صحيفة الاتحاد

دنيا

مكونات الحدائق من الطبيعة

جلسة دائرية من الحجر الصناعي (الصور من المصدر)

جلسة دائرية من الحجر الصناعي (الصور من المصدر)

خولة علي (دبي)

الحديقة طبيعة خلابة ساحرة، تشدو بلغة الهدوء والراحة والاسترخاء، مانحة المنازل هالة من الإبداع والجمال، ما ينعكس على نفسية الأفراد، الذين يجدونها مساحة لا يمكن الاستغناء عنها في محيط المنزل، فهي تمنحهم المتعة والبهجة والخصوصية، فالحديقة قد تكون مصممة وفق أبسط مكوناتها وعناصرها، كالحدائق المستمدة من البيئة الصحراوية، وقد تظهر بطريقة منمقة ومبهرجة كالحدائق الجبلية، ولكنها في كلتا الحالتين تقوم بوظيفة واحدة، وهي خلق بيئة متجددة في الأفنية الملحقة بالمنازل. ومؤخراً، دخلت الكثير من مواد الخام، في عملية تشكيل مكونات الحدائق ما سهل تنفيذ الكثير من الأفكار.

أبعاد جمالية
يقول مصمم الحدائق أحمد عبدالله من «فريق الإبداع للحدائق»: «تبقى المنازل عارية خاوية، مملة وكئيبة من غير الغطاء النباتي كالزهور والشجيرات والأشجار التي تنبض بالحياة في ثنايا المكان، وتخلق أبعاداً جمالية فريدة مانحة المنازل إطلالة خارجية مميزة، فوجود الحدائق أسهم بشكل كبير، في إظهار تصميم المنزل بشكل لافت، وأكسبته رقياً وبهجة. وعندما تقع عين المرء على اللون الأخضر سرعان ما يسري الهدوء في نفسه، وينقاد للمكان حتى بذهنه»، مضيفاً أن وجود الحديقة من ضمن خريطة المنزل، أصبح من الضرورات، ولابد من العمل على ترك مساحة جيدة في فنائه، وتخصيص حيز للزراعة، فهي نزهة للمرء من دون أن يزاحمه فيها أحد.
وحول المواد المستخدمة في تنفيذ الحدائق، يقول: «نعتمد على إدخال مواد تتحمل ظروف البيئة المحلية كالحرارة والرطوبة، واستخدامها في تنفيذ الجلسات والتفاصيل التجميلية الأخرى في الحديقة، ومن هذه المواد مادة الأسمنت القوية، التي يتم استخدامها في تنفيذ ديكورات الحدائق، وأيضاً عمل الممرات، ويتم التحكم في لونه وفقاً لرغبة الأفراد». ويتابع «أدخلنا الممرات الصخرية، باستخدام نظامين الأول يستخدم الأحجار الجبلية بعد حفها وصقلها ثم رصها لتشكيل ممرات متناسقة مستوحاة من الطبيعية. والنظام الآخر قائم على تقنية الطباعة على «الكونكريت»، ما يترك المجال للأفراد في اختيار التشكيلة المناسبة، وأيضاً انتقاء الألوان بحيث يتناسق مع تفاصيل وألوان الحديقة. كما أيضاً يتم تنفيذ مكونات الحديقة كالنوافير والجسور والجلسات، ومنطقة الألعاب من المادة ذاتها، فتشكل الحديقة بروح واحدة متناغمة العناصر».

ميول واتجاهات
حول أفضلية العشب الصناعي، يقول عبدالله: «أدخلنا أيضاً العشب الصناعي في الأفنية التي لا توجد فيها مساحة رملية للزراعة نتيجة قيام أصحاب المنزل بتبليط الفناء الخارجي بالكامل، فالعشب الصناعي يمتلك بعض المزايا كونه لا يحتاج إلى عناية واهتمام كالعشب الطبيعي، وأيضاً هو مقاوم للحرارة والرطوبة، ويبقى محافظاً على لونه الأخضر لسنوات، ويمكن تنظيفه وتجديد مظهره بالماء أو باستخدام آلة تنظيف بسيطة».
وعن الاشتراطات التي يراعونها لدى تصميم الحديقة، يذكر أن «الشروع في وضع فكرة تصميم الحديقة، يتوقف على ذوق صاحب المنزل، فلكل منهم ميوله واتجاهاته، فمنهم من يفضل الحدائق البسيطة الهادئة التي تعتمد على المسطحات الخضراء، وبعض الشتلات من الزهور الموزعة على جانب الممرات، والأشجار التي اتخذت مكانها على امتداد الجدران، كما يمكن أن توزع الأحواض على جانبي المداخل أي بعض عناصر ومكونات الحديقة البسيطة، والبعض الآخر قد يفضل الحدائق الإنشائية التي تدخل فيها مواد البناء».

عوامل تحدد التصميم
حول العوامل التي تراعى لدى تصميم الحديقة، يقول مصمم الحدائق أحمد عبدالله: «إنه يراعي فيها طبيعة البناء وطرازه، وفي البداية عادة ما يتم معاينة المكان وفحص التربة، ثم عمل مخطط للحديقة، بحيث توزع فيه عناصرها من جلسة خارجية وممرات ونوافير. ثم يتم عمل تمديدات الماء للازمة للمسطحات الخضراء أو الأشجار وغيرها، وأيضاً عمل التمديدات الكهربائية للإنارة الخارجية، وتوزيعها وفقاً للحاجة عند الجلسات وبامتداد ممرات الحديقة.