الاقتصادي

الاتحاد

مطالب بإنشاء دائرة لمراقبة الأسعار تحت إشراف وزارة الاقتصاد


أشاد خبرا ء الأسواق المحلية بقرار إنشاء شركة لاستيراد المواد الغذائية بعيدا عن الوكالات التجارية لتغطية حاجات السوق من السلع والمواد الغذائية باسعار معقولة تناسب مستويات دخول العالمين في الدولة·· واعتبر الخبراء ان تلك الخطوة تصب في الصلاح العام، فمن ناحية تحمي المستهلكين من استغلال بعض التجار للتحكم في الاسعار وفرض اسعار مبالغ فيها مستغلين مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة في زايدة راوتب العاملين في الدولة، ومن ناحية اخرى فهي تعكس حرص الحكومة في الحفاظ على استقرار الأداء الاقتصادي عبر تدخلها المباشر لاعادة الامور الى أوضاعها الطبيعة·
وطالب الخبراء في استطلاع الاتحاد حول انعكاسات الشركة الجديدة على حركة اسواق المواد الغذائية والسلع، إنشاء دائرة مختصة، تعمل بصفة دائمة على رقابة الاسعار، ورصد الاسعار خارجيا، ومقارنتها بالاسعار المحلية، لضبط الأسعار ومعرفة والتعرف عن قرب على اتجاهات الأسواق، والتدخل السريع إذا لزم الأمر في حالــــة وجود أي انحرافات غير منطقية في أسعار السلع والخدمات·
إعداد - قسم الاقتصاد:
دعا سعادة سعيد محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي إلى إنشاء دائرة مختصة، تعمل بصفة دائمة على رقابة الاسعار، ورصد الاسعار خارجيا، ومقارنتها بالاسعار المحلية، لضبط الأسعار ومعرفة والتعرف عن قرب على اتجاهات الأسواق، والتدخل السريع إذا لزم الأمر في حالة وجود أي انحرافات غير منطقية في أسعار السلع والخدمات· وقال الكندي: اذا كانت هناك منافسة في السوق، فإن رفع الاسعار دون مبرر قوي، يظل من الناحية العملية أمرا صعبا، لكن اذا كانت هناك مجموعة كبيرة من المستوردين الذين اتفقوا على زيادة سعر سلعة معينة ورأت الحكومة أن قيمة السلعة مرتفعة، فمن الضروري في هذه الحالة وجود دائرة مختصة تعمل بصفة دائمة على رقابة الاسعار ورصد الاسعار خارجيا، ومقارنتها بالأسعار المحلية· وفي هذا المقام فإن جمعيات حماية المستهلك يمكنها أن تلعب دورا رقابيا وتوجيهيا في ذات الوقت مع تزويدها بالآليات القانونية المناسبة التي تمكنها من القيام بهذا الدور، وبدون هذه الآلية سيكون من الصعب على الحكومة التعامل مع هؤلاء المستوردين في ظل غياب الحجة الواضحة، والمعطيات الدقيقة·
تفعيل المنافسة
وأضاف الكندي: لا بد من تفعيل مبدأ المنافسة في السوق بما يكفل الابتعاد عن الممارسات الاحتكارية، فاذا كان هناك منتج معين يستورده ألف أو ألفا مستورد على سبيل المثال فسيكون من الصعب أن يتفقوا فيما بينهم على التحكم في السعر، واعتقد بأن بعض المنتجات شهدت زيادة معقولة في الاسعار مثل الألبان التي تعتبر منتجا وطنيا، ولكن اذا كانت الزيادة غير معقولة فسيكون ذلك امرا مرفوضا، وأود أن اشير هنا الى أن الحكومة وجهت قبل فترة الجهات المعنية بمراقبة السلع واسعارها وهذا أمر جيد·
