الاتحاد

عربي ودولي

ليبيا تمنع مجلس الأمن من إدانة عملية القدس

إدانة الهجوم على مدرسة يهودية في القدس الغربية

إدانة الهجوم على مدرسة يهودية في القدس الغربية

عرقلت ليبيا مشروع بيان في مجلس الأمن الدولي قدمته الولايات المتحدة يدين الهجوم على مدرسة تلمودية (دينية) اسرائيلية في الشطر الغربي من القدس الليلة قبل الماضية· واعتبر المندوب الليبي مشروع البيان غير متوازن، وطالب بأن يشمل ايضا، إدانة قتل وإصابة المئات من المدنيين الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، الأمر الذي رفضه رئيس الوفد الأميركي زالماي خليل زاد وقرر سحب مشروع بيانه من المجلس باعتباره لم يحصل على توافق الآراء·
وكانت ليبيا قد اعترضت مطلع الاسبوع الماضي،على استخدام كلمة ''الارهاب'' لوصف الهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل في مشروع بيان للمجلس يعرب عن القلق بشأن العنف في غزة، واعترضت اميركا على الاعتراض، ما عرقل صدور بيان يدين ''العنف في غزة''·
وكانت البعثة الليبية قد قالت إنها تريد ان يناقش خلال الجلسة نفسها، مشروع القرار الذي تقدمت به ويدين بشدة إسرائيل ''لقتلها مدنيين ابرياء بمن فيهم اطفال'' في قطاع غزة·
وكانت الولايات المتحدة قد صاغت مشروع بيان نوقش في جلسة طارئة لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية بعد اقل من ساعة من الهجوم الذي وقع في القدس، لمناقشة الهجوم الذي شنه مسلح فلسطيني·
وقال مشروع البيان: ''يدين اعضاء مجلس الامن بأقوى العبارات الممكنة الهجوم الإرهابي الذي وقع في القدس في 6 مارس 2008 والذي أسفر عن وفاة وجرح عشرات من المدنيين الإسرائيليين''·
ووجه دان جيلرمان سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة كلمات حادة الى ليبيا، واشار اليها على انها الدولة المسؤولة عن تفجير طائرة ركاب ''بان اميركان'' فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في عام 1988 والذي قتل فيه حوالي 270 شخصاً·
وقال جيلرمان ''مما يؤسف له أن هذا هو ما يحدث عندما يتسلل الارهابيون الى مجلس الامن'' مشيراً الى فشل المجلس في تبني البيان الاميركي· واضاف ان ذلك ''يثير تساؤلات ليس فقط حول شرعية وجود دولة كهذه في مجلس الامن بل حول عضويتها في الامم المتحدة''·
وسخر ابراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الامم المتحدة من هجوم جيلرمان قائلاً ''لسنا في حاجة إلى شهادة لحسن السلوك من النظام الارهابي الاسرائيلي''· واضاف أنه ينبغي للمجلس ألا يتحدث عن هجوم القدس بينما يتجاهل الوضع في غزة· ومضى قائلاً ''إذا كان للمجلس ان يتخذ أي اجراء فانه يجب ان يكون اجراءً متوازناً ويجب ان يدين القتل في غزة وكذلك القتل في القدس''·
وقال مندوب روسيا فيتالي تشوركين الذي يتولى رئاسة مجلس الامن خلال الشهر الجاري، إنه اقترح صيغة تشكل حلاً وسط بين الطرفين، تعبر عن ''القلق العميق للمجلس لسقوط مدنيين أبرياء في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الدائر حالياً ثم إدانة هذا الهجوم الإرهابي المحدد''· مؤكداً أن الهجوم في القدس ''عمل دنيء يستحق الإدانة''·
وفي واشنطن أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس أن واشنطن ستواصل جهودها من أجل التوصل الى تهدئة في قطاع غزة، وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن رايس أبلغت عباس خلال اتصال هاتفي أنها ستواصل جهودها مع كافة الأطراف للوصول الى تهدئة في أقرب وقت، وأضاف أن رايس وعباس ''بحثا الجهود المبذولة للوصول الى تهدئة تحقق الأمن والأمان للشعب الفلسطيني ولعموم المنطقة''·
