صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تونس تطلع أطرافاً ليبية على نتائج اللقاء الوزاري الثلاثي

ساسي جبيل (تونس)

أكد وزير الشؤون الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، في اتصالات هاتفية أجراها مع مختلف الأطراف الليبية، حرص دول الجوار الليبي الثلاث، تونس ومصر والجزائر، على تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء الليبيين، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء حوار ليبيي- ليبي شامل دون إقصاء أي طرف.
وذكر بيان إعلامي لوزارة الشؤون الخارجية، وفق الموقع الرسمي أمس، أن الجهيناوي شدّد على أن التوصل إلى حل سياسي شامل، يبقى بيد الليبيين دون غيرهم بمساعدة من الدول الثلاث وبرعاية الأمم المتحدة على أساس التمسّك بسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية وبالحلّ السياسي كمخرج وحيد للأزمة الليبية على قاعدة الاتفاق السياسي الليبي الموقّع في الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، باعتباره إطاراً مرجعياً لأية تسوية للأزمة الليبية. وأعلم وزير الشؤون الخارجية عدداً من مكونات المشهد السياسي الليبي بمجريات اللقاء الذي جمع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، بوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، والذي خصص لاستعراض نتائج اللقاء الذي جمع وزراء الدول الثلاث في إطار المبادرة الرئاسية لإيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا.
من جانب آخر، قرر مكتب مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان) المنعقد بصفة استثنائية أمس الثلاثاء، الانطلاق في الإعداد لزيارة مرتقبة لرئيس مجلس الدولة الليبي عبد الرحمن سويحلي الذي سيلتقي الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يوم الخميس المقبل بالبرلمان. ومن المنتظر أن يلتقي سويحلي أيضاً مع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر وأعضاء المكتب ورؤساء الكتل، وذلك في إطار تثمين المبادرة الرئاسية المتعلقة بالحوار الليبي لفض النزاع في ليبيا. كما قرر المكتب الإعداد لجلسة عامة ممتازة يوم 3 مارس القادم على خلفية زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، حيث ستتوجه بكلمة للشعب التونسي. ويشار إلى أن ميركل ستقوم زيارة رسمية إلى تونس في الثالث من مارس المقبل، بحسب ما أفادت به السفارة الألمانية بتونس.
وتأتي الزيارة في أعقاب الزيارة التي كان قام بها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إلى برلين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، في خطوة لحلحلة ملف الهجرة في أعقاب حادثة الدهس الإرهابية في برلين، والتي عكرت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتضغط ألمانيا، وهي من بين الداعمين الرئيسين للانتقال الديمقراطي في تونس، من أجل تسريع عمليات ترحيل ما يقارب 1500 مهاجر تونسي يقيمون بصيغ غير قانونية فوق أراضيها. وأوضحت الخارجية التونسية، أن الجانب الألماني تعهد بدراسة ملفات التونسيين المشمولين بقرارات الترحيل «حالة بحالة»، مع مراعاة حقوق المرحلين وكرامتهم، ومصالحهم المادية والأسرية.

الأمم المتحدة تتحدث عن انتهاكات «جدية» في محاكمة معاوني القذافي
جنيف (أ ف ب)

أفاد تقرير للأمم المتحدة، أمس، أن محاكمة العشرات من مساعدي الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، لا تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان في التعامل مع المتهمين. وانزلقت ليبيا في دوامة من العنف وانعدام الاستقرار منذ أن تم إسقاط وقتل القذافي خلال انتفاضة شعبية دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011، فيما تجري محاكمة ابنه سيف الإسلام و36 مسؤولاً سابقاً من نظامه لجرائم تتضمن انتهاكات لحقوق الإنسان. وأشار تقرير بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى عدد من الانتهاكات خلال المحاكمة.
وأكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين في التقرير، أن «تحميل المعتدين مسؤولية الانتهاكات مسألة في غاية الأهمية، إلا أن المحاسبة يجب أن تأتي كنتيجة لإجراءات قانونية ومحاكمة عادلة». وأضاف أن «هذه المحاكمة كانت بمثابة فرصة ضائعة للعدالة وللشعب الليبي لتحقيق إمكانية مواجهة سلوك النظام السابق والتأمل فيه». وفصل التقرير الأممي «انتهاكات جدية» في الإجراءات القانونية، بما فيها «الحبس الانفرادي للمتهمين لفترات مطولة، وسط ادعاءات بالتعذيب لم يتم التحقيق فيها بشكل كافٍ».