الاتحاد

الاقتصادي

6,7 مليار درهم قيمة إصلاح وصيانة طائرات الناقلات الوطنية

خليفة الزفين خلال افتتاح معرضي صيانة وتجهيزات الطائرات (تصوير أفضل شام)

خليفة الزفين خلال افتتاح معرضي صيانة وتجهيزات الطائرات (تصوير أفضل شام)

محمود الحضري (دبي) - تستحوذ الناقلات الجوية الإماراتية على 46%، ما قيمته 6,7 مليار درهم (1,84 مليار دولار)، من سوق إصلاح وصيانة الطائرات في الشرق الأوسط، والتي تشهد نمواً غير مسبوق في قطاع الطيران، بحسب مؤسسة «آي سي إف» للاستشارات.
وأفاد ريتشارد براون، مدير المؤسسة، أن «طيران الإمارات» تستحوذ على 31% من السوق الإقليمي، تليها الخطوط الجوية القطرية بنسبة 15%، والخطوط السعودية بنحو 11%.
وقال براون، في مؤتمر على هامش معرض الشرق الأوسط لإصلاح وصيانة الطائرات بدبي أمس: إن قيمة سوق الإصلاح والصيانة تصل إلى 15,4 مليار درهم (4,2 مليار دولار)، منها نحو 64 %، تعادل 9,9 مليار درهم، لأربع شركات طيران بمنطقة الخليج فقط، تضم «طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران» و«الخطوط الجوية القطرية» و«الخطوط السعودية».
وبين أن كلا من «طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران» و«العربية للطيران» و«فلاى دبي»، تستحوذ الحصة الأكبر من سوق صيانة الطيران، لكونها تمتلك أكبر حجم من أساطيل الطائرات في المنطقة، كما ستزداد هذه الحصة مع ارتفاع حجم الأساطيل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وافتتح المهندس خليفة سهيل الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران أمس بمركز دبي التجاري العالمي، الدورة السادسة بمعرض ومؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، بمشاركة 250 عارضاً، وممثلين عن 100 شركة طيران عالمية، تعرض أحدث تقنيات إصلاح وصيانة الطائرات وتجهيزاتها الداخلية.
وتشارك فرنسا بأكبر جناح في المعرض، من خلال غرفة التجارة الفرنسية، و«سين ومارن» و«تكتل أيروسبيس فالي»، و27 شركـة متخصصة في إنتاج الأجزاء الداخلـية للطائـرات التجارية، وطائرات رجال الأعمال، وتقنيات الترفيه في رحلات الطيران، والاتصـال بشبكـة الإنترنـت، وخدمـة توريـد الأطعمـة.
وقال ريتشارد براون خلال المؤتمر: «تشير التوقعات إلى ارتفاع سوق صيانة الطائرات في الشرق الأوسط، خصوصاً مع النمو المتسارع لأساطيل شركات الطيران، إلى نحو 28,7 مليار درهم في العام 2023، موضحاً أن هذه التوقعات تأتي مواكبة لتركيز المنطقة لامتلاك الطائرات الكبيرة ذات الممرين، مشيراً إلى أن هذه الطائرات تستحوذ على نحو 80% من أعمال الصيانة مقابل 20% للطائرات ذات الممر الواحد.
وأشار إلى أن المنطقة تشكل حالياً نحو 7% من السوق العالمي البالغ حجمه 60,7 مليار دولار، حيث يستحوذ المحرك على 40% من خدمات الإصلاح والصيانة، و22% للمكونات، و15% للهيكل، والباقي موزعة على باقي أقسام الطائرة، موضحاً أن الإنفاق على الصيانة يشكل نحو 15% إلى 20% من اجمالي نفقات شركة الطيران، فيما لا يزال الوقود أكبر بند للنفقات بحصة تبلغ 40%.
ولفت بروان إلى دراسة أعدتها مؤسسة «آي سي إف» للاستشارات، انتهت إلى أن أسطول شركات الطيران في المنطقة يضم نحو 1300 طائرة، ويشكل نحو 5% من الأسطول العالمي البالغ نحو 26 ألف طائرة، كما يحقق نمواً سنوياً يبلغ 5,6% حتى عام 2023.
ولفت إلى أن الدراسة بينت أن سوق إصلاح وصيانة الطائرات العالمي سيصل إلى 89 مليار دولار في العام 2023، بنمو سنوي يبلغ 3,9%، حيث تحقق أسواق آسيا بالمحيط الهادئ والشرق الأوسط أعلى معدلات النمو بالنظر إلى النمو المتسارع لأساطيل شركاتها.
وأكد براون أن أعمال الصيانة للمحرك تتم خارج المنطقة بنسبة كبيرة، حيث تستحوذ أوروبا على 55% منها، والباقي موزع على آسيا الهادئ بحصة 30%، وأمريكا الشمالية بنسبة 15%، فيما تقل في المنطقة لتصل إلى 10% فقط.
وبين أن دخول الطائرات الحديثة يعطي شركات الطيران مزايا إيجابية، من حيث خفض نفقات الصيانة وزيادة العائدات، الأمر الذي عمل على تسريع عملية إحالة الطائرات القديمة إلى التقاعد بمعدل يصل إلى ما بين 700 و1000 طائرة سنوياً على مستوى العالم، مقارنة بـ410 طائرات فقط خلال الفترة من 2000 إلى 2009، ونحو 171 طائرة في الفترة من 1990 و1999.
وأشار إلى أن الشركات المصنعة، ومع نمو السوق، بدأت تتجه هي الأخرى إلى تعزيز أعمالها من الخدمات والصيانة، حيث تتوقع شركة إيرباص الأوروبية أن تشكل الخدمات نحو 20% من عائداتها، فيما لجأت شركة بوينج إلى تأسيس قسم خاص «ايدج» لغايات الاصلاح والصيانة.
وتوقعت دراسة «آي سي إف» للاستشارات، التي تم عرضها خلال المؤتمر، أن تلجأ شركات الإصلاح والصيانة في العالم إلى عمليات الاندماج في ظل تزايد أعداد الشركات ودخول الطائرات الجديدة، كما أن الشرق الأوسط مرشح ليكون مركزاً عالمياً يغطي القارة الإفريقية.
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى أهمية إحداث تغيير جوهري في أسلوب القيام بأعمال صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في الشرق الأوسط.
وطالب عبد الرحمن الطيب، مساعد المدير العام للصيانة في الخطوط الجوية العربية السعودية، الناقلات في دول مجلس التعاون الخليجي بتوحيد موقفها فيما يتعلق بالحصول على مستويات أعلى من خدمات الصيانة الخاصة التي تهدف إلى التعامل مع الظروف المناخية الصعبة والأتربة والغبار في المنطقة.
وأضاف، أمام المؤتمر، أنه من المهم التعاون بين دول المنطقة في ممارسة الضغط على مقدمي خدمات صيانة واصلاح وتجديد الطائرات والشركات المصنعة للطائرات والمحركات، لتحقيق تحسن ملموس وحقيقي بما يتناسب مع متطلبات بيئة العمل في المنطقة.
وأشار الطيب إلى أن 70% من أعمال «الخطوط السعودية» تأتي من الرحلات الداخلية، وأن 30% إلى 40% من حالات التأخر في إقلاع رحلاتها تعود إلى مسائل تتعلق بالصيانة وتسببها البيئة الطبيعية الصعبة. وقال: إن السعودية بلد مترامي الأطراف وهناك ضغط من العملاء لتقديم خدمة متميزة، كما أن أفضل أساليب النقل في البلاد هي السفر الجوي، ولكن صيانة المحركات تمثل عناءً يومياً، ومن هنا لا نرى أي تحسن في مواجهة البيئة الصعبة ولا يزيد الأمر على مجرد علاجات غير كافية بدلاً من معالجة الأسباب بشكل جذري. وأفاد أن الخطوط الجوية السعودية نقلت نحو 25 مليون مسافر العام الماضي، من خلال أسطولها المكوّن من 114 طائرة تجارية و15 طائرة خاصة والأسطول الملكي.