في غضون ذلك تزعم الرئيس الأميركي جورج بوش موجة تنديد عالمية لما وصفه بـ''هجوم وحشي ودنيء'' على مدرسة تلمودية في القدس الغربية ، وندد بالعملية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وكندا ، فيما أكد بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت دعم الولايات المتحدة التام·
ودانت رايس الهجوم ووصفته بأنه ''عمل إرهابي ودنيء'' معتبرة أنه ''لا يمكن لأي قضية أن تبرر هذا العمل''·
وابدى بان كي مون مخاوفه من أن يؤدي ''استمرار أعمال العنف والإرهاب الى نسف عملية السلام'' التي شدد على وجوب ''مواصلتها من أجل احلال سلام آمن ودائم للإسرائيليين والفلسطينيين مبني على حل الدولتين''، وأجرى الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اتصالا هاتفيا بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ''للتنديد بالهجوم'' وتقديم تعازيه لعائلات الضحايا والقادة الإسرائيليين·
وصرح وزير الخارجية الكندي مكسيم برنييه أن ''كندا تدعو جميع القادة الفلسطينيين الى نبذ هذه التكتيكات الإرهابية الفظيعة المناقضة لعملية السلام''·
كما أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ''بأكبر قدر من الحزم الاعتداء الجبان والوحشي'' وأسفر عن سقوط ثمانية قتلى، وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إن اعتداء القدس كان ''هجوماً في الصميم على عملية السلام'' يجب الا يسمح له بالنجاح في وقف عملية السلام، بدورها أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن ''أسفها'' للاعتداء الذي استهدف مدرسة دينية في القدس الغربية وقدمت تعازيها هاتفياً الى أولمرت، طالبة منه أن ينقلها الى ذوي الضحايا·
وفي روما ندد رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي ''من دون تحفظ'' بالاعتداء ، غير أنه دعا الجانب الإسرائيلي الى مواصلة عملية السلام مع الفلسطينيين، وقال برودي إنه ''يندد من دون تحفظ بهذا العمل الإرهابي الجديد''، لكنه ''حض'' أولمرت على ''مواصلة الحوار الذي بدأه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة انابوليس وانهائه''·
ودانت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر بشدة الهجوم، وقالت في بيان ''ادين بشدة هذا الاعتداء من دون رحمة على الشباب الإسرائيلي''، واضافت أن ''قتل مواطنين أبرياء، سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، لا يؤدي الى شيء''·
وودان المرشحان الى الانتخابات الرئاسية الأميركية الهجوم، وقال باراك اوباما الذي كان أول من عبر عن رد فعل ''ادين بشدة هذا الاعتداء الجبان''، مكررا تأكيد وقوفه الى جانب إسرائيل، واضاف ''على الولايات المتحدة أن تدعم بقوة حق وقدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها''، وقال إن ''افكارنا وصلواتنا تتجه الى الضحايا وعائلاتهم، والى الإسرائيليين الذين يتغلبون على هؤلاء الإرهابيين كل يوم من خلال قيامهم بأعمالهم اليومية''، وقالت منافسته للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون ''على الولايات المتحدة والمجموعة الدولية أن تعلنا بوضوح عدم تساهلهما مع هذه الأعمال الإرهابية المؤسفة وسنستمر في الوقوف الى جانب إسرائيل في معركتها ضد الإرهاب''·
وادانت منظمة العفو الدولية الهجوم باعتباره انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي، لكنها حذرت في الوقت نفسه من القيام بأي عمل انتقامي·

