صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

حكومة ليبيا تعلن التعبئة الشاملة لمواجهة الجماعات الإرهابية

طبرق، طرابلس، بنغازي (وكالات)
أدانت الحكومة الليبية المؤقتة الهجوم الإرهابي الذي نفذته مجموعة من عناصر تنظيم «داعش» بأحد المداخل الرئيسية للجنوب الليبي، والذي أسفر عن إعدام 14 فردًا من عناصر الجيش الوطني التابعين للكتيبة «168 مشاة» بالمنطقة العسكرية سبها، إضافة إلى طباخين اثنين يعملان لدي الجيش ومواطن مدني شاهد المذبحة.
وقالت الحكومة في بيانها رقم واحد لسنة 2015: «وبينما تدين الحكومة هذه المجزرة، التي حدثت على غرار مجازر تنظيم داعش وميليشيات ما يسمى فجر ليبيا، في بنغازي وسرت ودرنة، من ذبح وحرق لمنتسبي الجيش الليبي والمواطنين المساندين للجيش، تعزي أهالي الضحايا المغدور بهم على أيدي تلك الجماعات التكفيرية « مشددة «أن هذه الجريمة البشعة لن تمر دونما عقاب»حسبما ذكرت « بوابة الوسط» الإخبارية الليبية اليوم السبت.
وأعلنت الحكومة حالة التعبئة الشاملة لمواجهة هذه الجماعات الإرهابية في مدن ليبيا كافة، وعلى قبائل ليبيا كافة أن ترفع الغطاء الاجتماعي وتتبرأ ممن يتورط في هذه الأعمال الإرهابية.
وطالبت المجتمع الدولي بضرورة رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وتوفير الدعم الكامل له في الحرب ضد الإرهاب، إضافة إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق كل من يعرقل العملية السياسية والمسار الديمقراطي في ليبيا، ومن يمارس الإرهاب ويدعمه ويتستر عليه.
كما طالبت المجتمع الدولي «بضرورة رفع الحظر عن تسلحي الجيش الليبي..»، مؤكدة على ضرورة «تفعيل قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق كل من يعرقل العملية السياسية والمسار الديمقراطي..»
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر في ليبيا، بقصف الطيران الحربي الليبي ميناء مصراتة غربي البلاد، حيث يتحصن مسلحون متشددون من «أنصار الشريعة»، و»فجر ليبيا».
ويأتي ذلك في وقت يستعد الجيش الليبي لشن هجوم على المتشددين في مدينة مصراتة، بعد أن أعلن وصول أسلحة وذخائر إلى المناطق الشرقية والغربية من المدينة، الجمعة. وحذر بيان للجيش الليبي المدنيين في مصراتة، من الاقتراب من أماكن المليشيات المسلحة في المدينة، وأهاب بالمواطنين عدم السماح لتلك المليشيات باستعمال البيوت والمزارع تحصينات لها.
من ناحية أخرى، نفى الناطق باسم الحكومة الموقتة في ليبيا محمد بزازة ما تداولته وسائل إعلام أجنبية ومحلية عن عزم رئيس الحكومة عبدالله الثني تقديم استقالته في الأيام القليلة المقبلة. وأشار بزازة في اتصال هاتفي مع «بوابة الوسط» الإخبارية الليبية، أمس السبت، إلى أن الخبر الذي يروج له بعض الأوساط عارٍ من الحقيقة ويأتي في سياق محاولات عرقلة عمل الحكومة وتعطيل مسار البناء.
وكانت أنباء صحفية قد نسبت الجمعة إلى وزير ليبي، لم تسمه، قوله «الثني يرغب في الانسحاب بشكل هادئ من العمل السياسي لأنه مُتَعب ومنهك ويعمل في أجواء صعبة للغاية».
يذكر أن القتال والفلتان الأمني يعصفان بليبيا، وتتنازع على إدارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي.
وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.