صحيفة الاتحاد

ألوان

«يوم التقدير»

العمال يتناولون طعامهم خلال فعاليات «يوم التقدير» (الصور من المصدر)

العمال يتناولون طعامهم خلال فعاليات «يوم التقدير» (الصور من المصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي)
تأكيداً على تفاعل الشباب داخل المجتمع الإماراتي مع المبادرات الخيرية، نظم طلاب جامعة باريس السوربون- أبوظبي، مؤخراً، مبادرة حملت «يوم التقدير»، كرموا خلالها 100 عامل في الجامعة، بمشاركة أعضاء الهيئة الإدارية والأكاديمية، وتنافس الجميع في إظهار الحب والتقدير للعمال الذين يعتبرون محوراً رئيساً في العمل بأي مؤسسة، ويرتبط شعورهم بالتقدير والاهتمام بتحسن أدائهم في العمل، حيث تضمنت الفعالية وجبة غداء مع تقديم هدايا رمزية.
نور حسن، الطالبة بالسنة الثالثة بالجامعة، قالت إن عمل الخير، من أساسيات التربية التي تعودت عليها منذ الطفولة، حيث كان الوالدان يصطحباها أيام العطلات المدرسية، إلى مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة لمساعدتهم بقدر ما تستطيع، وفي الوقت نفسه، تشكر الله على النعم الكثيرة التي أنعم بها عليها، كما تعلمت التعامل معهم باعتبارهم أشخاصاً طبيعيين، كما تعلمت من هذه التجارب فعل الخير حتى يوفقها الله في حياتها.. وبعد التحاقها بالمراحل الدراسية خاصة الجامعية، تطور مفهوم عمل الخير، وقامت مع زميلتها مريم عاطف بإنشاء «نادي الخير» في جامعة باريس السوربون- أبوظبي، العام الماضي، ووصل عدد الأعضاء بتشجيع إدارة الجامعة إلى 50 طالباً وطالبة.
وأولى المبادرات التي قامت بها نور مع الطلبة، زيارة مركز لذوي الاحتياجات الخاصة، واستضافة منتسبيه لقضاء يوم في الجامعة، حافل بالفعاليات المدهشة والألعاب والمسابقات.. ثم جمع تبرعات لشراء الأطعمة والألعاب والهدايا المختلفة التي تقدمها في فعالياتهم الخيرية، وتوجيه بعض هذه المساعدات إلى بعض الشعوب التي تعاني أزمات، بالتنسيق مع إدارة الجامعة والهيئات الرسمية في الدولة.

مبادرات الخير
مريم عاطف، تساهم في مبادرات الخير منذ المرحلة الثانوية، لأن المجتمع الإماراتي معروف على مستوى العالم بكثرة أعمال الخير، ومساعدة كل محتاج بغض النظر عن جنسيته أو لونه أو معتقداته، ومن هنا سعدت بمشاركة زميلتها نور في فكرة إنشاء «نادي الخير»، وتنظيم مشروعات خيرية داخل الجامعة وخارجها، وآخرها «يوم التقدير» للعمال، وقيامهم بخدمتهم طوال اليوم كنوع من رد الجميل لعملهم بإخلاص وسعيهم إلى توفير كل سبل الراحة للطلبة منذ اليوم الأول بالجامعة.
أما الطالب محمد حسين الموسوي، قال إن مبادرات الخير التي يقوم بها لطلبة، يقصدون بها السير على النهج المعروف عن الإمارات بأنها أكثر الدول التي ترعى الخير، ومساعدة المحتاجين في العالم.
الموسوي بدأ منذ عامين المشاركة مع زملائه في الجامعة الذهاب إلى التجمعات السكانية التي تحتاج إلى مساعدة، وأشخاص يسهمون في رسم البهجة لديهم، وبالفعل رأى الفرحة والسعادة في الاهتمام بهم، والحرص على مساعدتهم، ولو عبر ابتسامة، مشيراً إلى أن الأمر لا يتوقف على الدعم المادي، فهناك من يحتاج إلى الشعور بالتقدير واحترام العمل الذي يقوم به، ومن يحتاج إلى الاستماع إلى مشاكله
ولفت إلى أنه شارك في مبادرات خيرية، منها زيارة دور الأيتام ودور رعاية المسنين، وجمع تبرعات أموال لدعم شعب نيبال عقب الزلزال الذي أصابهم منذ فترة، مشيراً إلى أهمية التفكير في الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدتنا ويعيشون في البيئة المحيطة بنا مثل العمال وغيرهم من بسطاء الناس، بعد ذلك توجيه الاهتمام إلى الدائرة الأوسع من المحتاجين في المجتمعات الخارجية.

مناسبة إنسانية
الدكتورة فاطمة سعيد الشامسي، نائب المدير للشؤون الإدارية في جامعة باريس السوربون-أبوظبي، أعربت عن سعادتها بالمشاركة بالمناسبة الإنسانية التي تظهر تقدير الطلبة لعمال الجامعة الذين لا غنى لأي مؤسسة عن خدماتهم، معربة عن اعتزازها بالطلبة لما أظهروه خلال المبادرة من روح العطاء وقيمة الخدمة المجتمعية، فضلاً عن أواصر التقارب بين فئات المجتمع.
وأضافت: «يأتي هذا النوع من المبادرات تماشياً مع المبادرات الإماراتية التي تسعى دائماً لتعزيز روح التسامح والاحترام والتقدير ضمن أفراد المجتمع، ونتطلع خلال هذا العام إلى طرح العديد من الأنشطة التي تعكس اهتمامنا بغرز روح العطاء بين طلبتنا».