صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن لتوسيع دور قواتها الخاصة في سوريا والعراق

وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام لجنة القوات المسلحة في الكونجرس (أ ب)

وزير الدفاع الأميركي يتحدث أمام لجنة القوات المسلحة في الكونجرس (أ ب)

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر أمس انه مستعد لتوسيع دور قوات العمليات الخاصة التي تقاتل تنظيم داعش في سوريا، مشيراً ألى أن لدى هذه القوات مجموعة فريدة من القدرات التي تمكنها من القيام بمهام متعددة». وأضاف، في وقت أكد الرئيس باراك أوبانا أن بقاء بشار الأسد في السلطة أمر مستحيل، : «نحن مستعدون لاستخدام قدرات هذه القوة الفريدة في اي فرصة اخرى مناسبة».
وقال كارتر «هذه القوات الخاصة ستتمكن مع الوقت من القيام بالمداهمات، وتحرير الرهائن، وجمع المعلومات الاستخباراتية والقبض على قادة في داعش إضافة إلى القدرة على «القيام بعمليات احادية في سوريا».
واضاف كارتر ان قوات خاصة تنشر في العراق للقيام بعمليات ضد التنظيم الارهابي من بينها شن مداهمات لمراكزه في سوريا ، مشيراً أمام لجنة القوات المسلحة إلى نشر قوة استكشافية متخصصة في العراق لمساعدة القوات العراقية والبشمركة على قتال تنظيم داعش وذلك بالتنسيق التام مع الحكومة العراقية.
وقال كارتر إن تركيا واحدة من الدول التي تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد في محاربة داعش بما في ذلك تشديد الرقابة على حدودها مع سوريا.
وتأتي تصريحاته فيما يستعد البرلمان البريطاني اليوم الأربعاء لمناقشة السماح للقوات الجوية البريطانية بالمشاركة في عمليات القصف الجوي في سوريا.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يعمل مع العديد من زعماء العالم على بناء زخم لتدمير داعش. مؤكداً أن من المستحيل بقاء الرئيس بشار الأسد بعد قتله مئات الآلاف من السوريين.
ورأى أنه «يُمكن الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية من دون الأسد»، ويمكن أيضاً التقدم في مسار الحل السياسي في سوريا مع مواصلة الحرب على داعش».
وقال الرئيس الأميركي إن «الدور الروسي في سوريا حاليا يركز على دعم الأسد.. على روسيا أن تنضم للتحالف الذي يحارب داعش في سوريا». وتابع: «نختلف مع روسيا حول مصير الأسد في أي تسوية لأزمة سوريا.. بوتين يدرك أن لا تسوية عسكرية للأزمة».
وأكد أوباما أن بلاده ستستخدم كل ما لديها من إمكانيات للقضاء على التنظيم لافتاً إلى أنه ليس تحت «أي أوهام» ان روسيا تقصف فقط أهدافا تابعة لتنظيم داعش دون اصابة قوى المعارضة المعتدلة التي تدعمها الولايات المتحدة وحلفاؤها، إلا أنه أعرب عن أمله في أن عملية سياسية بقيادة وزير الخارجية جون كيري، يمكن أن تساعد في وضع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأسد والمعارضة المعتدلة.
وقال أوباما إن «هذا من الممكن أن يعني أن جماعات معارضة معينة ستجد نفسها بعيدة عن القصف السوري أو الروسي» مستبعداً أن تغير موسكو استراتيجيتها في سوريا «بمقدار 180 درجة» خلال أسابيع قليلة، مشيرا إلى أن «من الممكن أن نرى تحولا خلال الأشهر المقبلة في الحسابات الروسية والاعتراف بأن الوقت حان لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا». وقال أوباما إنه جرى إحراز بعض التقدم في عملية إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا لكن لا تزال هناك بعض الثغرات التي يستغلها متشددو تنظيم داعش لإدخال مقاتلين أجانب وبيع النفط.
وأضاف «بحثنا كيف يمكن أن تعمل تركيا وروسيا معا لتهدئة التوترات» والتوصل لمسار سياسي لحل القضية. وأكد أوباما لإردوغان أن التنظيم هو العدو الذي يجب أن تركز عليه كل الأطراف.
من جانبها، صادقت الحكومة الالمانية أمس على تفويض يتيح مشاركة جيشها في الحملة ضد تنظيم داعش وخصوصا في سوريا في مهمة يمكن ان تحشد فيها 1200 عسكري. وجاء في بيان للحكومة ان «ما يصل الى 1200 جندي الماني سيساعدون الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش الارهابي».
وهذه المساعدة العسكرية التي قدمت بناء على طلب فرنسا، تكمن في نشر فرقاطة وطائرات استطلاع وتموين لدعم غارات التحالف الدولي على أهداف للإرهابيين في سوريا. وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أن هذا التفويض الجديد يعتبر امتدادا لمشاركة برلين في التحالف الدولي ضد التنظيم الذي اطلق في 2014 مع برنامج لتدريب وتسليح قوات البشمركة الكردية.
وأضافت «نوسع هذه المشاركة في التحالف القائم لمحاربة تنظيم داعش إلى سوريا».
وهذا التفويض القابل للتمديد يستمر لسنة 2016 وستبلغ كلفته 134 مليون يورو على أن يصادق عليه البرلمان الجمعة في تصويت شكلي نظرا إلى أن ميركل تحظى بالغالبية فيه مع شركائها.
ويفترض ان تنشر برلين بحلول مطلع يناير ست طائرات استطلاع تورنيدو ستتحرك انطلاقا من قاعدة انجرليك التركية كما قال متحدث باسم وزارة الدفاع.
والمساعدة العسكرية تشمل ايضا نشر طائرة تموين وفرقاطة لحماية حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في المتوسط.

