صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

غدا في وجهات نظر..«ايرينا» وحملة التشويه

«ايرينا» وحملة التشويه

أكد د. محمد العسومي أن فوز الإمارات باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ارينا» كان إنجازاً كبيراً بكل المقاييس، أثار حنق العديد من القوى التي نظرت إليه من باب المنافسة التي لم يتحملوا نتائجها بعيداً عن الحسد والحسابات الصغيرة.

تعرف الإمارات جيداً أن استضافة مقر هذه المنظمة الدولية المهمة ستترتب عليها التزامات متعارف عليها في العلاقات الدولية، حيث تمنح المنظمات الدولية حرية التعامل مع الدول الأعضاء وتتعامل معهم مباشرة ضمن بنود اتفاقية الاستضافة، إذ وذلك هو الحال مع مدينة نيويورك التي تستضيف مقر الأمم المتحدة، وكذلك جنيف وفيينا اللتان تستضيفان العديد من المنظمات الدولية، كالوكالة الدولية للطاقة النووية.

من هذا المنطلق تحترم كافة هذه البلدان، بما فيها دولة الإمارات، تعهداتها الدولية ضمن الاتفاقيات الموقعة. ففي نيويورك تتواجد بعثات كافة البلدان الأعضاء في الامم المتحدة، بما في ذلك تلك التي لا ترتبط معها الولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية، إذ أن شروط استضافة مقر أهم منظمة دولية تفرض عليها استقبال كافة وفود الدول الأعضاء.


أميركا.. عصر الانكفاء على القضايا الداخلية

يرى بول كيندي بأن الولايات المتحدة تتجه بشكل أسرع نحو اعتناق «المنهج التقدمي»، وأنه يسير بخطى سريعة نحو تعميق وتوسيع الأسس والمفاهيم التي تقوم عليها حقوقنا المدنية. ومن ذلك مثلاً أن المحكمة العليا شرّعت مؤخراً قانون الحق العام لكل المواطنين الأميركيين في الحصول على الرعاية الصحية الذي سبق له أن أثار الكثير من الجدل. ومن بين الأخبار السيئة، وعلى خلفية تكرر حوادث إطلاق النار على تجمعات السود، ومنها حادث مدرسة كنيسة شارلستون والحوادث المرعبة التي أتت من بعده، أن جرائم الكراهية أصبحت تصيب مجتمع الولايات الجنوبية بالصدمة وتدفع بعض الناس إلى ارتكاب أفعال ما كان أحد منا يتخيل حدوثها في مجتمعنا المنفتح.


«باريس».. الجحيم هو الغرب الرأسمالي

يقول محمد عارف إن الرئيس الفرنسي «أولاند» اعتبر الهجمات في باريس «حرباً يشنها جيش الإرهابيين، وطلب من البرلمان تعديل الدستور ومنحه صلاحيات استثنائية. ومصطلح «جيش الإرهابيين» لا وجود له في القانون الدولي، والدستور نفسه سَبَقَ وعدّلَه الجنرال ديغول خلال حربه ضد الجزائر عام 1958، ونال به صلاحية إعلان «حالة الحصار» التي يمكن خلالها نقل سلطات الشرطة للجيش. وأولاند يذهب أبعد من ديغول، مطالباً بتمديد فترة الطوارئ من 12 يوماً إلى ثلاثة أشهر، ونزع الجنسية الفرنسية عن المحكومين بتهم الإرهاب المولودين في فرنسا. ذكر ذلك «سيلفاين سيبيل» كبير محرري صحيفة «لوموند»، الذي انتقد تجاهل «أولاند» حقيقة أن «داعش» تنظيم سياسي مسلح يستمد قوته من استياء سنّة العراق وسوريا من تجاهل العالم لهم، ولا يمكن دحره إلا بتحقيق السلام وإعمار البلدين.

و«جحيم» باريس بالمقارنة مع «قمة المناخ العالمية» المنعقدة فيها كقصر «الأليزيه» مقارنة بالكرة الأرضية. فمشكلة المناخ العالمي غازات الكربون التي تنبعث من حرق وقود الفحم والنفط، المستخدَمين في النقل والصناعة، وتتراكم كمياته كسقف يحبس حرارة الكرة الأرضية. وتتوقع «هيئة المحيطات والأجواء» الأميركية أن تسجل الحرارة العالمية هذا العام أعلى مستوياتها منذ الثورة الصناعية. بوادر ذلك ذوبان ثلوج القطبين، وارتفاع مستوى البحار، والفيضانات، وأزمات الجفاف، وشح الأغذية والمياه، وتزايد الأعاصير وغيرها من الكوارث الطبيعية.


في زمن «داعش».. يُذْكَر الخنَّاقون

يقول رشيد الخيُّون: اتخذت جماعات عدة، في التاريخ، العنف طريقاً لتحقيق مآربها، وأراه أمراً عادياً آنذاك، فلا مجال للمنافحة إلا بهذا الأسلوب، لكن الأخطر أن الأمر تعدى إلى إرهاب الناس، مَن يرفض التعاون مع هذه الجماعة أو تلك، ومَن يوشي بها حمايةً لنفسه وعرضه. وأكثر الجماعات آنذاك كانت تتخذ مِن الدِّين غطاءً لنشاطها، وكلٌّ يعمل بأدواته التي أتاح له زمانه، فالجماعات الجهادية اليوم لا تكفيها الخناجر المسمومة التي كان يغرزها النزاريون في صدور وبطون القضاة والأمراء، حتى أرعبوا الدولة الفاطمية والعباسية وممالك أوروبا، وصارت تهدد ممالك المغول أنفسهم، وظلت الخناجر مشهورة لنحو مئتي عام، حتى جاء هولاكو (ت 664 هـ) واستباح قلاعهم، قبل الوصول إلى بغداد (656 هـ). وها نحن في التجربة نفسها مع «داعش» والأوروبيين.