الإمارات

الاتحاد

مذكرة لتبادل المعلومات التقنية في مجال استخدام الطاقة النووية بين الإمارات وأميركا

قرقاش والوزير الأميركي خلال توقيع الاتفاقية في أبوظبي أمس

قرقاش والوزير الأميركي خلال توقيع الاتفاقية في أبوظبي أمس

وقع معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية مع وزير الطاقة الأميركي ستيفن تشو مذكرة تعاون بين وزارة الخارجية بالإمارات ووزارة الطاقة الأميركية ، بشأن تبادل المعلومات التقنية والتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية أمس في أبوظبي.

وتضع المذكرة إطاراً للتعاون بين هيئات الدولة المختصة بتطوير قطاع الطاقة النووية وبين وزارة الطاقة الأميركية “عبر إدارة الأمن القومي النووي”.
وقال معالي الوزير قرقاش إن “هذه المذكرة تمثل إطاراً إضافياً للتعاون بين الحكومتين في مجال تطوير الطاقة النووية السلمية، وهي وسيلة تمكن هيئات الدولة المختصة من الاستفادة من الكفاءات والخبرات التقنية التي تملكها وزارة الطاقة الأميركية في مجال الطاقة النووية”.
وتضع المذكرة إجراءات لتبادل المعلومات التقنية واجراءات لتدريب الموظفين واستخدام المختبرات التقنية التابعة لوزارة الطاقة الأميركية وعقد ورش العمل وغيرها، من أنشطة التعاون المشترك لدعم هيئات الدولة في تطوير البنية التحتية اللازمة والموارد البشرية لقطاع الطاقة النووية.
من جانبه أوضح وزير الطاقة الأميركي أن هذا الاتفاق هو جزء من تعهد إدارة أوباما بضمان أن تكون الطاقة النووية السلمية جزءاً من خليط مصادر الطاقة.
وقال “نحن نرحب بهذا التعاون مع الإمارات العربية المتحدة بهدف تقليل التلوث الكربوني عن طريق تطوير مصادر نظيفة من الطاقة. يذكر أن دولة الإمارات قد منحت مؤخراً عقداً لمجموعة من الشركات الكورية لبناء أول أربعة مفاعلات للطاقة النووية في الدولة”.
كما قامت الدولة بجهود كبيرة في تطوير البنية الأساسية اللازمة لبرنامج الطاقة النووية منذ إعلانها عن سياستها العامة بشأن تقييم وتطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في عام 2008. وتقوم السياسة على مبادئ الشفافية التشغيلية الكاملة وأعلى معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار، كما تدعو السياسة إلى التنسيق الوثيق والمستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فضلاً عن التعاون مع الحكومات والشركات من الدول المسؤولة الموردة للمواد النووية. وعقدت حكومة الإمارات عدة اتفاقيات للتعاون الثنائي في مجال تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بما في ذلك الاتفاق الذي عقد مع حكومة الولايات المتحدة. حضر توقيع الاتفاقية السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للإمارات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الممثل الخاص لوزارة الخارجية لشؤون التعاون النووي الدولي، والدكتور عبدالرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والمنظمات الدولية وريتشارد جي أولسون السفير الأميركي لدى الدولة.
إلى ذلك أكد وزير الطاقة الأميركي ستيفين تشو أمس نجاح الجهود الإماراتية الرامية إلى استخدام الطاقة النووية النظيفة للأغراض السلمية، مشيدا بتجربة الدولة في أخذ زمام المبادرة من خلال إطلاق مدينة مصدر التي اعتبرها “ثورة علمية وتكنولوجية عالمية”.
وأشار الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده بأبوظبي إلى أن علاقة الولايات المتحدة بالدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط والخليج لن تتأثر في أعقاب تصدر الصين قائمة الدول الأكثر استيراداً للنفط من تلك الدول وبخاصة منطقة الخليج، متفوقة في ذلك على الولايات المتحدة.
من جانب آخر، توقع تشو ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال العقدين المقبلين تزامناً مع استمرار الجهود التي تقوم بها الدول المصدرة لرفع حجم إنتاجها خلال السنوات العشر المقبلة.
وأشار تشو إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء مستويات إنتاجها النفطي ثابتة من خلال بدئها بتطبيق استراتيجية تقليل الاعتماد على النفط في وسائل النقل.
وأكد تشو أن التذبذب المسجل في أسعار النفط العالمية صعوداً وهبوطاً خلال الفترة الحالية يعتبر أمراً مفيداً للجميع، مشدداً على ضرورة تحلي المعاملات بالشفافية والوضوح.
وقال تشو “أعتقد أن الدول المصدرة والمنتجة للنفط يجب عليها بذل الجهد في سبيل التحول إلى استخدام وسائل الطاقة المتجددة والبديلة، مما يساهم باستمرار النمو في انتاج النفط العالمي”.
وقبل المؤتمر الصحفي، ألقى تشو محاضرة بحضور أكثر من 600 طالب من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، أشار خلالها إلى أن الولايات المتحدة رصدت نحو 80 مليار دولار لمشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب 8 مليارات دولار أخرى تمثل استثمارات مباشرة.
واعتبر تشو أن العالم بات بحاجة إلى التركيز على الابتكار في الطاقة البديلة للتأكيد على استمرارية المستقبل، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية تبدو في المرحلة الحالية أكثر وضوحاً وتأثيراً في كوكب الأرض.
فقد شهدت الفترة الممتدة بين 1980 وحتى 2010 ارتفاعاً في درجات الحرارة بنسبة 4%، وتمثل هذه النسبة ذات نسبة الارتفاع التي سجلتها الأرض بين الأعوام 1880 وحتى 1980.
وتوقع بناء على المعطيات الأخيرة ارتفاع درجة حرارة الأرض بين 4 إلى 5 درجات حتى نهاية القرن الحالي، مشيراً إلى أن هذا الأمر سينعكس على المدن والمناطق الساحلية، التي ستشهد ارتفاعاً في منسوب المياه بمقدار 7 أمتار متأثرة بذوبان الجليد.
وطالب تشو بضرورة التركيز على استخدامات الطاقة البديلة، ودعم مشاريع جمع الكربون، ودعم الجهود لتوفير طرق تخزين الكربون.
وأشار تشو إلى أن كلفة استخدامات التطبيقات المتعلقة بالطاقة البديلة قد تراجعت خلال الأعوام الثلاثين الماضية، حيث يصل سعر الوحدة الكهروضوئية القادرة على توفير كيلو واط من الكهرباء إلى دولار واحد مقارنة بسعرها البالغ 20 دولارا في العام 1980.
وأوضح أن الطاقة النووية قادرة على توفير نسبة مرتفعة من الكربون والتي سيمكن الاستفادة منها في مختلف المجالات الصناعية والعلمية والابتكارية، بدلاً من تركها لتلوث الهواء

اقرأ أيضا

«تراخيص» توفر جميع خدماتها عبر القنوات الذكية