صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الإثيوبي يطهر جيوب المحاكم في مقديشو




مقديشو - وكالات الأنباء: قام الجيش الإثيوبي صباح أمس بتسيير دوريات في شوارع مقديشو حيث توقفت المعارك كليا بعدما سيطر الجنود الاثيوبيون الليلة قبل الماضية على مواقع استراتيجية لمسلحي المحاكم الاسلامية وانصارهم من قبيلة الهوية في العاصمة الصومالية التي تحولت الى مدينة اشباح·
وبدأ بعض السكان برفع الجثث التي تركت في الشوارع اثناء المعارك العنيفة التي استمرت تسعة ايام بين الجيش الاثيوبي الذي يدعم القوات الحكومية والمسلحين، واوضح حاجي مختار حسن المقيم في شمال المدينة لوكالة فرانس برس ''جمعنا سبع جثث احداها عائدة لامرأة· الجثث متحللة ونقلناها الى مسجد قبل تشييعها''· وافاد سكان اخرون ان القوات الاثيوبية بدأت كذلك حملة تفتيش من منزل الى اخر بحثا عن متمردين واوقفت بعض الرجال في عدة احياء· وحقق الجيش الاثيوبي امس الاول نصرا عسكريا في مقديشو بسيطرته على معاقل للمسلحين خلال أعنف معارك تشهدها العاصمة منذ الهجوم الواسع النطاق الذي بوشر به في 17 ابريل·
وقالت شمس نور المقيمة في منطقة تعتبر من المعاقل الرئيسية للمسلحين ''يفر الرجال من المنازل بسبب حملة الاعتقالات''· واضافت ''شاهدت الاثيوبيين يقتادون ثلاثة رجال في منزل قريب من منزلي· لا أعلم ما اذا كانوا مقاتلين لكنني اعتقد بانهم كانوا مدنيين''·
وتقدر مصادر المستشفيات والمنظمات الاغاثية ان المعارك الاخيرة حصدت نحو الف قتيل وتسببت في نزوح وتشريد قرابة 400 الف شخص·
وافاد سكان ان جنود اديس ابابا استولوا على معظم مواقع المتمردين بعد استهدافها بقصف مدفعي مركز· وسجلت اعمال نهب حيث نزل رجال يرتدون زي القوات الحكومية الصومالية الى الشوارع وعمدوا إلى سرقة السيارات والمخازن والمنازل بعد توقف المعارك في المدينة، كما افاد سكان·
وردا على اسئلة الصحافيين حول عمليات النهب هذه، اجاب نائب وزير الدفاع صلاد علي جلة ان السارقين ''مدنيون يرتدون زي الجيش· لا ينتمون الى قوات الامن لكنهم من اللصوص الذين سرقوا بدلاتنا''· وقال نور حسين جمة احد سكان قطاع ''اس او اس'' في شمال المدينة ''ان القوات الحكومية تنهب ممتلكاتنا· لقد دمرت باب المرآب قرب منزلي وسرقت كل السيارات''· واضاف ''انه امر غير انساني· لسنا مسلحين وهم يستهدفوننا''·
وفي حي آخر شمال المدينة، سجلت عمليات نهب بحسب ما افاد سكان غاضبون· وقال نائب وزير الدفاع ''ارسلنا القوات الخاصة لحماية الممتلكات والمدنيين''·
وكان رئيس الوزراء الصومالي علي محمد قيدي قد اعلن امس الاول في مؤتمر صحافي ''القتال اشرف على الانتهاء في مقديشو ضد ارهابيي القاعدة، ونحن الآن نقوم بمطاردتهم وطردهم''·
وصرح جون هولمز مساعد الامين العام للشؤون الانسانية في الامم المتحدة نحو 400 الف شخص فروا من القتال في العاصمة الصومالية منذ مطلع فبراير الماضي·
من ناحيته قال بشير محمد ارايي المدير المحلي بمصنع الكوكاكولا إن مجموعة مجهولة يرتدي أفرادها زيا موحدا جلبوا 12 شاحنة لينقلوا بها السلع التي سلبوها في الهجوم الذي شنوه في الليلة قبل الماضية والذي وقع بعد ان قصفوا المصنع· واضاف مدير المصنع الذي يقع في منشأة حديثة راقية في مقديشو ''تم اقتحام مكاتبنا ونهب جميع أجهزة الكمبيوتر· وكان لدينا امدادات من السكر من المفترض ان تكفينا طوال العام تم نهبها ايضا''· وسمعت اصوات طلقات طائشة في العاصمة الصومالية بعد يوم من اعلان رئيس الوزراء علي محمد جيدي عن تحقيق مكاسب مهمة في هجوم الحكومة الذي استمر تسعة ايام لانهاء مقاومة المقاتلين الاسلاميين والجهاديين الاجانب وبعض رجال القبائل·
لكن العديد من الصوماليين الذين ينزحون بأعداد كبيرة من ديارهم بدرجة اسوأ مما يحدث في العراق في الاونة الاخيرة يشككون في ان الحرب تتراجع حدتها، وذكرت انباء ان المعارك تجددت بعد ساعات من تصريحات قيدي وان مالا يقل عن 20 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح·
ووضعت العديد من السيدات اللاتي تقطعت السبل بهن نتيجة للقتال في عنبر ولادة متواضع على بعد نصف كيلومتر من جامعة مقديشو· وكشف الاتحاد الأوروبي عن خطاب أرسله لوي ميشيل مفوض المساعدات في الاتحاد الاوروبي إلى الرئيس الصومالي عبد الله يوسف يشكو فيه من سوء معاملة اللاجئين·
وقال ميشيل في خطابه ''هناك أدلة مؤكدة على أن هؤلاء النازحين يتعرضون للنهب بشكل منظم والابتزاز والاغتصاب على ايدي جنود يرتدون زيا رسميا''·