صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص·· واجب وطني خارج نطاق الخدمة !

استطلاع- محمود الحضري ــ خولة السويدي ــ أمل المهيري:

اعترف رجال أعمال بتقصير القطاع الخاص بالدولة في أداء مسؤولياته الاجتماعية، مؤكدين أن مبادرات الشركات في هذا المجال تتفاوت فهناك جهات تقوم بتخصيص نسبة من عائداتها للمجموعة للأعمال الاجتماعية وخدمة المجتمع·
ووصف مشاركون في استطلاع ''الاتحاد'' الأسبوعي، المسؤوليات الاجتماعية بأنها ''واجب وطني'' ، مشيرين إلى أن الشركات في كل أنحاء العالم تقوم بالعديد من الخدمات للمجتمع الذي تعيش فيه انطلاقاً من مسؤوليات تفرضها على نفسها·
وقالوا: إن القطاع الخاص لابد أن يجمع بين دوره التنموي ودوره الاجتماعي ولا يمكن الفصل بينهما، مشيرين إلى أن القطاع الخاص مساهم قوي ورئيسي في التنمية، لكن دوره الاجتماعي يعاني من قصور واضح· وأكدوا أن القطاع الخاص في الإمارات حظي ويحظى بتسهيلات لا تتوافر في أي مكان آخر في العالم، إذ حصل على التسهيلات الحكومية والأراضي مجاناً وحقق ثروات كبيرة وكون كيانات اقتصادية ضخمة بفضل هذه الامتيازات إلا أن مساهمته في الجوانب الاجتماعية دون المستوى المطلوب، داعين القطاع الخاص إلى رد الجميل للدولة·
وقال مشاركون: إن تحديد أولويات العمل الاجتماعي المطلوب من القطاع الخاص يقع على مسؤولية الدولة بحيث تقترح المجالات التي يمكن أن يساهم فيها اجتماعياً سواء في التعليم أو الصحة أو التوطين أو التدريب أو تقديم مساعدات اجتماعية للمؤسسات ذات النفع العام·
وطالب رجال أعمال بتأسيس صندوق لتأهيل وتدريب كوادر وطنية داخل الدولة وخارجها على أن يتم الإشراف عليه من قبل جهة حكومية، قائلين إن تدريب الكوادر وتأهيلهم يعد أفضل استثمار في المستقبل وضمانة لاستمرار النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات·
ورفض غالبية المشاركين في الاستطلاع فرض الضرائب لتكون أحد الموارد المتاحة لخدمة المجتمع، قائلين إنها فكرة غير صائبة حيث نجحت الإمارات في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق نجاحات غير مسبوقة في الميدان الاقتصادي بفضل سياساتها المنفتحة وعدم فرض الضرائب على الدخل·


قال سعادة ناصر النويس، رئيس مجموعة فنادق روتانا: إن المسؤولية الاجتماعية للشركات الوطنية واجب وطني أكثر من أي شيء آخر، موضحاً بأن الشركات في كل العالم تقوم بالعديد من الخدمات للمجتمع الذي تعيش فيه انطلاقاً من مسؤوليات تفرضها على نفسها وبمبادرات من ذاتها·
وأضاف: مما لاشك فيه أن القطاع الخاص في الإمارات تتفاوت مبادراته في الجانب الاجتماعي وإن كان يلعب دوراً رئيسياً في التنمية، لافتاً إلى أن مجموعة فنادق روتانا تقوم بالعديد من الأعمال التي تصب في خدمة المجتمع ولدينا سياسة واستراتيجية واضحة في هذا الشأن تتمثل في تخصيص نسبة من العوائد ضمن الميزانية السنوية للمجموعة للأعمال الاجتماعية وخدمة المجتمع·
