أرشيف دنيا

الاتحاد

جون سميث·· عاشق مقاهي ستاربكس

هالة دروج :
يعيش جون وينتر سميث البالغ من العمر 33 عاما في سيلفر سبرينج في ولاية ميريلاند الأميركية حيث يمارس عمله في إحدى الشركات المتخصصة ببرامج الكمبيوتر· لكن أغرب ما في حياة هذا الشاب هو سعيه المستمر منذ أكثر من ثماني سنوات لتحقيق هدف بات يراه صعبا للغاية فهو يسعى إلى زيارة كل مقهى تعود ملكيته لشركة ستاربكس العالمية· تمكن جون خلال هذه الفترة من زيارة أكثر من 4500 مقهى في أميركا الشمالية و213 أخرى في الخارج، ولا يزال أمامه بضع مئات أخرى من المقاهي في أنحاء العالم الأخرى·
فشركة ستاربكس العالمية التي تتخذ من سياتل مقرا لها تمتلك 4525 مقهى في أميركا الشمالية وما يزيد عن 1000 أخرى في جميع أنحاء العالم· كما يتوقع أن تفتتح في العام القادم أكثر من 1500 محل إضافي، أي بمعدل أربعة مقاهٍ في اليوم الواحد·
يقول جون إن الأمر بدأ كنوع من المزاح والدعابة أثناء محادثة له مع أحد أصدقائه ثم خطر له أن يأخذ الأمر على محمل الجدية· وفي البداية بدأ جون في زيارة كل مقهى يحتوي على إشارة ستاربكس لكنه فيما بعد قرر أن يحصر نشاطه ضمن المقاهي التي تمتلكها الشركة الشهيرة على أن تتضمن الزيارة طلب كوب من القهوة· ويشبه الشاب سعيه هذا بالنشاط الذي يقوم به هواة الجمع؛ فبعض الناس يسعون إلى جمع الطوابع أو بطاقات دخول المباريات الرياضية وهو يجمع زيارات مقاهي ستاربكس· كما يقوم أحيانا بالاحتفاظ بالكؤوس التي يحتسي بها القهوة ويحولها إلى تماثيل·
تلبي هذه الهواية الغريبة رغبة جون في التميز عن الآخرين، وقد جعله ذلك محط اهتمام وسائل الإعلام الأميركية إذ ظهر على شاشات التلفزة وفي محطات الإذاعة، كما يدعى لإلقاء المحاضرات في الجامعات والأماكن العامة· إضافة إلى ذلك يعمل أحد مخرجي الأفلام الوثائقية على تصوير جون منذ عدة أشهر وذلك بهدف تقديم فيلم عن هوايته ونشاطه إذ يقول: 'يقوم هذا الرجل بشيء غريب للغاية ولا بد أن ذلك يصلح ليكون موضوع فيلم وثائقي ممتع'·
يسافر جون في سيارة هوندا سيفيك موديل 1997 التي يمتلكها ويتنقل في مختلف أرجاء الولايات المتحدة بحثا عن مقاهي ستاربكس· وقد قطع ما يزيد عن 70 ألف ميل في سيارته العام الماضي، كما أمضى 11 يوما من الربيع الحالي في الحل والترحال في المناطق الجنوبية· ويشعر الشاب بمتعة كبيرة في ممارسة هوايته هذه ويعترف أن الكثير من المقاهي لا تترك أثرا مميزا في ذهنه، لكن البعض منها يبقى محفورا في ذاكرته كمقهى ستاربكس التي زارها في متنزه طوكيو·
وفي الأوقات التي لا يكون فيها جالسا في مقاهي ستاربكس يوجد جون في أي مقهى آخر محاولا القيام بأعماله عبر جهاز كمبيوتر محمول· وهو يخطط للتوجه إلى كاليفورنيا حيث لا يزال هناك الكثير من محال ستاربكس التي تناديه للزيارة· ولا يعرف جون إن كان بوسعه مجاراة الانتشار الواسع والمتزايد لهذه السلسلة العالمية، لكنه يؤكد أنه لن يكرس ولعه بمقاهي ستاربكس لتقديم خدمات إعلانية للشركة فهو يقوم بزياراته لشرب هذا النوع من القهوة لأنه اعتاد عليها ولأنه يستمتع بها·

اقرأ أيضا