صحيفة الاتحاد

الإمارات

44 عاماً من التميز والازدهار

أبوظبي (وام)

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة فى الثاني من ديسمبر عام 2015 بيومها الوطني الـ 44 الذي يعد إحدى أهم المناسبات المفصلية في تاريخ الدولة، وتأتي هذه المناسبة ترجمة صادقة لمسيرة الاتحاد التي امتدت عبر 44 سنة مضيئة وحافلة بالأحداث والمهام الكبيرة والإنجازات العظيمة، والتي رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - وإخوانه الآباء المؤسسون وسار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - والذي قاد مسيرة وطن العطاء لتتواصل مسيرة التقدم والازدهار على المستويات والصعد كافة.
وتتمتع الدولة اليوم بمكانة متقدمة ومرموقة على المستويين العربي والعالمي بما حققته من منجزات تنموية نوعية شامخة في شتى المجالات وبما تميزت به من حضور سياسي ودبلوماسي واقتصادي وإنساني قوي على الصعيدين الإقليمي والدولي وتحرك ديناميكي نشط في التواصل مع جميع الدول في قارات العالم كافة ونجاحها في بناء جسور متينة من التعاون الوثيق والشراكات الإستراتيجية السياسية والاستثمارية والاقتصادية والتجارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية والتربوية والصحية وغيرها ما عزز من مركزها الريادي المرموق على الساحتين العربية والعالمية.
وفي خضم الوضع الراهن الذي تشهده المنطقة.. حافظت دولة الإمارات على وتيرة نمو ثابتة مرتكزة على أسس صلبة أرسى دعائمها المؤسسون الأوائل وسار على نهجهم أصحاب السمو حكام الإمارات.. فالمؤشرات الاستثنائية المتقدمة التي حققتها الدولة في قطاعات الاقتصاد والبنية التحتية والطاقة والفضاء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى.. إلى جانب تعزيزها لمبدأ الاستدامة ساهمت مجتمعة بشكل كبير في رسم الوجه الحضاري للدولة والتي باتت اليوم تتصدر التقارير الدولية في التنافسية والرضا الجماهيري العام، وحافظت الإمارات على المرتبة الأولى عربياً للعام الثالث على التوالي ضمن تقرير البنك الدولي عن سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2016.. متقدمة بذلك على كل دول المنطقة المدرجة في تقرير هذا العام.
كما تقدمت الدولة بمرتبة واحدة عن تصنيف 2015 لتحتل المرتبة 31 عالميا وجاءت ضمن أول خمس دول عالميا في ثلاثة محاور أساسية.. هي الأولى عالميا في محور عدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال، والثانية في محور استخراج تراخيص البناء والرابعة عالميا في محور توصيل الكهرباء أما على المستوى الإقليمي فقد تصدرت الإمارات دول المنطقة وجاءت ضمن العشر دول عالميا في عدد التحسينات الموثقة من قبل البنك الدولي خلال سنة واحدة في محاور توصيل الكهرباء واستخراج تراخيص البناء وحماية المستثمرين وإنفاذ العقود.
سجل التقرير الصادر هذا العام عن البنك الدولي تقدم الإمارات في عدد من المحاور الأساسية أولها محور إنفاذ العقود حيث جاءت الدولة في المرتبة الأولى عربيا و18 إقليميا في تقرير عام 2016.. وتقيس مؤشرات هذا المحور مدى كفاءة الجهاز القضائي في الفصل في حالة وقوع أي نزاع تجاري بين طرفين أو أكثر.. وتجمع البيانات من خلال دراسة قوانين المرافعات المدنية وغيرها من اللوائح المتعلقة بالمحاكم وعبر استبيانات لمحامين محليين ومختصين في التشريعات التجارية.