واستطرد الكندي قائلا: بالنسبة لاسعار السلع في السوق اعتقد بأنه من الصعب في الوقت الحالي أن نعرف أي زيادة او انخفاض، يطرآن على الاسعار في السوق وبشكل دقيق، والسبب أنه ليس لدينا معيار لتحديد ذلك، والذي يجب أن يتم من خلال وزارة الاقتصاد التي يمكنها تشكيل وحدة تنظيمية متخصصة في متابعة الأسعار ورصدها من خلال أسس علمية مدروسة· كما أنه من الضروري أن نعرف مستوى الاسعار في دول الخليج، وبلدان الجوار والدول المصنعة والمصدرة للسلع، وأن نقارنها بالأسعار لدينا لنتعرف على حقيقة وضعها، خاصة وأن الفترة الماضية شهدت زيادة في اسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية، مما أدى الى ارتفاع اسعار مدخلات الإنتاج، اضافة الى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والتخزين، مما أدى الى ارتفاع اسعار السلع الواردة الى الدولة، خاصة وأننا نستورد السلع المصنعة من كافة دول العالم، واتصور أنه اذا كانت لدينا متابعة ودراسة واقعية للسوق، فإننا سنتمكن من السيطرة على الأسواق، أما اذا لم تتوفر لدينا هذه الآلية فلن نستطيع ذلك·
إلغاء التوكيلات
من جانبه أكد الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير شؤون المجتمع وتنمية القوى البشرية في كليات التقنية العليا رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، أهمية ما تشكله المواد الغذائية، من مصدر مهم في حياة الناس اليومية، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية إلغاء التوكيلات التجارية للمواد الغذائية وخاصة السلع الرئيسية منها، مشيرا كذلك إلى أهمية تنظيم وتسعير المواد الغذائية عبر آلية خاصة تعنى بهذا الأمر·
وأشاد الجاسم بالخطوة التي انتهجتها أبوظبي في السيطرة على ارتفاع أسعار المواد الغذائية من خلال تأسيس شركة تستورد وتصنع المواد الغذائية وتوزيعها على الجمعيات التعاونية، والتي بدورها ستساهم في وضع حد للارتفاع الغير مبرر لهذه السلع التي تمس الناس بشكل مباشر، وتساهم في وضع حد لهذه الظاهرة الغير إنسانية·
من جهة اخرى أشادت مجموعة دبي للمواد الغذائية بالخطوة التي أعلن عنها في أبوظبي منذ أيام والخاصة بإنشاء شركة لاستيراد المواد الغذائية لإنهاء احتكار التجار والموردين للسلع الغذائية، وقيامهم بزيادة الأسعار، ورحبت مصادر المجموعة بهذه الخطوة، وأشارت إلى أن الجهات المعنية يجب ان تفرض رقابة صارمة على من يخالف هذه القرارات· وأضافت أنه من الآن وحتى يتم البدء في استيراد المواد الغذائية التي يحتاجها السوق نحتاج إلى الإسراع في الإجراءات التي سيقومون بالشراء على أساسها·
وأوضحت أن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة ستساعد كثيراً في الحد من جشع التجار والموردين، فضلاً عن كونها تخفف العبء عن الناس والمستهلكين في شتى المجالات، وأشارت إلى أن المواد الغذائية هي أهم مقومات الحياة بالنسبة للناس، ومن هنا فإن الاستغلال الذي يمارسه الموردون يجب ان يقابل بنفس مستوى الجُرم الذي يرتكبونه·
أسعار الشحن
ولفتت المصادر إلى أن بعض الموردين قد زادوا الأسعار بنسب بسيطة بناء على ارتفاع أسعار الشحن وازدياد الطلب، إلا أن هذا الجشع قد أودى بالكثير منهم في اتجاه مجهول، وهنا يجب ألا يلوموا إلا أنفسهم·
وتؤكد على أن مجموعة دبي للمواد الغذائية تقف مع هذا الاتجاه وتساعد في تصويب مسيرة التجارة في أقوات الناس· ودعا أعضاء المجموعة الحكومة إلى التفاهم مع المصنعين في الدولة للمساهمة في التخفيف من حدة الأسعار، والذي بدوره يجب أن يحظى باهتمام رسمي، نظراً لقيام بعض الجهات برفع سعر المواد الأولية، ورفع سعر الخدمات وبالتالي ارتفعت أسعار المنتج في النهاية·
