الإمارات

الاتحاد

الإمارات تدين بشدة الهجوم الإرهابي على مدينة هاناو في غرب ألمانيا

ألمان يشبكون أيديهم تعبيراً عن التضامن مع الضحايا ضد التطرف (أ ف ب)

ألمان يشبكون أيديهم تعبيراً عن التضامن مع الضحايا ضد التطرف (أ ف ب)

أبوظبي (وام، عواصم، وكالات)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة هاناو في غرب ألمانيا، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى المدنيين الأبرياء وجرح آخرين. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.
كما أعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأعلنت الحكومة الألمانية أمس تعزيز المراقبة الأمنية، خاصة حول المساجد، لمواجهة تهديد اليمين المتطرف «المرتفع جداً».
وأكد وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر أمس أنه سيتم تعزيز وجود الشرطة في أنحاء البلاد لمواجهة التهديد «المرتفع جداً» من اليمين المتطرف. وقال سيهوفر في مؤتمر صحفي ببرلين إن «التهديد من التطرف اليميني ومعاداة السامية والعنصرية مرتفع جداً»، معلناً كذلك «تعزيز وجود الشرطة» في المساجد ومحطات القطارات والمطارات وعلى الحدود.
وانتظمت مساء أمس الأول، في حوالي 50 مدينة ألمانية، تجمعات لتأبين القتلى التسعة لإطلاق النار المزدوج في هاناو. وأدت هذه الاحتجاجات إلى ولادة جدل حول الأسلحة وحماية الأقليات والدور التحريضي لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.
وشهدت ألمانيا ثلاث هجمات عنصرية ومعادية للسامية خلال تسعة أشهر، من اغتيال نائب داعم للمهاجرين إلى مذبحة هاناو مروراً بالهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في مدينة هال في احتفال يوم الغفران.
وفي هذا السياق الذي شهد أيضاً تفكيك جماعات مستعدة لارتكاب هجمات قالت جريدة دير شبيجل أمس إنه «لم يعد ممكناً الحديث عن حوادث فردية.. بل عن مشكلة سياسية. لقد حان الوقت لإدراك ذلك».
وعززت حكومة أنجيلا ميركل الترسانة القانونية في الأشهر الأخيرة، إذ فرضت التزامات جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي للإبلاغ على المحتوى المثير للكراهية، وحماية النواب والنشطاء. ولكن يصعب على الحكومة مواجهة جميع التهديدات، خاصة تلك القادمة من أفراد منعزلين، لا تعرفهم الشرطة.

واعتبرت وزيرة العدل كريستين لامبرخت أن هؤلاء «ذئاب منفردة» يتشربون الفكر المتعصب عبر الإنترنت، ويمثلون «قنابل موقوتة علينا مواجهتها بجميع الإمكانيات التي يخولها لنا الدستور».
ويشير الباحث المختص في الإرهاب بجامعة كينج في لندن بيتر نومان إلى أن «ذلك جرى سابقاً مع المتشددين إسلامياً» في ما يتعلق بالمراقبة على الإنترنت، بما في ذلك التطبيقات المشفّرة، ويجب «أن يتم أيضاً مع التطرف اليمينيّ».
وكان المنفذ المفترض لهجوم هاناو، غير المعروف لدى الأجهزة الأمنية، يدير موقعاً إلكترونياً شخصياً يروج نظريات عرقية ومؤامرات. ويرى نومان أنه يجب مستقبلاً التقاط هذه «الإشارات».
وقال راينارد شرام زعيم الطائفة اليهودية في ولاية تورينجيا بشرق البلاد «من المؤكد أن الوضع لا يبشر بخير بالنسبة للأقليات، خاصة اليهود والمسلمين، والأحوال لا تتجه للتحسن».
ولقي الهجوم إدانات دولية وعربية واسعة، وعبرت وزارة الخارجية السعودية عن تضامن المملكة مع ألمانيا، مؤكدة رفضها واستنكارها الشديدين لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
وأدانت مملكة البحرين الاعتداء، وأكدت وزارة الخارجية في بيان تضامن المملكة مع ألمانيا، مجددةً موقفها الرافض للعنف والتطرف والإرهاب بكلّ أشكاله.
وفي إسلام آباد، أعربت الحكومة الباكستانية عن قلقها إزاء موجة الكراهية ضد الأجانب والمسلمين. وحذرت من أن «السيل المتزايد من معاداة الإسلام والأجانب والعنصرية» يمتد عبر أجزاء واسعة من العالم.
وجاء في البيان أن باكستان تدعم ألمانيا وكافة الدول المتشابهة في الوضع في مساعيها للتصدي لمعاداة الإسلام، وللترويج لمزيد من التفاهم بين الأديان والحضارات.

اقرأ أيضا

اتفاق خليجي على ضمان تدفق السلع والخدمات