صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تستحوذ على 62% من إصدارات الصكوك عالمياً

دبي- مصطفى عبدالعظيم:

دعا خبراء في صناعة التمويل الإسلامي المؤسسات المصرفية إلى ضرورة التوسع في طرح وابتكار المزيد من المنتجات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة لاستيعاب السيولة الكبيرة المتوفرة لدى تلك المصارف إلى جانب مطالبة الحكومات بمنح المزيد من الدعم لتعزيز انتشار الخدمات المالية الإسلامية والتوسع في إصدارات الصكوك التي بلغ حجمها عالمياً حتى نهاية مارس الماضي 24 مليار دولار تستحوذ دولة الإمارات على 62% منها·
وطالب الخبراء المشاركون في المؤتمر الأول للبنوك الإسلامية والذي افتتحه صباح أمس معالي سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي، بضرورة وضع الخطط اللازمة لتطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية يشارك فيها جميع أطراف الصناعة التي يتوقع أن يتجاوز حجم أصولها تريليون دولار خلال العقد المقبل·
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي ينظمه مصرف دبي، على وجود فرص هائلة لنمو وتطور صناعة التمويل الإسلامي التي يقدر حجم أصولها حالياً بنحو 276 مليار دولار وسط توقعات بأن ترتفع إلى تريليون دولار خلال العقد المقبل في ظل الطلب الكبير على الخدمات المالية الإسلامية في كافة الأسواق العالمية·
وقال ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: إن سوق التمويل الإسلامي بحاجة الى المزيد من التطوير في البلدان العربية وبحاجة ايضاً الى طرح منتجات جديدة ومبتكرة، داعياً الى ضرورة العمل على توحيد المعايير بين هذه المنتجات أو على الأقل تقريبها وخلق بنية تحتية جديدة لتطوير ممارسات مؤسسات التمويل الإسلامي·
وكشف الشعالي عن تلقي مركز دبي المالي العالمي أكثر من عشرة طلبات من شركات تعمل وفق مبادئ الشريعة للانضمام الى المركز خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن تنامي أعداد هذه الشركات يأتي انعكاساً للنمو الكبير لصناعة التمويل الإسلامي في المنطقة والعالم، داعياً في الإطار ذاته الى أهمية الاستفادة من التجربتين الماليزية والإندونيسية في تطوير هذه الصناعة في المنطقة·
وأكد محمد بن إبراهيم من بنك ناجارا الماليزي أن المصرفية الإسلامية يجب أن تتعامل مع النمو الاقتصادي والاستثمارات تعاملاً مكافئاً لتعامل البنوك التقليدية وذلك عبر التوسع في استحداث الأدوات الاستثمارية، والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي قد تواجه نمو التمويل الإسلامي، مثل قلة أعداد العلماء المتخصصين ونقص التشريعات والأنظمة المتقدمة لإدارة السيولة·
من جهته قال أحمد عباس الرئيس التنفيذي لمركز إدارة السيولة المالية في البحرين: إن هناك أكثر من 300 مؤسسة مالية مصرفية إسلامية في 75 دولة يقدر حجم أصولها بنحو 300 مليار دولار بالإضافة إلى 400 مليار دولار في الاستثمارات المالية·
وأوضح أن صناعة التمويل الإسلامي تشهد معدلات نمو تزيد عن 15% سنوياً معتبراً أن دول مجلس التعاون وماليزيا نجحت خلال فترة وجيزة في أن تصبح مركزاً لهذه الصناعة من خلال تزايد انتشار البنوك الإسلامية بها إلى جانب التوسع في إصدار الصكوك الإسلامية والتي يقدر حجمها حتى نهاية مارس الماضي بنحو 24 مليار دولار عالمياً غير متضمنة الصكوك المحلية الصادرة في ماليزيا وبروناي·
وأضاف أن نحو 6 مليارات من هذه الصكوك أصدرتها حكومات بينما قامت المؤسسات والشركات بإصدار ما يقرب من 18 مليار دولار من الصكوك·
ووفقاً لبيانات مركز إدارة السيولة في البحرين فقد استحوذت الإمارات على نحو 62% من الصكوك الصادرة للسوق العالمي تلتها مملكة البحرين بنحو 11% ثم السعودية بنسبة 6% وماليزيا بنسبة 5% وقطر بنسبة 4% ثم باكستان والكويت بنسبة 3% لكل منهما والمملكة المتحدة وألمانيا بنسبة 1% لكل منهما فيما تتوزع 4% من الصكوك على بقية بلدان العالم·
وقال محمد الشيباني، رئيس مجلس إدارة مصرف دبي: إن المؤتمر الأول للصيرفة الإسلامية يستهدف تأمين قاعدة مشتركة لبعض أبرز الشخصيات في مجال الصيرفة الإسلامية لمشاركة الأفكار في مجال إدارة السيولة للبنوك الإسلامية، ونحن نرحب بجميع الحضور والمتحدثين ونتطلع إلى إنجاح هذا المؤتمر لتعم الفائدة على الجميع·