وأوضح النويس بأن الدور المنوط بالقطاع الخاص لا يتوقف عند المساهمة في خدمة المجتمع ورعاية الأحداث والفعاليات بل المهم أن يجمع القطاع الخاص بين دوره كلاعب رئيسي في التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني وبين مهامه تجاه المجتمع الذي يعيش فيه·
من جانبه، قال حسين سجواني رئيس داماك القابضة: إن القطاع الخاص لابد أن يجمع بين دوره التنموي ودوره الاجتماعي ولا يمكن الفصل بينهما، مشيراً إلى أن القطاع الخاص مساهم قوي ورئيسي في التنمية وتتراوح مساهمة هذا القطاع في الحركة التنموية الاقتصادية لما بين 60 إلى 70 بالمئة، وهذا يعكس أهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني·
وأضاف: يبقى الدور الاجتماعي الذي لم يصل إلى مرتبة التنموي، فهناك قصور واضح وسنجد أن مجموعة من المؤسسات الخاصة قد استأثرت بالتسهيلات الحكومية والحصول على الأراضي والوكالات التجارية، وحققت ثروات كبيرة وكونت كيانات اقتصادية ضخمة، إلا أن القليل منها جاءت مساهماتها دون المستوى المطلوب، وعلى هذه الشركات أن تقوم بدور اجتماعي أكبر وتقديم خدمات اجتماعية بصورة أكثر وضوحاً·
وقال: إن تحديد أولويات العمل الاجتماعي المطلوب من القطاع الخاص يقع على مسؤولية الدولة نفسها بحيث تقترح المجالات التي يمكن أن يساهم فيها اجتماعياً سواء في التعليم أو الصحة أو التوطين أو التدريب أو تقديم مساعدات اجتماعية للمؤسسات ذات النفع العام· إلى جانب ذلك فالمطلوب من القطاع الخاص إطلاق مبادرات شخصية لخدمة المجتمع المحلي·
ويرى سجواني أن استفادة القطاع الخاص من احتياجات المجتمع أو أزماته أمر ليس فيه أي عيب طالما يتم بشكل قانوني وصحيح فالخدمات التي يقدمها القطاع الخاص ومنتجاته تقوم على مدى احتياجات المجتمع من سلع وخدمات، وليس هناك ما يشين توظيف القطاع الخاص هذه الاحتياجات لصالحه بشرط ألا يكون هناك استغلال لحاجة المجتمع·
ويقول سجواني إن فكرة الضرائب كأحد الموارد لخدمة المجتمع فكرة غير صائبة فالإمارات دولة تنتهج سياسة (اللاضرائب) وحققت هذه السياسة نجاحات كبيرة، وإذا ما تم إقرار نظام ضريبي على الدخل حتماً سيكون له ردود فعل سلبية وسيؤدي إلى مشاكل ويفقدنا ميزات نتمتع بها وتستقطب العديد من المستثمرين·
ويوضح بأنه ليس صحيحاً عدم وجود ضرائب على الإطلاق فهناك ما يمكن أن نسميه ضرائب غير مباشرة مثل الرسوم على السيارات والمشروبات والأكل والخدمات والإقامة الفندقية وغيرها وهناك توجه لإقرار ضريبة القيمة المضافة كبديل للجمارك، ويتبقى فقط الضرائب على الدخل أو ما يسمى بضرائب الأرباح التجارية، فإذا ما أخذنا بهذا النظام الضريبي الشامل سنفقد ميزاتنا التنافسية·
صندوق لتأهيل الكوادر
قال عبدالله بالعبيدة رئيس مجموعة بالعبيدة التجارية: على مدى أكثر من 3 عقود استفاد القطاع الخاص من كافة التسهيلات والإعفاءات التي وفرتها الدولة لقطاع الأعمال بصفة عامة، وحصل العديد من رجال الأعمال والمؤسسات التجارية على منح وأراض بالمجان كما كونت العديد من هذه المؤسسات ثروات كبيرة· وفي المقابل كان دور الشركات في تنمية اقتصادات الدولة وخدماتها الاجتماعية متفاوتاً وجاءت مساهمات البعض الآخر من هذه المؤسسات دون الأمل والطموح المتوقع·
