الرياضي

الاتحاد

فضائح الفساد تضرب بولندا قبل تنظيم «يورو 2012»

وارسو (د ب أ) - في الوقت الذي تضع فيه بولندا اللمسات الأخيرة على استعداداتها لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم “يورو 2012” بالتنظيم المشترك مع أوكرانيا، أثيرت الشبهات حول وجود فساد في اتحاد الكرة، ليهدد ذلك بالتأثير على حماس المشجعين سلبياً، وقبل نحو ستة أشهر من انطلاق أكبر حدث رياضي تستضيفه بولندا في تاريخها، بدأت هيئة الادعاء تحقيقات مع جرزيجورز لاتو رئيس الاتحاد البولندي في قضية فساد.
وجاء ذلك بعد ظهور تسجيلات لكل من لاتو وزدزيسلاف كريسينا السكرتير العام للاتحاد، تكشف تورطهما في فضيحة رشوة، فيما يتعلق ببناء مقر جديد للاتحاد، ونفى لاتو تورطه في أي رشى ودعا لعقد اجتماع بين مسؤولي الاتحاد أمس للمناقشة بشأن إمكانية إقالة كريسينا.
وتأتي اشتباهات الفساد في الوقت الذي تضع فيه وارسو اللمسات الأخيرة في بناء الاستاد الوطني، وفي الوقت الذي تستعد فيه أوكرانيا لاستضافة قرعة دور المجموعات غداً في العاصمة كييف.
وكان من المنتظر أن يشعر المشجعون بالإثارة في الوقت الحالي والتطلع إلى الحدث الذي يأمل الكثيرون أن يسلط دائرة الضوء على التقدم الذي أحرزته بولندا منذ سقوط الشيوعية. ولكن هذه الاتهامات تهدد بالتأثير سلباً على الحالة المزاجية للمشجعين وحماسهم لانطلاق منافسات البطولة في الثامن من يونيو المقبل، كما أنها تأتي في الوقت الذي ينشغل فيه مشجعو الكرة البولندية بصورة بلادهم أمام أوروبا.
وكان المشجعون يترقبون قدرة بلادهم، التي شهدت فضيحة فساد أخرى في كرة القدم في وقت سابق، على استضافة البطولة بشكل مشرف، وقال فيليب جيليسينسكي، وهو معارض بارز لمسؤولي الاتحاد البولندي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: “أعتقد أن هذه القضية سيكون لها تأثير كبير، ولن ينحصر صداها في بولندا فقط وإنما في أوروبا”.
وأضاف جيليسينسكي: “الوضع مأساوي بما فيه الكفاية لذلك فمن الأفضل تغيير القيادة في الاتحاد البولندي الآن، أغلب المشجعين يعتقدون أن هذه هي اللحظة المناسبة، وأنه كلما اقتربنا من “يورو 2012” كلما ازدادت الأمور سوءاً”.
وقال جيليسينسكي، إن قيادة الاتحاد البولندي الحالية أثبتت أكثر من مرة أنها “غير قادرة حتى على تنظيم اجتماعات بسيطة”، وأوضح جيليسينسكي أن ما يقوله مجرد نقاط تشير إلى أمور كبيرة من بينها تضاؤل الحضور الجماهيري في المباريات، واستخدام كرة بيضاء في مباراة أقيمت على الثلوج أمام سلوفاكيا.
وأضاف أن الاشتباه في وجود فساد يعد البند الأخير في قائمة طويلة من مظالم المشجعين، ومنذ بدء التحقيقيات في قضية فساد واسعة أثيرت في عام 2005، وجهت اتهامات إلى 400 شخص من بينهم حكام ومدربون، وازداد غضب المشجعين من الاتحاد بشكل كبير عندما قرر لاتو إقالة ليو بينهاكر من منصب المدير الفني للمنتخب في عام 2009 إثر الهزيمة أمام سلوفينيا صفر- 3 وضياع فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 التي أقيمت بجنوب أفريقيا.

اقرأ أيضا

سواريز.. «لحظة ألم»!