واختتمت المصادر بالتأكيد على أنه لا يمكن أن يحدث توازن في السوق من ناحية الأسعار لطالما لم يجد الموردون اساليب تردعهم وتقف بهم عند حدود معينة بشأن زيادة الأسعار مستغلين الزيادات في الرواتب، والتي وان كانت مرضية في بعض الحالات إلا أنها لا تستطيع الايفاء بكل المتطلبات·
أثر إيجابي
وقال حسن الكثيري الناشط في مجال حماية المستهلك إن شركة المواد الغذائية الجديدة ستترك أثراً إيجابياً كبيراً على السوق على الأقل على مستوى الجمعيات وهو على مستوى إمارة أبوظبي وقد يكون له بعض التأثير على باقي إمارات الدولة بدخول جهة منافسة للجهات الأخرى وسيكون له إيجابية، مشيراً إلى أهمية تعديل حزمة الخاصة بالوكالات الحصرية للمواد الغذائية والأدوية والتي تؤثر على المستهلك·
وأضاف أن هذه الخطوة تعد مدخلا لأمور كثيرة ولابد من التشريعات القانونية الأخرى مثل قانون حماية المستهلك وقانون الإغراق وقانون الإيجارات وهي مبادرة إيجابية كبيرة ونتمنى أن تستفيد الجمعيات التعاونية من هذه المبادرة وتقدم أسعارا مناسبة للمستهلك·
إرهاق معيشي
وأضاف الكثيري أن اختلاف الاسعار والإرهاق المعيشي الذي يعانية المستهلك هو ما أدى إلى الاتجاه لإلغاء الوكالات الحصرية وإعادة النظر في القوانين الأمر الذي يمثل بداية النهاية للوكالات الحصرية المطبقة في الدولة، وستؤدي اللجنة إلى خفض الأسعار وسينعكس إيجابياً على المستهلكين ويمثل ذلك أيضاً خطوة للتحكم بالأسعار والمستهلك يهمه الجودة وسلامة المنتج والرقابة كما ستحد من الغش والتقليد والمنافسة غير النزيهة بتكثيف وزيادة عملية الرقابة·
من جانبه قال أحمد المنصوري نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن إنشاء شركة مواد غذائية تتولى الاستيراد المباشر من المصدر، أمر مهم للغاية في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن قرار الإنشاء يجب قبل تطبيقه الإطلاع على قانون الوكالات التجارية والتعرف على بنوده بتمعن، والتأكد من انه يحق أنشاء شركة للأغذية، فالمتعارف عليه أن الشركة الوطنية لا يمكن أن تستورد سلع غذائية من خلال وكيل تجاري معين، من جهة أخرى تعتبر السلع والبضائع المستوردة بطرق مختلفة بعيدة عن أيدي الوكلاء مخالفة قانونيا·
ضوابط الربح
وأكد أن هناك ضوابط وإجراءات يجب اتباعها لحسم مسألة الربح، فالجمعيات التعاونية تعتبر جهة غير ربحية، هدفها الأساسي توفير مواد غذائية وبضائع بأسعار تتمكن فئات الأسر المختلفة ذات المستويات المتباينة من اقتنائها، اما الشركات فأساسها الربح من الدرجة الاول·
وأوضح المنصوري أن الوكلاء وحدهم الذين يحددون اسعار السلع والبضائع، ويرفعون الاسعار وقتما يشاؤون، واستغل البعض مكرمة رئيس الدولة لرفع الأسعار، وأشار إلى أن الشركة الجديدة بعد اخذ الموافقة على إنشائها من الجهات المختصة، وهدفها الأساسي ليس الربح وإنما توفير المواد الغذائية بالدرجة الأولى لكافة طبقات الناس، فعلى تلك الشركة عقد اتفاق مع الوكلاء لتحديد أسعار السلع، فمثلاُ بعد شراء السلع والبضائع منهم يتم إعطائهم النسبة المحددة، وخلالها يحق للشركة بيع السلع بالسعر الذي تحدده وتراه مناسبا لها، دون تدخل من أي جهة أخرى· وأكد المنصوري أهمية أنشاء تلك الشركة ومدى حاجة السوق إليها، في وقت أصبحت المواد الغذائية تشكل عبء على المستهلك من المواطنين والمقيمين·

اقرأ أيضا

الذهب يقفز بفضل ارتفاع الطلب