذا الصدد. وتقول موسكو إن الغرب استغل العبارات الفضفاضة في قرار ليبيا لتحويل التفويض من حماية المدنيين إلى حملة لتغيير النظام أدت إلى الإطاحة بالقذافي. ولمح أيضا دبلوماسيون روس إلى أن موسكو يمكن أن تستخدم حق النقض إذا لم يحذف التعبير عن التأييد لخطة الجامعة العربية التي تدعو إلى تسليم الأسد السلطة لنائبه من مسودة القرار الغربي. بالإضافة إلى ذلك أبدت روسيا قلقها من أن التهديد الحالي لمسودة القرار باتخاذ "إجراءات أخرى" في حالة إخفاق سوريا في تنفيذ القرار من الممكن أن يؤدي إلى عقوبات وهو ما تعارضه. وتعاونت روسيا والصين في اكتوبر تشرين الاول في استخدام حق النقض لمنع إقرار مسودة صاغها الغرب تدين حكومة الأسد وتهدد بفرض عقوبات.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يشرح لمواطنيه عواقب "بريكست" بدون اتفاق