الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تطالب بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل لتحرير قطاع الخدمات

أمل المهيري:
تبدأ غدا في العاصمة الأميركية واشنطن الجولة الثانية من المفاوضات الإماراتية الأميركية لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين، وترأس وفد الدولة المشارك في الاجتماعات معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط، وتوقعت مصادر حكومية أن تكون الجولة الثانية أصعب من الجولة الأولى التي استضافتها الدولة شهر مارس الماضي، وقال مصدر فضل عدم ذكر اسمه: كانت الجولة الأولى مجرد استفسار عن البيئة القانونية والاستثمارية في كلا الطرفين، معربا عن اعتقاده أن تدخل الفرق التفاوضية في تفاصيل أدق خلال الجولة الثانية·
وأكد أن المطالب الأميركية لم تتغير حيث مازالت واشنطن تطالب بفتح باب الاستثمار للأجانب بنسبة 100% مع ضرورة إحداث تغيرات جوهرية على بعض القوانين أبرزها قانون العمل والشركات التجارية، وكشف عن أن الفريق الوطني للمفاوضات سيطالب الجانب الأميركي بضمانات لتحقيق مبدأ المعاملة بالمثل خصوصا فيما يتعلق بتحرير قطاع الخدمات· وقال 'نحن ذاهبون إلى واشنطن ومصممون على عدم تقديم أي تنازلات تضر بقطاعاتنا التجارية والاقتصادية'·
وكان المجلس التفاوضي الوطني بشأن إقامة منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة عقد اجتماعا مطلع الشهر الجاري برئاسة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط وحضور سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي خصص لمتابعة التحضير لمفاوضات الجولة الثانية·
واطلع المجلس خلال الاجتماع على أهم نتائج عمل الفرق التفاوضية خلال الفترة التي أعقبت الجولة الأولى من المفاوضات إضافة إلى المشاورات التي جرت مع كافة القطاعات خاصة القطاع الخاص والخبراء والمسؤولين· وناقش المجتمعون استعدادات الفرق التفاوضية للجولة الثانية من المفاوضات وتصورات رؤساء الفرق وملاحظاتهم بشأن القضايا التي تم بحثها خلال الجولة الأولى والتي سيتم متابعة بحثها في الجولة الثانية·
وقرر المجلس التنسيق بين الفرق التفاوضية والفرق المشكلة من القطاع الخاص انسجاما مع السياسة التي اعتمدها المجلس منذ بداية تشكيله في التعامل مع القطاع الخاص باعتباره شريكا في العمل الأمر الذي دفع المجلس على وضع القطاع الخاص في صورة أخر التطورات ومناقشتها والخروج بموقف وطني يلبي تطلعات كافة القطاعات·
وأكد المجتمعون على أن الفرق التفاوضية المشكلة باتت تعتمد على رؤية واضحة للقضايا التي سيتم بحثها في المفاوضات بعد انتهاء الجولة الأولى والمباحثات والمشاورات التي قامت بها مع كافة الجهات مما يؤكد حرص المجلس على الخروج باتفاقية تجارة حرة تخدم مصالح البلدين الصديقين·
وتتضمن زيارة الوفد التفاوضي إلى الولايات المتحدة لقاءات عمل مع عدد من أعضاء الكونجرس الأميركي ورجال الأعمال في القطاع الخاص· ويضم المجلس التفاوضي للدولة ممثلين عن وزارات الخارجية والمالية والصناعة والاقتصاد والتخطيط والإعلام والثقافة والعمل والشؤون الاجتماعية والعدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والزراعة والثروة السمكية والصحة والمواصلات ومصرف الإمارات المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والهيئة الاتحادية للبيئة ودائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ومؤسسة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة بدبي وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وتجاري دوت كوم·

اقرأ أيضا

الاقتصاد الياباني يسجل أكبر انكماش منذ 2014