الاتحاد

ثقافة

العسم يقرأ آلامه ومنصور يتأمل قصيدة النثر الإماراتية

العسم وعلى يساره أحمد منصور

العسم وعلى يساره أحمد منصور

قدم الشاعران أحمد العسم وأحمد منصور، أمس الأول في المجمع الثقافي بأبوظبي أمسية شعرية ونقدية مشتركة بحضور نخبة من الشعراء والأدباء والمهتمين بالشعر· وذلك ضمن البرنامج الفكري لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، للعام الجاري والذي يشتمل على المحاضرات الفكرية والثقافية والامسيات الشعرية·
وقد استهل أحمد منصور الامسية بكلمة أكد فيها أهمية انعقادها والذي يتزامن مع اجتياح غزة وما يجري عليها من مآسٍ وشدد على ضرورة تقديم قراءات شعرية تعنى بالحس الإنساني وتكريس روح التسامح الذي يبنى عليه الشعر·
كما قدم منصور الشاعر أحمد العسم واستعرض علاقته به منذ الثمانينات وأشار إلى أن قصيدة العسم تشبهه ويشبهها، حيث يطفح شعره بالحب كما يحضر الألم دائماً·
وقال ''يخيل لي أحياناً عندما ينام الجميع في رأس الخيمة، يستيقظ أحمد العسم للملمة ما تبقى من خراب المدينة ويعمل على حياكته ليخلق نصاً جديداً يلف به قسوة الحياة وخذلاتها''·
أعقب ذلك العسم فقرأ نصوصاً شعرية نثرية قصيرة وطويلة منها ''مريم'' و''ميلي كي يراك النص'' و''سرير'' و''حدث في مصعد'' و''غصه'' التي أهداها إلى الشاعر الراحل جمعة الفيروز و''على شرفة البحر'' و''لا أصدقاء لي'' و''خطوط على سقف الروح'' و''عيون كبيرة للوسواس'' وهي من القصائد الطويلة''·
وأشار العسم إلى مناسبات قصائده التي قرأها، كي يقرب تلقي الجمهور إلى ما يرمز إليه في تلك القصائد وإلى أجوائها، ففي قصيدة ''مريم'' نوه إلى أنها كتبت قبل أن يقطع كعب قدمه والتي نرى فيها أجواء المرض والألم والمكان ''المستشفى'' حيث يقول فيها'' الحب طائر سنونو / ما أن يأتي/ حتى يغادر / جئت بعقد فل/ فصرت له أم / وصرت شجرة صبر/ هذا العصفور / سهر يقطف من الليل توت / كان يرقص على لسانه/ حتى يدخل البيت / معه يأتي حديثه / يكسر رغباته / ويترك صورتك''·
ولم يفت الشاعر العسم أن يقرأ قصيدة مهداة للشاعر الراحل جمعة الفيروز، الذي تصادف ذكرى وفاته فبراير المقبل، واستذكر جماعة الشحاتين التي تأسست في الثمانينات والتي كان من أعضائها الشاعران والفيروز، ثم قرأ ''عضة'' التي يقول في استهلالها ''ماذا لو تورطت حنجرتي / ولم تجب عن اسئلتهم؟/ ماذا لو سألني المقهى والناس؟ وعتمتك البيضاء؟! في مشاعري غصة / ترتج الأسئلة/ والأصدقاء/ وفيّ أنت / وحياة عشناها''·
من جهته قدم الشاعر أحمد منصور '' قراءة تأملية في قصيدة النثر الجديدة في الإمارات'' ومختصراً عن ''تجربته الشعرية'' وفي قراءته التأملية قال ''لا تطرح قصيدة النثر الإماراتية نفسها كحالة خاصة بمحيطها الجغرافي الصغير، بل كحالة امتداد طبيعية للتجربة الإنسانية والعربية على وجه الخصوص، في ابعادها المرجعية والتكوينية وهي بذلك تعزز مفهوم ''كونية الشعر'' كمشترك إنساني لا يؤمن بالحدود الضيقة للجغرافيا''·
وأشار إلى مجموعة من المفاصل التي واجهت قصيدة النثر الإماراتية والعربية معاً، منها رفض الذائقة العربية والمؤسسة الثقافية والرسمية لها بالرغم من تواجدها بكثافة في الصحافة الثقافية والنشرات الدورية·
وقال عن قصيدة النثر الإماراتية إنها جاءت متماهية مع نسق تجربة القصيدة الحديثة من فضاء من الأخيلة والصور والانفعالات وتداعياتها وخاصة في الطرح والتشخيص حيث تتنوع مفرداتها وتعدد فضاءاتها· وأكد أنه لا يوجد ما يميز القصيدة الإماراتية الحديثة عن نظيراتها العربية من حيث الشكل أو البنية الأساسية أو فضاءات التكوين وتأتي خصوصيتها على نطاق التجارب الشخصية من خلال الفضاء التكويني·
كما تحدث عن الاستسهال الكتابي لقصيدة النثر دونما استيعاب حقيقي لماهيتها، وأشار إلى الغياب الشبه كلي للنقد الحقيقي والنقد الذاتي، وشدد على أهمية التجارب العميقة والمضيئة في المشهد الشعري الإماراتي

اقرأ أيضا

"المملوك جابر".. مغامرة مسرحية لمخرج واعد