صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

غدا في وجهات نظر: 44.. روح الاتحاد

44.. روح الاتحاد

يقول د.عبدالله العوضي إن يوم الوطن الرابع والأربعين يتحدث عن نفسه إلى العالم أجمع، بأن الإمارات تتحدث من فوق السحب، وتتحدى بأرواح شهدائها في اليمن «الحوثيين» وفلول الإيرانيين. في الثاني من ديسمبر 1971 انطلق الربيع الإماراتي نحو المستقبل بوسيلته الفاعلة والصحيحة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، ألا وهو «الاتحاد» الذي تحول على مدى العقود الماضية إلى روح تسري في أرواح القادة الرشداء والشعب الأبي والموالي والمخلص الدائم لهم. هذا ما هو حاصل نتيجة «الاتحاد» ضرب الأرواح التي تغذي سريان هذا الصرح العظيم والممدد بقوارير من الأمل في المشاريع المستدامة التي تحوط الدولة الاتحادية الفريدة في كافة شريان الحياة السعيدة فيها.


الإمارات والإماراتيون

يرى محمد خلفان الصوافي أن الإمارات تحتفل اليوم بمرور 44 عاماً على نشأتها، وباتت الدولة مدرسة لـ «فنون» الترابط الوطني والتلاحم الاجتماعي في أوقات الأزمات.

يعتقد علماء الاجتماع السياسي، أن الشعوب في الأوقات الصعبة وأثناء الأزمات تتصرف بسلوكيات لا يستطيع السياسيون أو المراقبون توقّع أغلبها. وحتى نكون أكثر دقة، انتظر الكثيرون بلهفة وشغف شديدين ليروا تصرفات الشعب الإماراتي مع التحديات السياسية التي مرت بها المنطقة، سواء في محاولة البعض قلب نظام الحكم، مستغلين ما يسمى «الربيع العربي» أو من خلال التحدي الاستراتيجي المتمثل في حرب إعادة الشرعية في اليمن. هذا الانتظار، ليس فقط لكون الإمارات الدولة الخليجية والعربية، وربما على المستوى العالمي، الوحيدة التي ما زالت تسجل نمواً تصاعدياً في كل المجالات الحياتية، ولكن نظراً لتركيبتها السياسية القائمة على النظام الفيدرالي أيضاً، وبالتالي فقد افترض بعضهم حدوث الاختلافات بشكل أكثر، إلا أن الإماراتيون فاجؤوا توقعات المراقبين، فكانت الأزمات فرصة لزيادة التلاحم الوطني، والالتفاف حول قيادتها السياسية، وبالتالي ازدادت وترسخت روح المواطنة، وهو ما كان مثيراً لمن لا يعرف الإمارات.


متى يظهر الخلاف الروسي الإيراني؟


يرى د. وحيد عبدالمجيد أت إيران كانت بحاجة للتدخل الروسي حتى لا يظهر فشلها في سوريا، بعد أن فقدت زمام المبادرة في اليمن منذ إطلاق «عاصفة الحزم». يثير استمرار التدخل العسكري الروسي في سوريا، والذي دخل شهره الثالث، سؤالاً كبيراً عن احتمالات تأثيره في مستقبل العلاقات بين موسكو وطهران، وفي دور كل منهما في الأزمة التي ساندتا نظام بشار الأسد فيها منذ البداية. فقد جمعت روسيا وإيران طول هذه الفترة مصلحة مشتركة في منع تغيير النظام السوري، والحيلولة دون حصول المعارضة المعتدلة على مساحة تسمح بإيجاد بديل مقبول دولياً.

لعبت إيران الدور الرئيسي في المساندة العسكرية المباشرة لنظام الأسد عبر إرسال ضباط في «الحرس الثوري» آلت إليهم قيادة العمليات الميدانية رغم تسميتهم «مستشارين»، وأشرفوا على تشكيل ميليشيات ضمت مقاتلين من لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان، إلى جانب وحدات سورية غير نظامية، ثم دمجها في «قوات الدفاع الوطني». كما قدمت مساعدات مالية منتظمة إلى النظام كان لها أكبر الأثر في تعويمه اقتصادياً.


مجرد طفلة!

يرى د. علي الطراح أن التحولات المناخية الكبرى، من أعاصير وفيضانات واحترار.. تتبناها المنظمات الشبابية العالمية. قالت الطفلة «سيفرين كوليس»، والتي لم يتجاوز عمرها الثانية عشرة، في مؤتمر قمة الأرض الذي عقد في البرازيل عام 1992، أمام قادة العالم: «إنني مجر طفلة ولا أملك كل الحلول، وأملي أن تدركوا أنكم أيضا لا تملكون كل الحلول». كانت تخاطب قادة العالم قائلة إنكم لا تستطيعون رتق ثقب طبقة الأوزون ولا معالجة الدمار البيئي والمناخي الذي يعاني منه العالم! وكان لكلماتها الوقع المؤثر على قادة العالم. ومنذ ذلك الوقت انطلقت كثير من المنظمات المدنية بين الشباب تنادي بحماية المناخ.

ويعقد في باريس حالياً مؤتمر المناخ العالمي ويحضره معظم القادة الذين يرسمون السياسات لعالمنا، وهم يملكون القرارات التي من الممكن أن تخفف حالة الاختناق التي تعاني منها البشرية، إذا ما تشكلت قناعة تحتم عليهم عمل شيء ما يوقف الدمار الذي يشهده عالمنا. وتقول الحكمة الهندية: «إننا لا نرث الأرض من أسلافنا، لكننا نستعيرها من أحفادنا».

والحكمة الهندية تؤكد معاناة شباب اليوم، فهم يرثون معاناة جراء سياسات يصنعها غيرهم ويدفعون أثماناً عالية لمثل هذه السياسات، ومن ثم على العالم أن يدرك حق هؤلاء الشباب في الحياة وأنهم مستقبل العالم. شباب اليوم لا يثقون بالسياسة، وهم ينظرون لهم على أنهم يصنعون الدمار بتبني سياسات تضر البيئة ولا تترك فرصة للشباب كي يعيش بسلام وفي بيئة صحية.