وركز المؤتمر خلال جلسات «الطاولات المستديرة» على قضايا «التكيّف مع المتطلبات المتغيرة لضمان مستقبل أكثر ربحية»، واستكشاف وتبادل أفضل الممارسات في تطوير الأساطيل وتحسين العوائد على الاستثمار وتخفيض النفقات.
وتنظم الحدث شركة «فيرز اند اكزيبيشنز ايروسبيس»، بالتعاون مع «أفييشن ويك من بينتون»، ويقام مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة واصلاح وتجديد الطائرات في نفس المكان والفترة التي يقام فيها معرض التجهيزات الداخلية للطائرات، ومن المتوقع حضور نحو 3500 زائر تجاري.
إلى ذلك، أفادت مجموعة «أفييشن ويك» أن أسواق صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في العالم حققت نمواً بنسبة 7% العام الماضي، كما تقدر قيمة تجهيزات الطائرات بنحو 3,7 مليار دولار في العام نفسه.
وقالت ليديا جانو مديرة المؤتمرات والمعارض في «أفييشن ويك»: «يمثل مؤتمر الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات فرصة لصانعي القرار للالتقاء في دبي وتبادل المعارف حول التقنيات والقوانين التنظيمية والقضايا المختلفة، حيث يتبلور دور دبي على نحو متنامٍ لتصبح مركزاً للطيران العالمي.
وتوقعت أن يستفيد القطاع من المناقشات التي تتم في المؤتمر، وأن يتعاون الجميع لجعل القطاع أكثر ديناميكية واستجابة لمتطلبات السوق».


53,1 ألف فني احتياجات قطاع الطيران بالمنطقة
دبي (الاتحاد) - قدرت شركة «بوينج» احتياجات المنطقة لنحو 53,1 ألف من الفنيين والمهندسين في قطاع الطيران لمواكبة النمو فيها، خاصة مع توجه الكثير من شركات الطيران إلى استخدام وشراء الطائرات الجديدة ذات التقنيات العالية.
وأكد المشاركون، في مؤتمر صيانة الطائرات، أنه ومع النمو الكبير في حركة النقل الجوي وتسارع زيادة أساطيل شركات الطيران، ستواجه منطقة الشرق الأوسط تحديات عديدة، أبرزها نقص العمالة المؤهلة والمدربة وخاصة مع دخول الطائرات الجديدة. وقال أمير علي رئيس القسم الهندسي في الخطوط الجوية الدولية الباكستانية: «ترسي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعايير العالية لمستوى مقصورات الطائرات»، لافتاً إلى أن جلسات المؤتمر توفر فرصة التعرف على التحديات المرتبطة بصيانة المقصورات في خضم المنافسة الحاصلة بين الناقلات الاقتصادية والناقلات الغنية. وشدد ريتشارد هاوارد المدير التنفيذي لشركة «هاوارد كونسلتانتس»، على الأهمية النسبية لأنظمة إدارة السلامة في قطاع الطيران. وناقش المؤتمر أوراق عمل قدمها ميشيل أرمسترونج الرئيس التنفيذي لشركة أرماك سيستيمز، وعبد الله عثمان نائب رئيس إدارة المواد الهندسية ودعم الموردين في «الإمارات الهندسية»، وأنطونيو هايري رئيس قسم الجودة في شركة «اس آر تكنيكس».

اقرأ أيضا

10 محاذير تعرّض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للمساءلة القانونية