وأضاف: ما هي الصورة المقبلة لدور القطاع الخاص في هذه المرحلة الحاسمة من نمو الدولة وتطورها الاقتصادي ؟ الإجابة جاءت بوضوح فيما أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في إعلانه عن استراتيجية الدولة الاتحادية والتي أكد فيها على أن القطاع الخاص مطالب بفاعلية وتواجد أكبر في المجتمع تنموياً واجتماعياً ليعالج القصور الذي ظل لسنوات·ويوضح بالعبيدة قد تكون هناك مساهمات في القطاع الخاص في المجتمع ولكن احتياجات المجتمع أكبر من ذلك وبحاجة إلى مساهمات أكثر تفاعلاً مع احتياجات المجتمع المختلفة، فجانب مثل التنمية البشرية للكوادر الوطنية يقع جانب رئيسي منها على القطاع الخاص، ففي العديد من الشركات العالمية تخصص ميزانيات سنوية لابتعاث موظفيها من مواطني الدولة التي تعمل فيها في بعثات تعليمية في الجامعات الدولية لتحقق بذلك هدفين: الأول خدمة المجتمع الذي تعيش فيه التزاماً برؤية اجتماعية تنموية والثاني تأهيل كوادر بشرية لدعم اقتصادات الشركات ذاتها·
ويرى بالعبيدة أن مثل هذا الجانب مازال محدوداً في الإمارات، وقد آن الأوان لأن يؤسس القطاع الخاص صندوقاً لتأهيل ودعم وتأهيل الكوادر الوطنية والتنمية البشرية بوجه عام على أن يدير هذا الصندوق فريق من الخبراء من ذوي الاختصاص لتحديد أولويات المبتعثين بالداخل أو الخارج، ويضيف: إذا تم تأسيس مثل هذا الصندوق يمكن أن يكون نقطة بداية لصناديق أخرى في المجالات الاجتماعية المختلفة إلا أن البداية بالتنمية البشرية خطوة مهمة للتنمية الاقتصادية الشاملة نظراً لكون الجانب البشري هو العمود الفقري لأية تنمية اقتصادية شاملة، ولاشك أن تأسيس مثل هذا الصندوق سيكون تأكيداً للدور الاجتماعي المطلوب منه·
ويوضح عبدالله بالعبيدة بأن المساهمة المناسبة من القطاع الخاص في العمل الجماعي من خلال مبادرات جادة سيغلق الطريق أمام أية مطالبة بفرض ضرائب على القطاع الخاص والنشاط التجاري، فإذا ما استمر تدني دور القطاع الاجتماعي لن يكون هناك بديل سوى الضرائب، وإن كان مثل هذا النظام سيأتي بمخاطر اقتصادية على النشاط الاستثماري بصفة خاصة ولهذا فإن أي نظام ضريبي سيخل من المعادلة التنافسية للدولة·
من جانبه، قال غسان العريضي، مدير عام شركة ألفا تورز: إن القطاع الخاص في معظم دول العالم هو الذي يحث الدولة على القيام بدور في التنمية في مختلف مجالاتها، إلا أن العكس هو الصحيح في الإمارات فالحكومة ومبادراتها ورؤى أصحاب السمو الحكام هي الحافز والموجه للقطاع الخاص لتحديد دوره المجتمعي والتنموي·
وقال: إن ما تحقق في قطاع مثل قطاع السياحة جاء نتاج مبادرات قادتها الحكومة على مدى سنوات ومن خلال خطط ورؤى استراتيجية تربط وتحفز التواصل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وقد تجلى ذلك من خلال الترويج المشترك للدولة سياحياً·
