صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تتهم إيران بإرسال لاجئين إلى بؤر الحروب بالمنطقة

قوات من الدرك تقود إلى المحكمة المتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس أردوغان أثناء المحاولة الانقلابية (رويترز)

قوات من الدرك تقود إلى المحكمة المتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس أردوغان أثناء المحاولة الانقلابية (رويترز)

عواصم (وكالات)

استمرت الحرب الكلامية بين أنقرة وطهران أمس، بتحميل تركيا إيران مسؤولية التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الأخيرة «لا تتورع عن إرسال من لجؤوا إليها من الأفغانيين إلى ساحات الحروب بالمنطقة».
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو، في بيان نشر أمس على موقع الوزارة «لا يمكن فهم أو تقبل الاتهامات الإيرانية للآخرين»، وذلك رداً على تصريحات نظيره الإيراني بهرام قاسمي الذي قال أمس الأول إن بلاده «ستتحلى بالصبر إزاء مواقف تركيا... لكن للصبر حدودا»، بحسب تعبيره. وبحسب ما نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، أوضح مفتي أوغلو أن «إشادة قاسمي بسياسات بلاده الإقليمية ووصفه لتلك السياسات بالعادلة، تتعارض بشكل كبير مع مخاوف الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي من سياسات طهران الإقليمية».
وأضاف مفتي أوغلو «تصريحات متحدث الخارجية الإيرانية غير مفهومة ومرفوضة خصوصاً وأنها تأتي من بلد لا يتورع عن إرسال من لجؤوا إليه بسبب الأزمات في المنطقة، إلى ساحات الحروب، في حين يصف الآخرين بأنهم المسؤولين عن التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة!».
وأمس الأول، استدعت طهران السفير التركي لديها، بشأن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، والرئيس رجب طيب أردوغان تتهم إيران بزعزعة استقرار المنطقة.
ونقلت وكالة الأناضول نفسها، عن جاويش أوغلو قوله الأحد الماضي خلال المؤتمر الأمني في ميونيخ إن «إيران تريد تحويل سوريا و العراق إلى المذهب الشيعي». ومنذ أيام أشار أردوغان إلى خطر «القومية الفارسية».
داخلياً، بدأت في أنقرة أمس، محاكمة 18 شخصاً متهمين بقتل ضابط تمكن من قتل جنرال يشتبه بأنه أحد قادة المحاولة الانقلابية الفاشلة، وتحول بذلك إلى «بطل قومي» غير مجرى الأحداث ليلة 15 يوليو 2016. وقتل السرجنت عمر خالص دمير الجنرال سميح ترزي ليلة 15 إلى 16 يوليو، قبل أن يتم قتله هو نفسه.
ويحاكم 18 شخصاً في أنقرة وقد تصدر عليهم أحكام بالمؤبد خصوصاً بتهمة القتل ومحاولة قلب النظام الدستوري.
واقتادهم الدرك إلى المحكمة أمام عدسات كاميرات محطات التلفزيون ووسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جلس المتهمون أمام أفراد قوات مكافحة الشغب بينما تلا القاضي أسماءهم.
وفي تطور آخر، قال مسؤول برلماني أمس، إن البرلمان التركي أسقط عضوية فيجن يوكسيكداج الرئيسة المشاركة «لحزب الشعوب الديمقراطي» المؤيد للأكراد. وذكر المسؤول أن القرار قرأ في البرلمان بعدما أيدت محكمة الاستئناف حكماً بإدانتها.
وطالب الادعاء بسجن يوكسيكداج لمدة تصل إلى 83 عاما بتهم التحريض على العنف والترويج لدعم منظمة إرهابية. كما اعتقلت السلطات رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطي ذي الغالبية الكردية إدريس بالوكين في أنقرة بعد استئناف ضد قرار الإفراج عنه في 30 يناير الماضي، في إطار التحقيقات الجارية ضد «الإرهاب».
وفيما أعلنت قوات الأمن التركية مقتل 4 عناصر من «حزب العمال الكردستاني» وإصابة شرطي بعملية أمنية نفذها في قضاء نصيبين بولاية ماردين جنوب شرقي البلاد. أعرب سري سوريا أوندر، النائب البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض والمؤيد للأكراد، عن دعمه لـ6 طلاب تم اعتقالهم بسبب غنائهم باللغة الكردية، لغتهم الأم.