كما عززت دولة الإمارات العربية المتحدة من أدائها في محور حماية صغار المستثمرين من خلال منع أي شركة تابعة من الحصول على أي أسهم في الشركة الأم.. كما شرعت أنه في حالة استحواذ 50 في المئة أو أكثر من الشركة تتقدم الجهة المستحوذة بعرض عملية الاستحواذ لموافقة المساهمين.. الأمر الذي اعتبره التقرير إجراء إيجابيا يصب في مصلحة المساهمين والمستثمرين.
من جانب آخر، شهد اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة ازدهارا كبيرا جعل الدولة ضمن المراتب الأولى في بعض المؤشرات الاقتصادية، كمعدل دخل الفرد.
واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عربيا والخامسة عالميا في مؤشر «مستويات الرضا عن المعيشة» ضمن تقرير «مؤشر الرخاء العالمي» الصادر عن معهد ليجاتوم البريطاني للعام 2014.. كما حافظت الدولة على تواجدها ضمن «القائمة الخضراء» وهي القائمة الخاصة التي تصنف أكثر الدول رخاء في العالم وتشمل 30 دولة فقط.. وقد صنفت الإمارات ضمن هذه القائمة منذ إنشاء التقرير.
وستستمر دولة الإمارات أيضا في إستراتيجيتها طويلة الأمد نحو تنويع اقتصادها الوطني.. حيث حققت القطاعات الاقتصادية غير النفطية في العام 2014 نموا قويا في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغ 8.1 في المئة وبلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني 68.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في العام 2014.. وتم وضع كل الخطط اللازمة للوصول لنسبة 80 في المئة في عام 2021.. وذلك من خلال الاستثمار المكثف في القطاعات الصناعية والسياحية والنقل الجوي والبحري والاستيراد وإعادة التصدير.. إضافة لدعم كل الأنشطة القائمة على الاقتصاد المعرفي واستحداث قطاعات جديدة كالاقتصاد الإسلامي والاستثمار في الابتكار وفي تطوير المحتوى وغيرها من الأنشطة وصولا لتنوع اقتصادي شامل خلال عام 2021 يرسخ الاستقرار الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات بعيدا عن تقلبات بعض القطاعات الاقتصادية والتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي. وتصدرت الإمارات بفضل الجهود المبذولة في الدولة عددا من أبرز مؤشرات التنافسية العالمية وأصبحت هذا العام في المرتبة الأولى عربيا في عشرة تقارير من أصل 15 تقريرا تنافسيا عالميا والأولى عالميا في مؤشر الثقة بحسب تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء 2015.
واحتلت الدولة المرتبة الأولى على مستوى العالم في تقارير مؤشرات الثقة.. كما حققت المركز الأول إقليميا للعام الثالث على التوالي في التنافسية العالمية والـ 12 عالميا بحسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2015 والمرتبة الأولى إقليميا على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والـ 12 عالميا في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2014.. كما حصلت الإمارات على المركز الأول عالميا في ثلاثة مؤشرات للتنافسية العالمية في قطاع السياحة والـ 24 عالميا والمركز الأول ضمن تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي عربيا والـ 23 عالميا.
كما تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى إقليميا في تقرير رأس المال البشري والـ 54 عالميا.. أما عن ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة بحسب تقرير السعادة العالمي فجاءت في المرتبة الأولى عربيا والعشرين عالميا.
أما فيما يتعلق بتقرير سهولة ممارسة الأعمال فقد احتلت المرتبة الأولى عربيا والـ 30 عالميا، وفيما يخص تقرير تصنيف العلامة التجارية للدول «مجال السياحة» فتقع في المرتبة الأولى عربيا، وأخيرا حازت الإمارات المرتبة الأولى على مؤشر الازدهار محتلة المرتبة الأولى عربيا والـ 30 عالميا.
وانطلاقا من إيمانها بأن العنصر البشري هو أساس استمرارية التطور والنمو، لم تغفل الدولة مسألة حقوق الإنسان حيث بذلت جهودا ملموسة برهنت من خلالها على مدى التزامها بتوفير سبل العيش الكريم لمواطنيها والمقيمين على أرضها.
