صحيفة الاتحاد

الإمارات

مشاركون: الإمارات تخطت مرحلة تمكين المرأة نحو استدامة المنجزات

 مشاركون في أعمال القمة ( من المصدر)

مشاركون في أعمال القمة ( من المصدر)

تحرير الأمير وآمنة الكتبي (دبي)

أشاد مشاركون في أعمال القمة العالمية للحكومات بما تحظى به المرأة في الإمارات من رعاية واهتمام القيادة الرشيدة، وقالوا إن الإمارات تخطت مرحلة تمكين المرأة بمفهومها التقليدي نحو استدامة المنجزات التي تحققت لها.
وأجمع مشاركون في اليوم الأخير من أعمال القمة في دبي أن الأرقام تتحدث عن مدى تمكين المرأة في الإمارات، حيث إن أكثر من 32 ألف سيدة إماراتية يُدرن مشاريع تتراوح قيمتها بين 45 و50 مليار دولار، قائلين إن «المرأة الإماراتية تمثل 43% من القوى العاملة و66% من وظائف القطاع الحكومي، بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، وفي الوظائف الفنية 15%».
وأكدوا أن «المرأة تحظى بكل الدعم والمساندة في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبفضل المتابعة والدعم المستمريْن لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وقال مشاركون إن «القيادة الرشيدة تحرص على منح المرأة كل المقومات التي تكفل لها إثبات ذاتها وتوجيه طاقتها بأسلوب إيجابي يخدم مجتمعها، ويسهم في تأكيد فرص تقدمه، وازدهاره، ما أهّلها للوصول إلى أرقى المناصب، وأرفعها».
وفي هذا الإطار قال إبراهيم الزعابي، مدير عام هيئة التأمين، إن نسبة النساء في الهيئة تتجاوز الـ 70 % من عدد العاملين ومعظمهن في مناصب قيادية. وأضاف أن الدولة حصلت في المنتدى الاقتصادي لسد الفجوة بين الجنسين على مراتب أولى في المعايير كافة، كما اعتمد مجلس الوزراء قراراً بتشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» في جميع ميادين العمل، والمساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محلياً ودولياً. بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين، وتحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار تحقيقاً لرؤية الإمارات، بأن تكون ضمن أفضل 25 دولة في مؤشر التوازن بين الجنسين بحلول 2021. كما قدم المجلس المبادرات والمشاريع المبتكرة التي تساهم في تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة، وتجعل من دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في هذا الجانب.
وقال خليل الظهوري، استشاري إسعاد المتعاملين في هيئة تنظيم الاتصالات، إن للمرأة دوراً محورياً في المجالات كافة، وبالأخص في قسم السعادة، حيث تتميز بقدرة عجيبة على التعامل مع ( العملاء ). لافتاً إلى أن نسبة عدد النساء في القسم تفوق الرجال وتصل إلى الضعف.
وأشار إلى أن المرأة تشغل 66% من وظائف القطاع الحكومي، في واحدة من أعلى النسب في جميع أنحاء العالم، ومن تلك النسبة تشغل المرأة 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، كما تشارك الإماراتية في أدوار مختلفة في القطاع الخاص، بما في ذلك مناصب مديرات ورائدات مشروعات،
وقال الظهوري: بلغ تمثيل المرأة في مجلس الوزراء بتشكيلته الجديدة 27.5%، بعد دخول خمس وزيرات جديدات، من بين ثمانية وزراء يدخلون المجلس للمرة الأولى، ليبلغ عدد الوزيرات في الحكومة ثماني وزيرات. كما تشغل الإماراتية مناصب دبلوماسية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث بلغ عدد الإماراتيات في السلك الدبلوماسي والقنصلي بمقر الوزارة 175، بالإضافة إلى عدد من النساء العاملات في السلك الدبلوماسي في البعثات الخارجية لدولة الإمارات. وتابع أن كل هذه المعطيات دلائل واضحة على مدى الاهتمام بالعناصر النسائية بكل قطاعات الدولة.
وقال خالد الرزوقي، مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في شرطة دبي، إن القيادة الرشيدة والحكومة، وكل قطاعات المجتمع تولي كل الرعاية والتشجيع للمرأة من خلال توفير فرص التعليم والعمل في مختلف القطاعات والوصول إلى أعلى المراكز، موضحاً أن شرطة دبي واكبت توجهات الدولة وقيادتها الرشيدة في تمكين المرأة ودعمها للتقدم والوصول إلى أعلى المستويات، حيث إن المرأة الإماراتية بفضل عملها الدؤوب قدمت الكثير لأجل بناء المجتمع، وساهمت بعطائها في عملية التعمير والتنمية.
من جانبه أكد سامي قرقاش، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أن الدولة تتبع استراتيجية منذ تأسيسها بهدف تمكين وبناء قدرات المرأة الإماراتية، والعمل على تمهيد الطريق لها وإلغاء الصعوبات لتصبح عنصراً فاعلاً ورائداً في المجتمع ولتنمية المستدامة، ولتتبوأ المكانة اللائقة بها، وبالفعل وصلت المرأة إلى أعلى المستويات، وأصبحت نموذجاً مشرفاً في المحافل المحلية والإقليمية والدولية كافة.
وقال حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي: اهتمت الدولة بتمكين المرأة، وقد تجاوزنا هذه المرحلة ودخلنا إلى مراحل متقدمة تتمثل في رؤية الحكومة الاتحادية 2021، واستراتيجيات الحكومات المحلية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، واستراتيجية النهوض بالمرأة العربية، ومؤشرات التنافسية العالمية.
ويقول مروان بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي: لقد تخطينا مرحلة التمكين والآن نحن في مرحلة الحفاظ على استدامة تلك الإنجازات والمكاسب، والاستمرار في بناء قدرات المرأة بما يضمن توسيع نطاق مشاركتها التنموية، والحفاظ على النسيج الاجتماعي وتماسكه من خلال تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة، لبناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة التغيرات المستجدة.
بدوره قال الدكتور جيم يونغ كيم، رئيس البنك الدولي، إن نحو 30% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الرسمية تملكها وتديرها عناصر نسائية و70% من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تملكها النساء في البلدان النامية عاجزة عن الحصول على رأس المال.
وأضاف: دون شك، إن تمكين المرأة من العمل، وامتلاك وإدارة مشاريعها الخاصة، أمر ضروري للنمو الاقتصادي، معرباً عن سعادته لدعم الإمارات و13 دولة أخرى لمبادرة We-Fi، التي سوف تساعد النساء في جميع أنحاء العالم على تذليل صعوبات التمويل، و We-Fi هي مبادرة تمويل رائدات الأعمال لدعم المشاريع بقصد تعزيز وضع النساء في مجال ريادة الأعمال، ومساعدة النساء في الدول النامية لزيادة فرص حصولهن على التمويل والتكنولوجيا والشبكات ودخول الأسواق اللازمة لبدء مشاريعهن ونمو أعمالهن.