ويضيف العريضي: يدفعنا هذا لأن نفهم الدور المطلوب في المرحلة القادمة فالقطاع الخاص استفاد الكثير من النهضة الاقتصادية إلا أن دوره الاجتماعي نحو المجتمع مازال يتسم بالنقص ولا يوجد تناسب بين ما حققه من عوائد وبين ما يقوم به من دور اجتماعي، مشيراً إلى أن الشركات عليها مسؤولية اجتماعية من خلال تخصيص نسبة من الدخل العام للرعاية وهو ما تأخذ به الشركات العالمية التي تتضمن ميزانيتها جانباً يتعلق بهذا الدور، سواء من خلال رعاية صحية أو تعليمية أو ذوي الاحتياجات الخاصة·وذكر غسان العريضي أن هناك فرقاً بين رد الجميل والواجب الاجتماعي على الشركات الخاصة فالمطلوب على القطاع الخاص القيام بواجبه تجاه مجتمعه، والمواءمة بين دوره التنموي ودوره الاجتماعي وهناك مسؤولية كبيرة على القطاع الخاص للتطوير الدائم للإنتاج والأداء، على أن يتم ذلك وفق خطط ورؤى تحدد الدور المنوط في هذا القطاع سواء كان اقتصادياً أو خدمياً·
وقال: إن شركة ألفا تورز تضع نصب أعينها مثل هذا الدور من خلال التفاعل مع المجتمع والمشاركة فيه، مشيراً إلى أن هذا العام يشهد مشاركات ألفا تورز في رعاية مفاجآت صيف دبي التي تنطلق في 21 يونيو القادم وكذلك رعاية مهرجان دبي للتسوق في دورته في عام ،2008 موضحاً أن هذه الرعاية جزء من التزامنا تجاه المجتمع ودعم المبادرات الحكومية فيه·
ويرى غسان العريضي أن فرض نظام ضريبي في الإمارات بهدف خدمة المجتمع أمر غير مناسب في هذه المرحلة، فالدولة في مرحلة نمو وبناء غير مسبوقة وتستقطب العديد من الشركات العالمية، ولاشك أن فرض نظام ضريبي في هذه المرحلة قد يؤثر سلباً على استقطاب الشركات العالمية وتدفقات رؤوس الأموال، وقال: من أهم ميزات الإمارات أنها دولة بدون ضرائب ورسوم جمركية محدودة وهذه الميزة النسبية التي تعطي للدولة تفوقاً عن مناطق أخرى حول العالم، وبالرغم من ذلك فحتماً سيتم فرض نظام ضريبي يوماً ما ولكن مطلوب التأني مرحلياً كما يمكن أن تكون فكرة ضريبة القيمة المضافة أو الرسوم غير المباشرة هي البداية في نظام ضريبي يحقق العدالة من خلال حوار فعال بين الحكومة والقطاع الخاص·
من جانبه، قال خالد حميد الفلاسي مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية: إن القطاع الخاص مدين للمجتمع والدولة بالكثير مما حققه من إنجازات وأرباح ونمو في حجم أعماله، موضحاً بأن ما حصل عليه القطاع الخاص في الإمارات يفوق ما حصل عليه القطاع الخاص في دول أخرى·
ويضيف الفلاسي أن جمعية الاتحاد التعاونية أخذت على عاتقها مسؤولية خدمة المجتمع الذي تعمل فيه من خلال تخصيص مبالغ سنوية لدعم كل ما يخدم المجتمع ويوفر له سبل الراحة والرفعة ففي العام الماضي تم تخصيص 4,5 مليون درهم لخدمة المناطق التي تعمل فيها فروع الجمعية على مستوى إمارة دبي في الوقت الذي بلغ فيه ما أنفقته الجمعية لخدمة المجتمع والرعاية المجتمعية ولتحقيق أفضل الأسعار للمساهمين والمستهلكين ولتنفيذ سياسة التوطين إلى 41 مليون درهم، مشيراً إلى أن التوطين وتوفير السلع بالسعر المناسب أحد المهام المطلوب من القطاع الخاص القيام بها وهو ما تضعه الجمعية على عاتقها·