وحرصت الدولة على تأصيل حقوق الإنسان من خلال الدستور والقوانين والمشروعات التنموية.. إذ عملت على مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ونجحت في خفض قضاياها بنسبة كبيرة وذلك من خلال سنها لقوانين وتشريعات صارمة كما أكدت الدولة دائما على ضرورة احترام وحماية ورعاية مبادئ وقضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
وتعمل الدولة على احترام وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان طبقا للقوانين المرعية المنسجمة مع دستور الدولة وحق الفرد المقيم على أرضها أن يعيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة بعيدا عن الخوف والقهر، كما يلعب قطاع حقوق الإنسان في دولة الإمارات دورا رياديا في تضمين حقوق الإنسان في مجال التنمية المجتمعية المستدامة بالارتكاز على جميع فئات وشرائح المجتمع من خلال تعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان من أجل الوصول إلى أفضل السبل والممارسات الكفيلة برفع شأن ومكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وفي يوليو 2015.. تم إصدار قانون جديد يجرم كل أشكال التمييز على أساس الدين أو الطائفة أو العقيدة أو المذهب أو العرق أو اللون أو الأصل العرقي.. وكذلك التحريض على الكراهية الدينية.. ويهدف القانون إلى توفير أساس قوي لبيئة من التسامح والانفتاح وقبول الآخر في دولة الإمارات.. بهدف حماية الناس بغض النظر عن أصلهم أو معتقداتهم ضد أي أعمال مرتبطة بالكراهية الدينية والتعصب.
وفازت دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام بدورة ثانية في عضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة من مطلع يناير 2016 ولمدة ثلاث سنوات متواصلة تنتهي مع أواخر عام 2018.. فيما يأتي هذا الفوز بمقعد في مجلس حقوق الانسان تأكيدا للمساهمة الفعالة للدولة في المجلس وانعكاسا لشبكة علاقاتها الإيجابية ودورها الإيجابي في القضايا المتصلة بحقوق الإنسان.
وكانت دولة الإمارات قد احتلت المرتبة الـ 40 عالميا على مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية 2014 والمرتبة الـ 43 عالميا في مجال المساواة بين الجنسين خلال عام 2013 والمرتبة الـ 20 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2015.
وحظيت المرأة الإماراتية بكل التشجيع والتأييد من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - حيث قال سموه بهذا الشأن: «إنه لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكان اللائق بها.. ويجب ألا يقف شيء في وجه مسيرة تقدمها.. كما للنساء الحق مثل الرجال في أن يتبوأن أعلى المراكز والمراتب بما يتناسب مع القدرات والمؤهلات التي يتمتعن بها».
وعززت الدولة وضع المرأة حيث تطور دورها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ما وضع دولة الإمارات في مراتب متقدمة على اعتبارها رائدة في حقوق المرأة بالوطن العربي.. وأصبحت المرأة الإماراتية بفضل الدعم الذي تشهده من القيادة الحكيمة تلعب أدوارا رئيسية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية والبيئية.
وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.. قد أطلقت الإستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في الدولة 2015 - 2021 وذلك في الثامن من شهر مارس عام 2015.
وتوفر الإستراتيجية إطارا عاما ومرجعيا وإرشاديا للمؤسسات الحكومية كافة - الاتحادية والمحلية - والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عمل تسهم في ارتقاء دولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة في مجال تمكين المرأة وريادتها.
وتم يوم 28 من شهر أغسطس 2015 - الذي صادف الذكرى الأربعين لتأسيس الاتحاد النسائي العام - الاحتفال بـ «يوم المرأة الإماراتية» الأول كمناسبة وطنية تهدف إلى تكريم المرأة الإماراتية وتأكيد دورها المحوري وتقدير إنجازاتها في مختلف مواقع العمل الوطني.. كما نص دستور الدولة على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل واشتمل على بنود تؤكد مبدأ المساواة الاجتماعية وحق المرأة الكامل في التعليم والعمل والوظائف مثلها مثل الرجل.. وتبنى الدستور كل ما نص عليه الإسلام في ما يخص حقوق المرأة ومسألة توريثها وتمليكها وهو ما كان معمولا به قبل قيام الاتحاد وجاء الدستور ليؤكده.
كما حظيت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لعام 2015.. بمشاركة كبيرة من المرشحين والمرشحات الذين وصل عددهم 341 مرشحا تمثل نسبة المرأة في قائمة المرشحين النهائية 22 في المئة بواقع 76 مرشحة في جميع إمارات الدولة.. كما أن نسبة تواجد المرأة في الهيئات الانتخابية بلغت 48 في المئة.. مما يؤكد اهتمام قيادة دولة الإمارات بعملية تمكين المرأة لتتبوأ جميع المناصب القيادية في الدولة ومنها المجلس الوطني الاتحادي منذ أول عملية انتخابية والتي فازت فيه المرأة بعضوية تسعة مقاعد حيث بلغ عددهن اربع وزيرات في الحكومة وتسع سيدات في المجلس الوطني.
وتم تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.. من أجل تعزيز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل والمساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محليا ودوليا، وتقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة كافة والعمل على تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار وتعزيز مكانة دولة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين في مجال العمل إضافة إلى اعتبار دولة الإمارات مرجعا للتوازن بين الجنسين في العمل.
كما يهدف إنشاء هذا المجلس إلى توظيف مختلف أشكال الدعم والمساندة في تمكين المرأة من الاضطلاع بدورها وواجباتها على النحو الأمثل ولمواصلة رحلة تمكين المرأة على كل المستويات.
ويبرز دور المرأة الإماراتية في التنمية الاقتصادية لا سيما أن هناك ما يقارب 12 ألف سيدة أعمال يدرن حوالي 18 ألف مشروع برأس مال يصل 12 مليارا و 500 مليون دولار الأمر الذي تطلب إنشاء مجلس سيدات الأعمال الإماراتيات وهو شبكة متكاملة تضم عددا من سيدات الأعمال والمهنيات والأكاديميات يدعمها اتحاد غرف التجارة والصناعة لتعزيز القوة الاقتصادية للمرأة الإماراتية من خلال إعداد دراسات الجدوى وتقديم المشورة لكل سيدة ترغب في تأسيس مشروع خاص بها كما أن نسبة مشاركة النساء في سوق أبوظبي للأوراق المالية بلغت 43 في المئة.
وأولت القيادة الرشيدة الشباب حيزا كبيرا من اهتمامها.. ووضعت مسألة تزويده بكل أنواع المعرفة والعلوم على رأس أولوياتها وذلك بتوفيرها صروحا علمية متقدمة واستقطابها لخبرات أكاديمية متميزة مكنت شباب الدولة من التسلح بمهارات استثنائية ورفد مختلف القطاعات بكوادر مؤهلة قادرة على متابعة مسيرة التطور والازدهار.
ووضعت الدولة إستراتيجية تتضمن توفير التعليم الجيد للشباب المواطنين وتأهيلهم للعمل في السوق المحلي مع السعي أيضا لتوظيفهم في القطاع الخاص الذي يقوم بدور كبير وبالغ الأهمية في التنمية الاجتماعية الاقتصادية في الدولة.
وتم تجسيد عدد من المبادرات التي تدعم واقع الشباب الطموح حيث أطلقت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. «جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمكافأة وتكريم رواد الأعمال المتميزين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال السنوات القليلة الماضية تم تكريم العديد من ألمع رواد الأعمال الذين حظوا بهذه الجائزة الرفيعة تقديرا لإسهاماتهم المتتالية تجاه المجتمع المحلي.. كما لا يقتصر التكريم على تلك النخبة.. بل يمتد ليشمل تكريم وتحفيز الأفراد والمؤسسات التي أسهمت في تطوير رواد الأعمال في الإمارات العربية المتحدة.
وجاءت مشاركة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية استجابة لطلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية لحماية الشعب اليمني الشقيق من مليشيات الحوثيين وتدخل التحالف العربي في اليمن يستند إلى المواثيق الدولية والعربية خاصة معاهدة الدفاع العربي المشترك.
وانطلاقا من إيمان دولة الإمارات بالمسؤولية التاريخية وقدرتها حكومة وشعبا على الصمود في اللحظات المصيرية والوفاء تجاه من يلجؤون إليها لنصرتهم جاءت مشاركة الإمارات في «عاصفة الحزم».
وحيدت الانتصارات والإنجازات لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بشكل كبير التدخل الخارجي في اليمن وشؤونه الداخلية.
وقدمت دولة الإمارات في سبيل تحقيق مساعيها الرامية لنصرة الحق والدفاع عن الشرعية في جمهورية اليمن الشقيقة، كوكبة من الشهداء البواسل الذين سطروا بدمائهم أسمى معاني العز والحب والفداء للوطن.
وقرر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - أن يكون 30 من شهر نوفمبر من كل عام يوما للشهيد تخليدا ووفاء وعرفانا بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية الإمارات خفاقة عالية وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة.
وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. بإنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يعنى بشؤون أسر شهداء الوطن.
ويختص المكتب بمتابعة احتياجات أسر الشهداء وبالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة وتقديم الدعم اللازم لأسر وأبناء الشهداء وتأمين كل أوجه الرعاية والاهتمام لهم.
ويجسد هذا النهج معاني التلاحم بين شعب الإمارات وقيادته ليظل العرفان بدور أسر الشهداء عنوان وفاء وواجبا وطنيا تقديرا لدورهم وما قدموه من عطاء وبذل ولتمكين أبناء الوطن وأجيال الغد من مواصلة مسيرة العطاء والمحبة والخير وترسيخ قيم التكاتف والترابط والتعاضد التي يتسم بها مجتمع دولة الامارات منذ القدم.
وإيمانا من الدولة بأن المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومتطور يكمن في إنشاء بنية تحتية حديثة - كونها تعتبر من أهم العناصر الداعمة لتقدم ونمو الدول وتلعب دورا محوريا في تنشيط الحركة الاقتصادية وتفعيل التنمية المستدامة بشكل عام - تتصدر دولة الإمارات المستويين الإقليمي والدولي في العمل على مواصلة وتيرة إطلاق مشاريع البنية التحتية في الإمارات بشكل عام وفي إمارتي دبي وأبوظبي بشكل خاص وتتوزع هذه المشاريع على قطاعات حيوية مختلفة مثل النقل والطاقة والطرق لا سيما أن الحافز المهم لإطلاق مزيد من المشاريع في دبي هو الفوز باستضافة «إكسبو 2020» وأما في أبوظبي فالإمارة تواصل تنفيذ خطتها الاقتصادية 2030.
** ويعد من أهم مشاريع النصف الأول من عام 2015 مشروع توسعة شارع الشيخ زايد في دبي إلى طابقين: تبدأ هيئة الطرق والمواصلات في دبي بتوسعة شارع الشيخ زايد بحيث يصبح الطريق الممتد من «خور دبي» وحتى «منطقة جبل علي» بطابقين لتسهيل الحركة المرورية المتزايدة على الطريق الحيوي في «إمارة دبي» بتكلفة ناهزت 10 مليارات درهم وبمسافة تصل 35 كيلو مترا بعدما استلمت الهيئة عطاءات وعروض التنفيذ.. ومشروع توسعة محطة «إم» للكهرباء في دبي الذي يعمل على رفع قدرة محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه «المحطة إم» في جبل علي التي تصل طاقتها الإنتاجية الحالية 140 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا و 2060 ميجاواط من الكهرباء بتكلفة تناهز 1.2 مليار درهم وسيشمل وحدات توليد كهرباء جديدة بقدرة إنتاجية تبلغ 600 ميجاوات تضاف إلى القدرة الإنتاجية الحالية للمحطة لتصبح القدرة الإنتاجية الكلية 2660 ميجاوات بعد إنجاز مشروع التوسعة خلال عام 2018.. كما سيتضمن مشروع التوسعة إضافة توربينين غازيين وتوربينين واحد بخاري إضافة إلى واحد من وحدات استعادة الحرارة، مما سيرفع الكفاءة الحرارية للمحطة بعد التوسعة الى 90 في المئة..
ومشروع «الطريق السريع» الرابط بين أبوظبي ودبي الذي تمت ترسيته هذا العام في أبوظبي على ثلاث شركات بعد أن أطلق المشروع في الرابع من ديسمبر عام 2013.. فيما قدرت تكلفته الإجمالية 2.1 مليار درهم لشق طريق جديد طوله قرابة 62 كيلو مترا على أن يتم تنفيذ المشروع على فترة 30 شهرا من تاريخ البدء بالأعمال حيث يتم استكماله بحلول 2017.
إضافة إلى مشروع توسعة «مترو دبي» الذي شرعت هيئة الطرق والمواصلات بوضع المخططات والتصاميم كي يشمل 70 محطة بحلول 2020 بتكلفة إجمالية إضافية تقارب خمسة مليارات درهم فيما تشمل التوسعة الجديدة للخط الأخضر إضافة 11 محطة ركاب جديدة على امتداد 20 كيلو مترا.. ويطرح المشروع للمناقصة نهاية 2015.
كما تعتزم هيئة الطرق والمواصلات توسعة الخط الأحمر بإضافة 3.5 كيلو متر إضافية للخط الحالي من «محطة الراشدية» وحتى مركز «مردف سيتي سنتر» بجانب إضافة حوالي 8 - 15 كيلو مترا للخط الأحمر من جهة «جبل علي» لتربطه بمقر معرض «إكسبو» على أن تكتمل عام 2020 مع معرض «إكسبو دبي».. ومشروع محطة حصيان «دبي»: يعتبر مشروع محطة توليد الطاقة الكهربائية باستخدام تقنيات الفحم النظيف الأول من نوعه في المنطقة.

الطاقة المتجددة
تعتبر دولة الإمارات مستثمرا رئيسيا في الطاقة المتجددة على المستوى العالمي وخير مثال على ذلك مساهمتنا في «مصفوفة لندن» أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم، وغيرها من المشاريع المنتشرة في مختلف أرجاء العالم إضافة لاستضافتنا للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا». كما أسهمت «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة في تطوير محطة «خيماسولار» للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا، ومحطة «مصفوفة لندن» لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة التي تنتج طاقة تصل 630 ميجاواط.. فضلا عن إنشائها محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا باستطاعة 15 ميجاواط وكذلك محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح في سيشل بسعة 6 ميجاواط.. إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى في مختلف أنحاء العالم.

دبي سات 1»
يعتبر إطلاق القمر الصناعي «دبي سات 1» نقطة محورية حيث يعد أول قمر صناعي للاستشعار عن بعد تمتلكه هيئة محلية بالكامل، وذلك نتيجة عمل دام ثلاث سنوات متواصلة وثمرة تعاون بين مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة ساتريك إنيشيتيف من كوريا الجنوبية والهادف إلى إطلاق برنامج نقل المعرفة العلمية وتعزيزها لتلبية حاجة دبي والإمارات العربية المتحدة في هذا الصدد. ويعتبر هذا الإطلاق من بين الخطوات الأساسية التي سوف تجعل من الدولة رائدة إقليميا في مجال التطور العلمي. ويقوم القمر الصناعي «دبي سات -1» منذ أن أطلق في عام 2009.. وهو أول قمر صناعي مملوك بالكامل لدولة الإمارات بإرسال صور فضائية عالية الدقة. ويعتبر القمر الصناعي أداة رئيسية هامة في مساعدة دولة الإمارات ودول المنطقة على تطوير البنية التحتية، ورصد التغيرات البيئية، والمساعدة في التخطيط العمراني.