صحيفة الاتحاد

الإمارات

قيادة الإمارات ومصر حريصة على التعاون والتنسيق لخدمة السلام والاستقرار في المنطقة

هالة حلمي السعيد

هالة حلمي السعيد

محمود خليل (دبي)

قالت الدكتورة هالة حلمي السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري في جمهورية مصر العربية الشقيقة، إن العلاقات الإماراتية المصرية وطيدة، تستمد قوتها من البعد التاريخي العميق بين البلدين، مؤكدة حرص بلادها على الاستفادة من التجربة الإماراتية في إسعاد المتعاملين والذكاء الاصطناعي.
وقالت في لقاء مع «الاتحاد» على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات:«الإمارات دولة شقيقة داعمة بشكل دائم لمصر وللشعب المصري، ونحن أشقاء، بيننا تاريخ طويل من العلاقات الطيبة والمتميزة ».
وأعربت عن امتنان بلادها لمواقف دولة الإمارات المؤيدة والمساندة لتطلعات الشعب المصري، مؤكدة أن مواقف الإمارات تجاه مصر نابعة من قناعة صادقة وراسخة لدى القيادة الرشيدة للدولة منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويسير على دربه كل أبناء الإمارات. وقالت إن كل المصريين يقدرون عالياً الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات لمصر.
وأوضحت أن الزيارة التي قام بها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، للإمارات مطلع فبراير الجاري، جاءت لتنسيق المواقف والرؤى بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية المختلفة، مبينة أن قيادتي البلدين حريصة على التعاون والتنسيق في كل ما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن التشاور بين الجانبين دائم تجاه تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأكدت السعيد أن مصر تعمل على الاستفادة من التجربة الإماراتية في إسعاد المتعاملين وتقديم الخدمات الحكومية في كل مكان، لتصل إلى الجميع، مشيرة إلى أن الجانب المصري يتطلع للمزيد من التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً في المجالات التي حققت فيها الإمارات قفزات واسعة، مثل ملف الإصلاح الإداري ورفع كفاءة المؤسسات.
وتابعت: «نحن لدينا تنسيق وتعاون منذ فترة مع دولة الإمارات، وبوصفي وزيرة مسؤولة عن التخطيط والإصلاح الإداري، هناك مجال كبير جداً بالتعاون في الخدمات الحكومية التي تقدم للمواطنين وكفاءة تقديمها والمدن الذكية، خصوصاً أن مصر التي تتوسع ببناء 13 مدينة جديدة، تتطلع لتشييد المدن الجديدة بأحدث قدر من التكنولوجيا والتقنية، بما يجعل التوجه للاستفادة من التجربة الإماراتية، أمر مهم، وعلى وجه الخصوص في مجال الذكاء الاصطناعي والتطور التقني».
وقالت إن أوجه للتعاون بين البلدين واسعة ومتعددة، حيث هناك شراكة وتعاون بجوائز التمييز، حيث قطع الجانبان في هذا المجال شوطاً كبيراً، منوهة إلى وجود خطة مشتركة بين البلدين في هذا الجانب.
وأعربت الدكتورة السعيد عن رغبتها في تعزير التعاون الثنائي في مجالي التخطيط والإصلاح الإداري، وتعزيز كفاءة الجهاز الحكومي المصري، ورفع قدرته للارتقاء بالخدمات العامة المقدمة للمواطنين ولخدمة اقتصاد مصر.
وأوضحت السعيد أن التكنولوجيا جزء رئيس وفاعل في كل محاور استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) التي تعد رؤية الشعب المصري بأكمله وليس الحكومة أو وزارة التخطيط، منوهة إلى أن محاور (رؤية مصر 2030) لا تنفصل عن بعضها، حيث إن التكنولوجيا جزء رئيس وفعال في كل تلك المحاور.
وأكدت أن مصر حالياً تسير في الاتجاه الصحيح لتطبيق التنمية المستدامة في القطاعات كافة، مشيرة إلى أن مناخ الاستثمار في مصر ملائم للاستثمارات الخارجية من الناحية التشريعية والإطار المؤسسي مع وجود بنى تحتية أساسية وحقيقية في الطرق والنقل والموانئ.
واستطردت الدكتورة السعيد قائلة إن الطفرة الكبيرة التي يشهدها المناخ الاستثماري المصري، جعلت الباب مفتوحاً على مصراعيه لرجال الأعمال العرب والإماراتيين، منوهة إلى أن المناخ الاستثماري المصري يتميز بارتفاع عوائده، فضلاً عن أن تكلفة العمالة المصرية غير مرتفعة.
وقالت إنها استعرضت أمام القمة ما تم إنجازه من أهداف استراتيجية التنمية المستدامة والأهداف الأممية من خلال رؤية مصر 2030، كما اطلعت على تجارب دولية مشاركة في القمة حول مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وإيجاد حلول لها .
وأضافت إن الإمارات تتمتع بفرص عالية لإنجاح مشروعها لاستيطان الفضاء، مشيدة بما تتمتع به الدولة من إمكانيات علمية وكوادر بشرية مؤهلة تأهيلاً عالياً، وكذلك استقطاب الخبراء.