الاتحاد

هندسة الشوارع


تعتبر ظاهرة ازدياد الحوادث في الشوارع، أمراً خطيراً وشغلاً شاغلاً لجميع المؤسسات الأمنية، خاصة اذا أخذنا في الاعتبار ان معظم الضحايا هم من فئة الشباب وصغار السن، والذين تعول عليهم الدول الأمل في اعدادهم كشباب متسلح بالايمان، ومن هذا المنطلق سعت جميع الادارات والتي تهتم وتعتني بتخطيط الشوارع وتنفيذها بانشاء ادارات وأقسام هندسة الشوارع في ظل معطيات الحوادث وازدياد النسبة العمرية، حيث ان هندسة الشوارع وتخطيطها يعتبر بحد ذاته علماً قائماً على أسس وقواعد ولها مجموعة من الأنظمة والخطط والبرامج، يجب أن تتوافق مع التصورات المطروحة على أرض الواقع، من حيث ان هذه الشوارع وتنفيذها يجب ألا يصطدم بمعوقات تؤدي الى كوارث طبيعية من حوادث مرورية، وان الشوارع التي يتم تنفيذها يجب أن تكون على أسس متينة وواقعية، تتطابق وتتماشى مع متطلبات ومعطيات النهضة العمرانية، وعليها وفيها يجري تخطيط وهندسة الشوارع وبطرق سليمة وآمنة، ويراعى فيها الكثير من المعطيات الضرورية، ابتداء من الإنارة وخطوط المشاة،، وتحديد السرعة، والكثير الكثير من الأمور التي لا حصر لها، وكذلك ألا تكون خطوط الخدمات الأخرى معوقات بالنسبة لتنفيذ الشوارع مثل امتداد خطوط المياه، تحت الشوارع مما يؤدي الى انفجارها، ووجود حفر عميقة تؤدي الى حوادث، ولهذا فإن هندسة الشوارع هي علم قائم بحد ذاته وله أسلوبه الحديث في تنفيذ الشوارع·
ونحن هنا في الامارة وفي ظل معطيات التنمية والنهضة وتنفيذ الشوارع الحديثة، نحتاج كثيراً الى هندسة الشوارع وهي ضرورة ملحة، ومطلب وطني، في ظل الدراسات والنتائج الشرطية والمرورية، وفي ازدياد الحوادث المرورية بسبب سوء تنفيذ الشوارع، حيث انه بالامكان تنفيذ شارع ولكن من الصعوبة ان تتفادى الحوادث، وقد لا تكون هذه الحوادث من سائق المركبة، ولكن لسوء تنفيذ الشوارع وعلى من يمتلك حق اتخاذ القرار ان يعي أهمية هذه الأمور كانشاء قسم أو ادارة مستقلة لهندسة الشوارع والتي أصبحت اليوم شغلنا الشاغل في ظل ازدياد الحوادث المرورية·
عبدالله حميد - رأس الخيمة

اقرأ أيضا