صحيفة الاتحاد

دنيا

أريام: أتحدى قـراصنة الغناء

تامر عبدالحميد (أبوظبي)

أصرت المطربة أريام على رفضها الانضمام إلى إحدى شركات الإنتاج الفنية، رغم أنها لم تصدر ألبوماً غنائياً منذ خمس سنوات تقريباً، وتعتمد على تسجيل الأغنيات المنفردة وبثها عبر الإذاعات المحلية، لاسيما أنها تكره القيود والحصرية، وترى أنها مثل الفراشة في عالم الغناء، تحلق وتغني كما يحلو لها.
أريام التي شاركت مؤخراً في حفلات مهرجان «يا سلام 2015»، أوضحت أنها سعدت كثيراً بهذه المشاركة الفنية التي تعدها إضافة إلى مسيرتها، خصوصاً أن «يا سلام» مهرجان غنائي عالمي ضخم يشارك فيه نخبة من نجوم العالم والوطن العربي.

«دويتو» فارس كرم
وحول اقتحامها فقرة الفنان اللبناني فارس كرم الذي شاركها إحياء الحفل الأول من المهرجان إلى جانب الشاب خالد، قالت أريام: أعشق أغنيات فارس كرم التي أستمع إليها من فترة لأخرى، لذلك قررت أن أحضر فقرته الغنائية كاملة، وفوجئت عندما شاهدني ودعاني على خشبة المسرح لأداء أغنية «دويتو» إلى جانبه، فهو مثال للفنان الراقي والمحترم والطيب والخلوق.
وأوضحت أريام لـ «الاتحاد» أنه رغم عدم إصدارها ألبومات غنائية منذ فترة طويلة، فإنها راضية عما تقدمه حالياً، ولم تتراجع فنياً مثلما يقال في بعض الوسائل الإعلامية، فكل ما قدمته من أغنيات منفردة من إنتاجها الخاص حقق نجاحاً وانتشاراً كبيرين داخل الدولة وخارجها، وترى أن الانضمام إلى إحدى شركات الإنتاج الفني مفيد ويساعد المطرب على جدولة أعماله الغنائية بشكل جيد، والحفاظ على تواجده الدائم في الساحة الغنائية، سواء سوق الألبومات أو الحفلات والمهرجانات الموسيقية، مشددة على أنها منذ أن دخلت عالم الفن لم تجد العقد الفني المناسب لها، خصوصاً أن أغلب عقود شركات الإنتاج تعتمد على الاحتكار إضافة إلى بنود أخرى متعلقة بنسب الأرباح، سواء من مبيعات الألبومات أوالحفلات الغنائية .

رصيد فني
وأكدت أنها رغم كل هذا لا تمانع من الانضمام إلى شركة إنتاج محترمة، تتعامل مع الفنان بحب ومودة وتقدير، خصوصاً أن المحبة إذا وجدت فلن يكون هناك أي اختلاف في أمور أخرى، سواء عملية أو مادية.
أريام التي دخلت عالم الفن عام 1995، وفي رصيدها الفني 9 ألبومات غنائية، وكان آخرها «فيتامين الغرام» عام 2011، أوضحت أنها تدير أعمالها الفنية بمساعدة والدتها كونها محامية تعمل بمشورتها القانونية، ولم تبحث أيضاً عن شركة لإدارة أعمالها، وقالت: أحببت الاعتماد على نفسي منذ دخلت عالم الفن، وأنفقت الكثير على الغناء من مالي الخاص لكي أصنع اسماً وسط المطربات المتواجدات في الساحة الفنية، ورغم أن إنتاج الأعمال مكلف جداً، إلا أنني لم أعر اهتماماً لذلك من أجل الوصول إلى هدفي وتحقيق حلمي بأن أصبح مطربة مشهورة.
ولفتت إلى أن طريقتها التي تنتهجها منذ فترة في إصدار الأغنيات المنفردة هي الأصلح والأنسب بالنسبة لها، خصوصاً أنها ليست بكلفة إنتاج الألبومات هذا من ناحية، إلى جانب سرعة التنفيذ والتسجيل وتحقيق الانتشار الأكبر، وقالت: سوق الألبومات للأسف لم يعد مثل السابق، فقد هبطت أسهمه كثيراً في الآونة الأخيرة نتيجة لعوامل عدة، أهمها وجود قراصنة الغناء الذين انتشروا في الأعوام السابقة بشكل مبالغ فيه، وأخذوا في حرق الأعمال الغنائية لكل الفنانين بمجرد إصداره أحد الألبومات، الأمر الذي سبب خسائر فادحة على شركات الإنتاج وتوترا كبيرا للفنان نفسه، الذي أصبح اعتماده الرئيسي على الحفلات والمهرجانات، بدلاً من اعتماده على توزيع الألبوم وتحقيق مبيعات وإيرادات عالية كما كان في السابق.
وبخصوص دور مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية مثل يوتيوب التي أصبح وجهة للفنانين في إبراز إنتاجاتهم وترويجها للجمهور، توضح أريام أن الفنان قديماً كان يعتمد على إصدار ألبوم يباع عبر منافذ البيع، لكن في هذا العصر الذي أصبح قراصنة الإنترنت يمتلكون المهارة في استنساخ الألبومات وطرحها على المواقع الموسيقية بشكل مجاني، فأصبح الفنان ينافس هؤلاء القراصنة بإصدار أغنيته الجديدة على وسائل التواصل وترويجها بالشكل المناسب، وقالت: أعتقد أنني أصبحت منافسة قوية لقراصنة الغناء من خلال عرض أحدث أعمالي على حساباتي بمواقع التواصل الاجتماعي.

أنشطة
تعد أريام جمهورها بالعديد من المفاجآت في العام الجديد وقالت: أتفاءل كثيرا بـ2016، فهو بالنسبة لي سيكون عام المفاجآت، حيث لدي العديد من النشاطات الفنية الجديدة المتعلقة أولاً بالغناء، إذ أحضر حالياً لتنفيذ ألبومي الغنائي العاشر الذي من المقرر أن أصدره في منتصف العام الجديد، خصوصاً أنني حالياً في مرحلة اختيار كلمات وألحان الأغنيات، إلى جانب نشاط آخر متعلق بمهنتي الأساسية وهي مجال الإعلام، إذ عرض علي في الفترة الأخيرة تقديم بعض البرامج المنوعة، وأنا حالياً في مرحلة دراستها لكي أعود من خلال أحد البرامج إلى الشاشة الصغيرة مذيعة من جديد.

أسعد شعب
حول مشاركات الفنانين الإماراتيين في الاحتفال باليوم الوطني ويوم الشهيد، خصوصاً أنها قدمت ثانية حفلات اليوم الوطني في الوثبة، قالت أريام: إنه لشيء مشرف جداً أن تتضافر كل الجهود الفنية، وأن يتعاون الملحنون والمطربون والشعراء في إقامة حفلات فنية للاحتفال بهاتين المناسبتين الغالتين، خصوصاً أن الإمارات وضعت للشهيد مكانة كبيرة في نفوس الأجيال الحالية التي ستأتي بعد ذلك، مشيرة إلى أنها سعدت كثيراً بالمشاركة في إقامة حفلة غنائية لها في منطقة الوثبة بمناسبة اليوم الوطني، إذ شاركت الجمهور فرحتهم بهذا المناسبة بتقديمها العديد من الأغنيات الوطنية، من أبرزها «أسعد شعب».