مقاتلات الأسد تدمي مستشفى في حمص
جنيف (أ ف ب)

أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس، أن مستشفى تديره في سوريا، وتحديداً في منطقة تحاصرها قوات النظام في منطقة حمص، تعرض السبت لقصف بالبراميل المتفجرة، ما أسفر عن سبعة قتلى، و47 جريحاً. وأوضح أحد ممثلي المنظمة روبن ميلدروم أن المستشفى يقع «في منطقة للمعارضة تحاصرها الحكومة السورية» مشيرة في بيان في بيانإلى أن « المستشفى أصيب بدمار جزئي».
ونقل البيان عن مدير العمليات في المنظمة بريس دو لا فين قوله: «نجد في هذا الهجوم كل مؤشرات القصف المتتالي، حيث تُقصف منطقة ثم يُطلق هجوم ثانٍ يستهدف فرق الاستجابة والإسعافات وأقرب مستشفى يقدم الرعاية، ما يشير إلى نية في التدمير المتعمد لا يمكن لأحد تصور بشاعته». وأكدت المنظمة أنها تقدم مساعدتها لإصلاح المستشفى، وتعتزم إرسال مساعدة طبية لتتمكن الطواقم الطبية من استئناف عملها.

اتفاق على خروج المسلحين تدريجياً من حي الوعر
دمشق (وكالات)

قال محافظ حمص للتلفزيون السوري أمس: «إن القوات الحكومية وفصائل من المعارضة المسلحة توصلت إلى اتفاق يقضي بخروج المسلحين المعارضين من حي الوعر اعتباراً من السبت المقبل». وينص الاتفاق، في المقابل، على فك الحصار الذي تفرضه القوات الحكومية على الحي الواقع غربي مدينة حمص، ووقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإعادة تفعيل الدوائر الحكومية في الوعر».
وستخرج الدفعة الأولى من مسلحي المعارضة السبت المقبل إلى محافظتي حماة وإدلب، حسب الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة، وسيطبق على مراحل، على أن تنتهي المرحلة الأخيرة بعد نحو شهرين. وكانت «شبكة سوريا مباشر» قد تحدثت عن «اقتراب الوصول لاتفاق هدنة تتضمن خروج الثوار البالغ عددهم ما يقارب 3 آلاف مقاتل بسلاحهم الخفيف.. على دفعات خلال شهرين». وطبقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الأمم المتحدة ستشرف على تطبيق الاتفاق في حي الوعر حيث يوجد «أكثر من 45 فصيلاً، أبرزها حركة «أحرار الشام» و«كتائب الجهاد» وفصائل أخرى.