صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الوطني الاتحادي» .. دور بارز في تعزيز مسيرة الاتحاد

مسيرة المجلس الوطني الاتحادي شهدت محطات مهمة بدعم من القيادة الرشيدة (الاتحاد)

مسيرة المجلس الوطني الاتحادي شهدت محطات مهمة بدعم من القيادة الرشيدة (الاتحاد)

أبوظبي (وام)

أسهم المجلس الوطني الاتحادي - الذي تزامن تأسيسه في الثاني عشر من فبراير 1972 مع انطلاق مسيرة الاتحاد المباركة - في جميع مراحل البناء والتطور والنهضة والتنمية الشاملة متسلحاً بدعم القيادة الحكيمة ومشاركة واسعة من أبناء وبنات الإمارات في عملية صنع القرار تعزيزاً لدوره وتمكينه من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية ،ليكون على الدوام داعماً للاستقرار والتنمية المستدامة، ولتحقيق مقومات ومتطلبات مسيرة النهضة الشاملة كافة، وصولا لاستحقاق أهداف ورؤية الإمارات الاستراتيجية المتكاملة 2021.
وتحل الذكرى الـ44 لليوم الوطني ودولة الإمارات أكثر قوة وتلاحماً وطنياً بين الشعب والقيادة والمجلس يواصل دوره ونشاطه الدؤوب في ظل ما تشهده الدولة من انطلاق روح جديدة نحو المستقبل الواعد، بالإعلان عن اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار وبدء أعمال الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي بعد إجراء ثالث تجربة انتخابية، شهدت زيادة أعداد الهيئات الانتخابية في انتخابات عضوية المجلس لعام 2015 ، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، وتطوير مسيرة الحياة السياسية من خلال تطوير دور المجلس.
ويؤكد زيادة أعداد الهيئات الانتخابية حرص القيادة الحكيمة على تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار وتطوير مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات التي كانت على الدوام مسيرة واعية نابعة من خصوصية مجتمع الإمارات وظروفه واحتياجاته، وأن هذه التجربة استطاعت أن تعطي نموذجاً خاصاً في الممارسة الديمقراطية من دلائله الواضحة المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس بنسبة بلغت 22 في المائة والتي تعد من النسب العالية عالمياً ودورها في مناقشاته، حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمون حقيقي وبعد فعلي.
وبهذه المناسبة يستذكر المجلس بكل العرفان والتقدير شهداءنا الأبرار الذين لبوا نداء الوطن لنجدة الجار القريب ونصرة الشرعية، وممثليها ورفع الظلم عن المستضعفين وضحوا بأرواحهم، انطلاقاً من موقف دولة الإمارات في الدفاع عن الحق والوقوف مع الأشقاء في السراء والضراء وهو مبدأ أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مؤسس دولة الإمارات.
وللمجلس الوطني الاتحادي دور مقدر وفاعل في تحقيق رؤية الدولة الطموحة لبناء الإنسان التي تبنتها القيادة الحكيمة، ووضع ركائزها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» عندما أعلن مقولته الشهيرة حينها « إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية «.. ويواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تنفيذ هذه الرؤية الثاقبة بأن وضع التنمية البشرية وبناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة وتمكينها في مقدمة أولويات استراتيجيات العمل الوطني في مختلف مراحله لقناعة سموه الراسخة « إن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد».
وآمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسون بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي حددت المادة 45 منه السلطة الاتحادية وهي .. « المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الاتحاد ونائبه ومجلس وزراء الاتحاد والمجلس الوطني الاتحادي والقضاء الاتحادي».
وشهدت مسيرة الحياة البرلمانية في دولة الإمارات في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، محطات مهمة ساهمت في تمكين المجلس الوطني الاتحادي من ممارسة اختصاصاته الدستورية في مناقشة مختلف القضايا التي لها علاقة بالوطن والمواطنين، وتعزيز نهج الشورى، ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وذلك تنفيذاً لبرنامج التمكين الذي أطلقه سموه عام 2005. وتضمن برنامج تمكين المجلس الوطني الاتحادي إجراء التعديل الدستوري رقم 1 لسنة 2009، وتعزيز مشاركة المرأة عضوة وناخبة، وتنظيم انتخابات لعضوية المجلس، التي جرت خلال الأعوام 2006 و2011 و2015 ، والحرص على زيادة أعداد الهيئات الانتخابية في التجربة الثانية عام 2011 ما يقارب من 300 ضعف، والتي بلغت نحو 135 ألف ناخب وناخبة، وفي انتخابات عام 2015 بنسبة بلغت 66 في المائة لتبلغ ما يقارب من 224 ألف ناخب وناخبة، بهدف تمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية السياسية، وتعزيز دور المجلس في مختلف مجالات العمل الوطني في دولة الإمارات. وتعكس هذه الانتخابات مدى حرص المواطنين على المشاركة في صنع القرار، وفي مسيرة التنمية الشاملة، والذي تمثل بالإقبال المتزايد من قبل المواطنين لا سيما من فئتي الشباب والنساء، والتي تعكس مدى تلاحم الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، والإصرار على ترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة الهادفة إلى بدء مرحلة جديدة من العمل الديمقراطي، وترسيخ نهج الشورى، ويجسد انتخاب امرأة لرئاسة المجلس للفصل التشريعي السادس عشر كأول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي، مدى ما تحظى به ابنة الإمارات من دعم ورعاية ،وما تحققه من نجاح وما وصلت له الدولة من تقدم وتطور في القطاعات كافة لا سيما في مجال تعزيز مشاركة أبناء وبنات الإمارات في عملية صنع القرار.

564 نشاطاً
بلغ عدد نشاطات لجان المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الخامس عشر ما يقارب من 564 نشاطاً، حيث عقدت اللجان الدائمة 501 نشاط بنسبة بلغت 89 في المائة من إجمالي الأنشطة، واللجان المؤقتة 60 نشاطاً بنسبة بلغت 11 في المائة. بينما بلغ نشاط اللجنة المشتركة ثلاثة أنشطة بنسبة بلغت واحداً في المائة من إجمالي أنشطة لجان المجلس خلال الفصل، حيث شملت هذه النشاطات 511 اجتماعاً و41 زيارة ميدانية و 10 حلقات نقاشية وندوتين نقاشيتين وعقدت لجان المجلس الدائمة عدد 455 اجتماعاً ولجان المجلس المؤقتة 56 اجتماعاً.

15 فصلًا تشريعياً
عقد المجلس الوطني الاتحادي على مدى 15 فصلا تشريعيا 539 جلسة ناقش وأقر خلالها 571 مشروع قانون منها 342/ مشروع قانون عادي و/ 205/ مشروعات قوانين لميزانيات وحسابات ختامية.. فيما تم رفض سبعة مشروعات قوانين وسحب/ 17/ مشروع قانون من قبل الحكومة وناقش/ 301/ موضوع عام ووجه السادة أعضاء المجلس/ 658/ سؤالا إلى ممثلي الحكومة وأصدر المجلس/ 73/ بيانا وتم الاطلاع على/ 782/ اتفاقية معاهدة واتفاقية دولية أبرمتها الدولة مع مختلف دول العالم.