صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يحول أهل الرمادي «دروعاً بشرية»

قوات عراقية على إحدى الجبهات قرب الرمادي أمس (إي بي آيه)

قوات عراقية على إحدى الجبهات قرب الرمادي أمس (إي بي آيه)

سرمد الطويل (بغداد)

حول تنظيم «داعش» من بقي من السكان في مدينة الرمادي دروعاً بشريا في محاولة لعرقلة هجوم وشيك من القوات العراقية المشتركة بدعم من التحالف الدولي الذي نفذ 12 ضربة جوية ضد التنظيم الإرهابي بالتزامن مع غارات عراقية تركزت قرب الرمادي وقصفت وحدة تكتيكية، ودمرت مواقع قتالية ومناطق قيادة ومنطقة تدريب ومخزناً للأسلحة ومبنيين.
وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان مقاتلات فرنسية شاركت في غارة للتحالف الدولي في العراق دمرت موقعا يستخدمه تنظيم داعش»لتخزين المتفجرات وجمع العبوات الناسفة على نطاق واسع».
وقالت الوزارة «شاركت المقاتلات الفرنسية في غارة فوق العراق. الهدف كان موقعا صناعيا يقع في منطقة القائم ويستخدمه داعش لتخزين المتفجرات وجمع العبوات الناسفة اليدوية الصنع على نطاق واسع».
واكدت ان «الموقع دمر بالكامل». ولفتت الى ان «خمس عشرة طائرة من التحالف شاركت في الغارة» بقيادة واشنطن، موضحة ان «المهمة استمرت نحو ساعة».وقتل 30 عنصراً من تنظيم داعش و5 من قوات الأمن العراقية، أمس، خلال عملية إحباط هجوم للتنظيم على تل مشيهيد شرقي الرمادي ، في وقت طالبت قيادة العمليات العراقية المشتركة أهالي الرمادي بمغادرة المدينة خلال 24 ساعة، وذلك لاقتراب «ساعة الصفر» لاقتحام المدينة التي يسيطر عليها تنظيم داعش، من المحاور، الجنوبي والغربي والشمالي ، وهي ما دفع
السكان إلى المطالبة القوات الأمنية بالتريث في اقتحام المدينة لوجود آلاف العوائل محتجزين من قبل تنظيم داعش الذي حظر عليهم مغادرة المدينة.
وقام تنظيم داعش بنشر عناصره على شكل مجاميع، وأقاموا الحواجز واعتقلوا كل من يحاول الخروج من المدينة، مهددين من يقوم بذلك بتنفيذ «حكم الإعدام» رمياً بالرصاص.
لكن ضابطاً عراقياً صرح بأن القوات العراقية فتحت منفذاً لخروج العوائل المحاصرة من قبل تنظيم داعش جنوب مدينة الرمادي.
وقال العقيد ياسر الدليمي المتحدث باسم قيادة شرطة الأنبار، إن «القطع العسكرية على أهبة الاستعداد للبدء بالصفحة الأخيرة لتحرير مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم داعش بعد تحرير منطقة التاميم».
وأضاف أن «ضغطاً عسكرياً حصل ضد عناصر داعش في المنفذ الجنوبي وتطهيرها بالقصف الجوي حتى جرى تأمين هذا الطريق لخروج العوائل المحاصرة وتأمين حياتهم». وأكد الدليمي أن الطيران العراقي والدولي أسهم بشكل فعال خلال الساعات الماضية في طلعات ضد التنظيم، وتمكن من قتل العديد من عناصره، وتدمير قواته وإفساح المجال للقوات الأمنية للتحرك.
وأعلنت خلية الإعلام الحربي، أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير معمل زجاج الرمادي ، مشيرة في بيان إلى رفع العلم العراقي فوق مبنى المعمل وإلى تكبيد عناصر تنظيم داعش خسائر فادحة في الأرواح والمعدات».
من جانب آخر، أفاد مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين، بأن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى بيجي والصينية استعداداً لاقتحام قضاءي الحويجة والشرقاط.
وقال المصدر إن «تعزيزات عسكرية متمثلة بمدافع وأسلحة ثقيلة ودبابات وصلت إلى المنطقة وذلك استعداداً لتحرير الشرقاط والحويجة من سيطرة (داعش) خلال الأيام المقبلة».
على صعيد آخر، أقدم تنظيم داعش على إعدام مديرة معمل سكر الموصل رميا بالرصاص بسبب رفضها إعادة تشغيل المعمل لصالح التنظيم.
وأعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين فرار 94 عائلة من مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش غربي كركوك إلى ناحية العلم قرب تكريت.
وأوضح المصدر أن «عناصر داعش زرعوا عدداً من العبوات الناسفة في طريق بجبل حمرين، يسلكه الفارون من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة طفلين ورجل بجروح بالغة جراء انفجار إحدى العبوات في مجموعة من الفارين من قضاء الحويجة في كركوك إلى ناحية العلم في صلاح الدين».
من جانبه، وصف المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، قرار الحكومة الألمانية توسيع عملياتها العسكرية في العراق وسوريا بأنها «خطوة متقدمة في إطار الصراع ضد تنظيم داعش».