صحيفة الاتحاد

الإمارات

الزيودي: مكانة عالمية رائدة للإمارات في تحقيق الاستدامة بمختلف القطاعات

ثاني الزيودي وسلطان بن مجرن خلال المؤتمر الصحفي(من المصدر)

ثاني الزيودي وسلطان بن مجرن خلال المؤتمر الصحفي(من المصدر)

دبي(الاتحاد)

نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة ودائرة الأراضي والأملاك في دبي مؤتمراً صحفياً على هامش فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات 2018، للإعلان عن إطلاق تقرير حالة الاستدامة في المنطقة العربية.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، المكانة العالمية الرائدة للإمارات في تحقيق الاستدامة لمختلف القطاعات، مشيراً إلى أن العلاقة المتوازنة بين التنمية والبيئة في الإمارات العربية المتحدة حظيت باهتمام بالغ ومُبكر من القيادة الرشيدة، حيث شكّل مبدأ «إدماج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية الشاملة» ركيزةً أساسيةً في السياسة التنموية للدولة.
وأضاف معاليه: «نحن نؤمن أن تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكربون لا يقع على عاتق القطاع الحكومي فحسب، بل هي مسؤولية مشتركة بين مختلف شرائح المجتمع والمعنيين بمجال التنمية في القطاعين الحكومي والخاص. وقد حرصت الحكومة على تشجيع فرص الاستثمار في المشاريع الخضراء من خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة، تشريعاً وتنظيماً وإدارة، علاوة على تعزيز مبادرات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية ذات الصلة». وحول معدل الانبعاثات الكربونية من المدن والمباني، أوضح معاليه أن الدراسات والأبحاث العالمية بينت أن المدن الحضرية مسؤولة عن 80% من إجمالي انبعاثات الكربون في الجو، والقطاع العقاري وحده يتسبب في 30% عالمياً من هذه الانبعاثات، لافتاً إلى أن رؤية القيادة الرشيدة واعتمادها لاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء في 2012، ومعايير الأبنية الخضراء أسهم في خفض هذه النسب بكل كبير، فمعدل الانبعاثات من القطاع العقاري الإماراتي لا يتجاوز 13%، كما يوجد ما يزيد على 800 مبنى في الدولة حاصل على شهادة «ليد».
وأكّد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن تقرير الاستدامة يمثّل ثمرة الجهود النوعية التي تبذلها كل الأطراف المعنية في دولة الإمارات وفق رؤية الإمارات 2021، لتحقيق الريادة العالمية على صعيد الاستدامة العقارية وتعزيز قدرتنا التنافسية وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة والصمود في وجه التحديات المستقبلية.
ويأتي إعداد هذا التقرير بناءً على اتفاقية التفاهم الموقعة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبين دائرة الأراضي والأملاك في دبي ووزارة البيئة والتغيير المناخي والأمم المتحدة، ليتم من خلاله تناول حالة البيئة للمدن العربية، وتم التركيز بشكل خاص على الاستدامة العقارية في موضوع الأبنية والإنشاءات.
من جهته قال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «نعتز بإطلاق هذا التقرير على هامش القمة العالمية للحكومات، لإبراز الدور المهم الذي قمنا به في عملية إعداد التقرير حتى إصدار نسخته النهائية التي ستكون مرجعاً للباحثين والمختصين وكل المؤسسات والوكالات المعنية بهذا الشأن. إن مثل هذا الجهد يؤكد على مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة بين دول العالم الأكثر استدامة، من خلال التزامنا بتطبيق أعلى المعايير الدولية في القطاع العقاري.
واحتاجت عمليات إعداد هذا التقرير جهوداً بحثية استمرت لمدة 14 شهراً، وتم توظيف عدد من المختصين في المنطقة العربية لجمع المعلومات التي تدعم المواضيع الأساسية للتقرير. وحظي التقرير بدعم وجهود عدد من مجالس البناء الأخضر في المنطقة العربية، إضافة إلى مشروع الاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط في مجال الاستدامة العقارية.
وأضاف ابن مجرن:«إن ما يواجهه العالم من تحديات كثيرة تفرض علينا جميعاً التعاون سوياً، من أجل التوصل للحلول المستدامة لتفادي الأخطار التي تطرحها الأنظمة البيئية والموارد المتنوعة.
ويعتبر هذا المشروع أول تقرير رسمي حول حالة الاستدامة العقارية في المنطقة العربية، خاصة أنه حظي بالدعم والاعتماد من الأمم المتحدة، في حين لعبت دائرة الأراضي والأملاك في دبي الدور المهم في هذا الجهد الجماعي، إضافة إلى التعاون من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ليصدر في نهاية المطاف تقريراً متكاملاً يسلط الضوء على واحدة من أهم القضايا لمستقبل المنطقة والسكان فيها.
وكان قد تم عقد اجتماع في العاصمة المصرية القاهرة حضره نخبة من الخبراء والمختصين في مجال الاستدامة لمناقشة نتائج التقرير، بالتعاون مع منظمة «سيداري» وجامعة الدول العربية.