صحيفة الاتحاد

الإمارات

مهندسة إماراتية تسهم في ابتكار نظام لتحسين إنتاج الألومنيوم

مريم المرزوقي

مريم المرزوقي

أحمد عبد العزيز (أبوظبي)

أسهمت المهندسة مريم عبد الرحمن مسلم المرزوقي في تطوير نظام جديد لتتبع أقطاب «الكربون»، والتي تستخدم في تحسين عمليات إنتاج الألومنيوم، في إنجاز جديد تم كشفه خلال فعاليات أسبوع ابتكار.
وقالت المهندسة مريم المرزوقي مسؤولة عن فريق الدعم الفني للمشاريع بمؤسسة الإمارات العالمية للألومنيوم، لـ «الاتحاد»: إن المشروع عبارة عن نظام تتبع أجزاء أقطاب الآنود (أعمدة الكربون) الموجودة في عمليات صهر الألومنيوم، ومن خلاله نقوم بالتعرف على كمية استهلاك الكربون والمواد الخام المستخدمة في عمليات الصهر، من خلال عملية تتبع الكربون واستهلاكه، ومستوى هذا الاستخدام قبل وبعد الصهر، الأمر الذي أدى إلى تحسين عمليات الإنتاج ومراقبتها.
وأضافت المرزوقي أن النظام الذي قامت بتطويره يهدف إلى مراقبة استهلاك الكربون في مراحل تصنيع وصهر الألومنيوم، وذلك لتتبع نسبة الاستهلاك قبل الصهر وبعده، وذلك في إطار تعزيز مفاهيم العمليات الخضراء، مشيرة إلى أن النظام تم تطويره وتحديثه في 2014، وتقدمت بطلب للتسجيل في براءة الاختراع دولياً في المملكة المتحدة، إضافة إلى استعدادها لتقديم طلب آخر للتسجيل للحصول على براءة الاختراع في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت المرزوقي إلى أنه تم إعداد دراسة البحث، والتي سلطت الضوء على أهمية مناطق القرار، وتحديد «مستوى الوعي بمفهوم العمليات الخضراء وأهميتها لقطاع الأعمال، اشترك فيها ممارسون من قطاعي الألومنيوم والنفط والغاز للتحقق من النتائج التي انبثقت عن الدراسة التي استغرقت أكثر من سبعة أشهر، لافتة إلى أن المشروع سيتم تطويره وتطبيقه في شركة «إيمال»، علاوة على تقديم تقنيات جديدة لتنقية الألومنيوم خلال عملية الصهر.
وأكدت المرزوقي أن برنامج «تكامل» التابع للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا قدم دعماً مهماً للابتكار، بدءاً من توليد الأفكار وحتى تطبيقها، لتصبح منتجات وحلولاً ذات قيم تجارية وفوائد اقتصادية واجتماعية، مشيرة إلى أن مبادرة تكامل مهمة، حيث إنها تركّز على تطوير رأسمال بشري في قطاعات العلوم والتكنولوجيا، بهدف إعداد كوادر بشرية مؤهلة ومبتكِرة تسهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة.


نقل خبراتها للكوادر الوطنية
مثلت المهندسة مريم المرزوقي- خلال رحلتها الوظيفية- المؤسسة مرات عديدة، من خلال حضور أنشطة طالبات الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات العربية المتحدة لعرض بعض الفرص المتاحة في المؤسسة، وتسليط الضوء على مساهمة المرأة في العمل في قطاع صناعة الألومنيوم.
ووضعت المرزوقي هدفاً محدداً من أجل تمكين الكوادر البشرية في الإمارات، وهو السعي إلى تبادل الخبرات في مجال التطوير والابتكار مع أجيال الغد، خاصة طلاب الجامعات، وإرشادهم في تنمية أفكارهم الابداعية، والاهتمام بالموهوبين منهم، لإنتاج كوادر مستقبلية مبدعة أو سفراء الإبداع ليمثلوا دولتنا في المحافل الدولية.


رحلة تميز
حصلت المهندسة مريم المرزوقي على بكالوريوس الهندسة الكهربائية (مسار الاتصالات) من جامعة الإمارات العربية المتحدة ، ووُظفت في شركة دبي للألومنيوم كخريجة متدربة، ثم التحقت بقسم الدعم الفني بعد سنة ونصف السنة من إتمامها برنامج التدريب.
وحصلت على درجة الماجستير في إدارة المشاريع الاستراتيجية من جامعة هيريوت وات، ومن خلاله ركزت على أطروحة«العمليات الخضراء»، أو الصديقة للبيئة في الألمونيوم وتصنيع النفط والغاز في دولة الإمارات، مع التركيز بوجه خاص على العوامل المساعدة، ومناطق القرار الرئيسية والتحديات التي تواجه الممارسين في تنفيذ «العمليات الخضراء».