حماس تشيد بموقف طرابلس

غزة (وكالات)- دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية القدس، وأكد في بيان أصدره مكتبه ''ندين هذا الهجوم الذي استهدف مدرسة دينية في القدس''· وأضاف ''ندين كل الهجومات التي تستهدف مدنيين، سواء أكانت فلسطينية أو إسرائيلية''·
وحملت حركة ''حماس'' مجددا امس، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن العملية، وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان أصدره ''إننا نحمل الاحتلال الإسرائيلي وحكومته الإرهابية المسؤولية الكاملة عما ترتب على ارتكابه الجرائم تلو الجرائم، واستمراره في ممارسة العنف والإرهاب ضد أبناء شعبنا، وكان يجب عليه أن يتوقع هذا الرد على كل هذه الجرائم''·
وأكد برهوم ''أن المقاومة حق طبيعي بكافة أشكالها لأبناء شعبنا الفلسطيني· طالما أن هناك احتلالا ينكر كل حقوق''· وقال: ''تأتي هذه العملية في إطار الرد الطبيعي على كل هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي''·
ومن جانب آخر، ثمَّن برهوم الموقف الليبي ''المسؤول'' والدول المساندة لهذا الموقف في مجلس الأمن الدولي الذين رفضوا إدانة حق الشعب الفلسطيني في ''مقاومة الاحتلال ورفض السياسة الأميركية المتبعة بالكيل بمكيالين وازدواجية المعايير، عندما تكون الأمور متعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، أو تكون متعلقة بجرائم يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي''·

عاهل الأردن: يجب النجاح في معركة السلام

واشنطن (د ب أ)- أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، عن اقتناعه بأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتطبيقه، سيؤدي إلى تغيير وتيرة الحركة في الشرق الأوسط·
وقال عبدالله الثاني في مقابلة إذاعية مع إذاعة (إن·بي·آر) الأميركية أمس، إنه ''يجب النجاح في معركة السلام لأن البديل هو انزلاق المنطقة إلى الهاوية والمستقبل المظلم''· وقال: إن ''ما يثير القلق هو أنه إذا فشلت المفاوضات هذا العام فسنضطر للانتظار عامين أو ثلاثة حتى تستقر أمور الإدارة الأميركية الجديدة''·
وأكد أن جوهر الصراع في الشرق الأوسط هو الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، مبيناً أن هناك ''دولاً جديدة فاعلة'' في المنطقة مما يثير المخاوف من أن الفشل في عملية السلام، سيعزز مواقع القوى المعادية للسلام·
كما أعرب عن خشيته من أن تعقيد وحساسية قضايا الوضع النهائي لن يمكنا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من تجاوزها وحدهما، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتمكينهما من تخطي تلك العوائق· واضاف أن هناك استعداداً من الجانبين لتحريك المفاوضات إلى الأمام·
وحول انسحاب القوات الأجنبية من العراق، قال العاهل الأردني: ''إن حقائق الوضع على الأرض تقول إن سحب القوات لن يكون بالسهولة والسرعة التي نسمعها، لأن هناك قضايا يجب أخذها في الاعتبار، وهي الحفاظ على الاستقرار داخل العراق''· وأضاف: ''أننا جميعاً في المنطقة نريد مغادرة الأميركيين، ولكن العديد من العراقيين لن يفضلوا الانسحاب السريع لأنهم يخشون الفراغ الذي تملأه قوى أخرى إذا تم هذا الانسحاب بشكل متسرع''·

المستوطنون يجرحون نائباً فلسطينياً

نابلس (د ب ا) - قالت مصادر فلسطينية، إن عضوة في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) عن حركة ''فتح'' أصيبت أمس، في هجوم لمستوطنين يهود قرب نابلس شمال الضفة الغربية·
وأوضحت المصادر أن النائبة سهام ثابت أصيبت بجروح في وجهها إثر تعرض سيارتها للرشق بالحجارة من قبل المستوطنين الإسرائيليين· وأشارت إلى أن الهجوم وقع قرب مستوطنة ''يتسهار'' غرب نابلس، أثناء توجه النائبة ثابت من طولكرم إلى رام الله برفقة نجلها·
وأدى الهجوم إلى إلحاق أضرار بالسيارة التي تحطم زجاجها الأمامي والخلفي، ونقلت ثابت إلى مستشفى في نابلس للعلاج·

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا