صحيفة الاتحاد

الإمارات

«اتحاد الإمارات» نموذج في بناء الإنسان

علاقات تاريخية ومتجذرة بين البلدين الشقيقين (أرشيفية)

علاقات تاريخية ومتجذرة بين البلدين الشقيقين (أرشيفية)

المنامة (وام)

يعد اتحاد دولة الإمارات الذي أعلن في الثاني من شهر ديسمبر عام 1971، أنموذجاً لا نظير له في العالم في بناء الأوطان والإنسان، وما تشهده اليوم الدولة من تقدم في جميع المجالات هو ثمرة من ثمار ذلك الاتحاد المبارك.
وقالت وكالة أنباء البحرين «بنا»، في تقريرها أمس، بمناسبة احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني الـ 44: «إن احتفال الإمارات بيومها الوطني هذا العام له طابع استثنائي، فقد شهد إنجازات فريدة على الصعيد التنموي، فتجربة المشاركة السياسية تمضي بخطى مدروسة لتؤسس لتجربة سياسية وطنية خالصة تراعي الظروف المحلية والخصوصية الثقافية الإماراتية».
وأشار التقرير إلى أن هذه التجربة توجت بخطوة نوعية على الصعيدين العربي والعالمي، حيث تم انتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي لتكون السيدة الأولى عربياً وإقليمياً التي تقود برلمان بلادها في رسالة إيجابية للمرأة الإماراتية والعالم أجمع على أن الإمارات، قيادة وشعباً ومؤسسات ملتزمة بالارتقاء بمكانة المرأة، وأن المجال مفتوح أمامها من دون أي عوائق لتواصل مسيرتها الحضارية ومشاركتها الإيجابية في تنمية بلادها وتطورها.
وأضاف التقرير أنه في مجال السياسة الخارجية، أصبحت الإمارات تلعب دوراً إقليمياً كبيراً ودوراً عالمياً متميزاً حتى أصبح حضورها في كل المحافل الدولية علامة بارزة، وقد حققت هذا العام سلسلة من الإنجازات السياسية، منها فوزها بدورة ثانية في عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة في تقدير دولي واضح لسجل دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وتوقيع اتفاقية ثنائية مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في السادس من شهر مايو الماضي يعفى بموجبها مواطنيها من تأشيرة «شنجن».
وتعد دولة الإمارات بذلك أول دولة عربية تحظى بالإعفاء من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة «الشنجن»، حيث سيكون بإمكان مواطنيها السفر إلى 34 دولة أوروبية لقضاء مدة ستة أشهر في كل سنة.
وأكد التقرير حرص دولة الإمارات على التنسيق والتعاون الكاملين مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية من أجل تعزيز قدرة المجلس والجامعة العربية على حفظ الأمن العربي، وزيادة أواصر الوحدة والقوة بين بلدانه في منطقة تعيش حالة من التحول الكبير وتعاني مصادر خطر متعددة.
وذكر أنه من هنا كانت المشاركة القوية لها في عام 2015 في التحالف العربي الذي قادته المملكة العربية السعودية في اليمن لإعادة الشرعية، حيث شاركت في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، كما شاركت في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، كما كانت مشاركتها الفعالة ضمن جهود المجتمع الدولي لمساعدة اللاجئين من جراء الاضطرابات في المنطقة، فانطلقت لتقديم العون والمساعدة للشعب اليمني، فبلغ إجمالي حجم المساعدات الإماراتية المقدمة للاستجابة للأوضاع الإنسانية في اليمن منذ مطلع 2015 أكثر من 744 مليون درهم حتى شهر أغسطس الماضي ولا تزال المساعدات الإماراتية تقدم للشعب اليمني.
كما تجاوزت قيمة المساعدات الإنسانية للتخفيف عن المتضررين من الأزمة السورية منذ عام 2012 حتى 2015 مبلغ أربعة مليارات درهم، شملت توفير خدمات غذائية وصحية وتعليمية، إلى جانب خدمات المياه والصرف الصحي، فقامت ببناء المستشفى الإماراتي الأردني الميداني، والذي يستقبل أكثر من 800 حالة يومياً والمخيمات مثل المخيم الإماراتي- الأردني للاجئين السوريين الذي يتسع لأكثر من 10 آلاف لاجئ، كما استقبلت أكثر من 100 ألف سوري منذ بداية الأزمة ليبلغ عدد السوريين فيها نحو 242 ألفاً.
وتعد المساعدات الإنمائية جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية التي تتبعها دولة الإمارات في تعاملها مع العالم الخارجي، حيث تمتد المساعدات الإماراتية إلى مختلف أقاليم العالم، وتشمل جميع الدول التي هي في حاجة ماسة إلى دعم، سواء تعلق الأمر بدعمها في مواجهة الفقر والأوبئة أو مساعداتها في مواجهة الكوارث الطبيعية أو نتيجة لتضررها من ويلات الصراعات السياسية والنزاعات المسلحة.
وكان أحدث مبادراتها في هذا الشأن «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتعد أكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة فيما تنفذ أكثر من ألف و400 برنامج إنساني وتنموي في 116 دولة حول العالم، وكانت الإمارات قد قدمت أكثر من 70 مليار دولار على شكل قروض ومنح وإعانات للدول والشعوب كافة، خاصة في الدول النامية.
وتم تدشين مركز بروج للأبحاث والتطوير بتكلفة 550 مليون درهم.. ويعد الأول من نوعه في العالم ويجري فيه العمل على ابتكارات للأجهزة الدقيقة التي يتم تصنيعها في الإمارات.. وهو مؤهل لإنتاج 20 مليون طن من المواد اللازمة لهذه الصناعات.
وقال التقرير: «إن مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة ترتبطان بعلاقات تاريخية تمتد جذورها لعقود طويلة ساهم في نموها وتطورها الصلات الحميمة والعلاقات الأخوية المتميزة بين القيادتين الحكيمتين والشعبين الشقيقين، حيث يدعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، وأخوه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بقوة العلاقات الثنائية، إلى جانب الثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بين البلدين والروابط المشتركة في إطار دول مجلس التعاون الخليجي».
وتشارك مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعباً، دولة الإمارات احتفالاتها اليوم في الثاني من ديسمبر باليوم الوطني الـ 44 مشهد يؤكد مدى قوة العلاقات بين الشعبين الشقيقين، حيث تعم الفرحة أرجاء البحرين في هذا اليوم، وتزدان الساحات بالأعلام الإماراتية، إلى جانب الأعلام البحرينية، مما يؤكد قوة وعمق العلاقات الثنائية في جميع المجالات.
وأوضح التقرير أنه على المستوى السياسي، تميزت العلاقات بين البلدين بأنها علاقات طيبة وسلسة لم تشوبها أي شائبة بفضل حكمة قيادتي البلدين، فلا تنقطع الزيارات بين قيادتي ومسؤولي البلدين، ويمتد التعاون إلى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها. وقد كان للبلدين مواقف قوية في دعم كليهما الآخر فلا تنسى مملكة البحرين المشاركة القوية والكبيرة للإمارات ضمن قوات درع الجزيرة في حفظ الأمن في المنشآت الحيوية في المملكة عام 2011 وتأكيد قيادتها دعمها الكامل للبحرين إزاء ما تعرضت له من أحداث إرهابية وامتزاج الدم البحريني مع الإماراتي عندما استشهد الملازم أول طارق الشحي في التفجير الإرهابي الآثم والغادر الذي وقع في منطقة الديه مع اثنين من رجال الشرطة البحرينية.
ولعل خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أمس الأول، الذي جدد من خلاله مساندة الإمارات لمملكة البحرين، أكبر دليل على قوة العلاقات بين البلدين، فقد أكد سموه موقف الإمارات الثابت من الوقوف إلى جانب البحرين صوناً لوحدتها، ورفضاً لأي تدخلات في شؤونها.

المجال الأمني
بين التقرير، أنه في المجال الأمني واستكمالاً لمسيرة التطوير والتحديث، وضعت وزارة الداخلية استراتيجيتها الجديدة لتتواءم مع رؤية الإمارات 2021 بأن تكون من أفضل دول العالم أمناً وسلامة، وتنتهج الإمارات استراتيجية واضحة للتصدي لتيارات العنف والتطرف والإرهاب ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر، من خلال مبادرات ومشاريع في هذا المجال تحظى باحترام العالم وتقديره.

الاقتصاد
على المستوى الاقتصادي، أوضح التقرير أن العلاقات شهدت تطوراً ملحوظاً، ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى قرابة مليار دينار بحريني «9.33 مليارات درهم»، توزعت بواقع 396 مليون دينار بحريني قيمة إعادة التصدير، و280 مليون دينار قيمة الصادرات البحرينية، و256 مليون دينار بحريني قيمة الواردات.وبلغ عدد فروع المؤسسات والشركات الإماراتية العاملة والمسجلة في البحرين 40 فرعاً لمؤسسات وشركات إماراتية تعمل أو تزاول أنشطتها في مملكة البحرين.. ويبلغ مجموع قيمة الاستثمارات الوطنية الإماراتية في مملكة البحرين نحو مليارين و884 مليوناً و337 ألف دينار «2.884.337.370» دينار بحريني.
وفي المجال الاقتصادي، قال تقرير وكالة «بنا»: «إن دولة الإمارات حققت خلال عام 2015.. طفرات قوية، خاصة في قطاع الطاقة، الذي حقق إنجازات غير مسبوقة، حيث أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مبادرة عام الابتكار».