الاتحاد نت

الاتحاد

علماء يقرؤون جينات مريضين خلال 24 ساعة

نجح أطباء أميركيون في قراءة تفاصيل الصفات الوراثية لخلايا مريضين بالسرطان بدقة كبيرة خلال 24 ساعة فقط.

وبذلك استطاع العلماء الوقوف على الحالة الجينية للمريضين بسرعة كبيرة في سبيل تحديد البرنامج العلاجي لكل منهما على حدة، كل حسب حالته الخاصة. وقال الباحثون في مجلة "ساينس ترانسليشونال ميديسين" أمس الأربعاء إن هذه النتائج لم تصبح ممكنة إلا باستخدام طريق سريعة وغير مكلفة نسبيا لقراءة التسلسل الجيني وإن مثل هذه التحليلات كانت تستغرق أعواما وتتكلف ملايين اليورو في السابق.

وهناك أسباب عديدة يمكن أن تكون وراء الإصابة بالسرطان من بينها تغير الصفات الوراثية للخلية وهو ما يسمى بالتحور أو غياب إحدى الصفات الوراثية للخلية أو عدد منها أو تنوعها ولذلك يحتاج الأطباء المعالجون لمعرفة سبب الإصابة بالسرطان قبل تحديد العلاج الأمثل له.

أخذ الباحثون عينة من البروستاتا لدى أحدى المرضى المصاب بسرطان البروستاتا وعينة أخرى من مريض مصاب بسرطان الجلد وحددوا التسلسل الجيني لديهما للصفات الوراثية التي تزيد عن 20 ألف بدقة كبيرة.

ولأن التسلسل الجيني للمجموع الوراثي للكثير من الناس أصبح متوفرا في قواعد بيانات خاصة فقد أصبح من الممكن مقارنة الصفات الوراثية لخلايا المرضى بالصفات الوراثية لخلايا الأصحاء ومعرفة موطن الخلل لدى المرضى.

وفي إشارة لقيمة الإنجاز العلمي الجديد قال دان روبنسون في بيان لجامعة ميشيجان المشاركة في الدراسة:"نحن نتحدث هنا عن القدرة على قراءة أكثر من 20 ألف جين والبحث فيها أيضا عن تحورات مركبة للجينات".

وباستطاعة من يعرف على وجه الدقة ما هو التحور الذي أدى إلى نمو شاذ للخلايا أن يوصي بالعلاج المناسب لها وذلك دون استنفاد طرق علاجية لا طائل من ورائها قبل الوصول للطريقة الصحيحة، وهذا من بين مميزات قراءة الجينات.

كما أن باستطاعة الأطباء معرفة نقاط ضعف المريض التي تجعله عرضة للإصابة بأعراض جانبية لأحد الأدوية المطروحة للعلاج، لذلك فإن هدف قراءة الجينات هو معرفة العلاج الأنسب للمريض على وجه التحديد وبدون مضاعفات.

وتبين للباحثين من خلال تحليل عينة البروستاتا لدى المريضين أن هناك تحورات بعينها في خمس جينات لديهم بالإضافة إلى تفرع جين سادس مما جعله أكثر نشاطا عن المعتاد. أما بالنسبة للمريض المصاب بسرطان الجلد فقد تبين أن هناك خللا في اثنين من جيناته.

وتم تحديد العلاج المناسب لكل من المريضين على حدة. غير أن هذه الطريقة الجديدة لا تزال مكلفة ومعقدة الإجراءات ولا تصلح حتى الآن سوى لعلاج بعض المرضى في إطار الأبحاث الطبية فقط.

اقرأ أيضا