وقال الفلاسي إذا ما كانت الدولة تعتمد سياسة الاقتصاد الحر وعدم فرض أي نوع من الضرائب فإن هذا يضيف مسؤولية أخرى على القطاع الخاص من خلال الاستمرار والتواصل في دعم وخدمة المجتمع وتوفير فرص العمل لمواطني الدولة وشبابها، مشيراً إلى أن هذه المبادئ هي ما نضعه على عاتق مسؤوليتنا في جمعية الاتحاد فقد حققنا نسبة 90 بالمئة في التوطين على مستوى الإدارة العليا والوسطى وبنسبة 50 بالمئة في باقي المستويات·وأشار إلى أن توفير مجالات الاستثمارات وخلق فرص عمل وفرص استثمارية في قطاع تجارة التجزئة يعتبر أحد المهام والمسؤوليات الاجتماعية والتنموية تجاه مواطني الدولة على القطاع الخاص، موضحاً أن الجمعية تعمل في هذا الاتجاه بكل الوسائل حيث يصل عدد الأسر المساهمة في الجمعية إلى 13 ألف أسرة ومساهم بما يوازي 70 بالمئة من الأسر المواطنة·وأضاف: الدور الذي قامت به الجمعية في مكافحة الغلاء من خلال تخفيض هوامش الربح ساهم في تخفيض الأسعار بما يوازي 13 مليون درهم، وهذا يمثل دوراً وطنياً واجتماعياً مهماً·
مسؤولية كبيرة
أكد أحمد حسن الفردان، رجل أعمال، أن القطاع الخاص عليه أكبر مسؤولية تجاه الوطن باعتبار أن التسهيلات المقدمة لهم لا تقارن بأية دولة كما أن دور القطاع الخاص في دفع مسيرة التنمية بمختلف مجالاتها أمر ملموس لدى الكثير من الجهات التي تقدم لها مساعدات تختلف في طريقتها قد تكون مادية أو معنوية من قبل رجال الأعمال في الدولة·
وأضاف الفردان أن الدور المطلوب من القطاع الخاص يزداد ثقله وأعباؤه مع الأيام وحان الوقت لأن نرد الجميل للأرض التي رعتنا وسترعى الأجيال القادمة· وقال: يمكن حث رجال الأعمال والشركات الخاصة المؤسسات على تقديم المساعدات من خلال تفعيلها وتعزيز الدور بشكل أكبر تجاه صندوق الزواج والمساهمة في توفير المساكن للمواطنين لأنهما قضيتان ما تزالان معلقتان ولم يحل أمرهما·وحول فرض الضرائب، قال سعيد لوتاه رجل أعمال: إنها تتمثل في الزكاة والتي فرضها الإسلام علينا، كما أن رجل الأعمال يخاف مراقبة رب الحكومة قبل الحكومة، وقد ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الحكومة خصصت صندوقاً للزكاة لمن لدية أموال زكاة لم يتصرف بها وتقبل من رجال الأعمال والمستثمرين إيداع المبالغ به إلا أن هذا الصندوق لم يساهم به أحد، وإيداع مبالغ الزكاة كاملة في الصندوق أمر صعب فبإمكان رجل الأعمال التصرف بنصفها مثلاً والنصف الآخر يودعه في صندوق زكاة الحكومة، واعتبر الصندوق هذا أمر به نوع من المنطقية· ويضيف لوتاه أن الدعوة للمساهمة في تنمية الدولة جاءت من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين التقى عدداً من رجال الأعمال المعروفين في الدولة وطلب منهم تقديم المساهمات بإنشاء العديد من الأمور منها المستشفيات والمدارس والمساكن وقدم الجميع ما لديه من مال وجهد تجاه الدولة· كذلك، يرفض فردان علي الفردان، رجل أعمال، اللجوء إلى الضرائب التي ستلقي عبئاً على رجال الأعمال والمستثمرين خاصة الشباب، مع تأكيده على أهمية مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية الاجتماعية·